]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حميدة مات

بواسطة: جمال بعلي  |  بتاريخ: 2013-05-26 ، الوقت: 05:08:11
  • تقييم المقالة:

حمل مسرحية الذباب لسارتر واته صوب مغارة في سفح جبل تطل على شاطئ غير مفتضح باشقياء البيرة ..ليسرق من زحمة الدنيا او يغافلها ليخلو الى نفحاته الجمالية متأملا كأحد فرص الغاء زمن القهر ..اين اعتاد ان يقرأ هو لا يعتبر النص مجرد كتاب ..بل يقرأ الدات من خلال شخوصه الروائية ..حميدة ذواقة ويعرف كيف يخلص الى اسرار النص ..سمعته ذات دردشة على هامش امسية يقول ..لمادا نرى الجوانب السيئة في الكاتب ..او لمادا نقرأه بايديولوجياتنا ؟اننا نقرأ نص خرج من سلطة صاحبه او انعتق من تصوراته ..هو الآن يشبه الطفل المفقود ..او المهمل ..القراءة تمنحه انتماء ..
شدني اليه او سكنني بهواجسه الفوضوية والعميقة .. الفوضى جنون ابداع وبعترة الأشياء ليست دوما تكسير ..قلت نيتشه كتب هكداتكلم زرادشت وهو شبه مجنون ..
نظر اليا ادركني .. ابتسم ابتسامة مقتضبة لكني شممت منها نكهة النعناع ...
وتحولت لقاءاتنا الى تجاذب وعراك كنا نتخاصم ..ويشتذ الأختلاف ..لكنه دوما حينما نهم بالأنزواء الى فوضانا يعانقني ..ويربت على راسي ويقول ..
لا تترك احد يفجر هدا ؟
آه لا تترك احدا يفجر هدا ...
حميدة انتحر ..مستحيل ..
لقد راجت الأشاعة بافراط حميدة انتحر في مغارة الديب ....
مغارة الذيب ..اين يختلي بنفسه يقرأ مغرة الذيب سميت بدلك لأن ذئبا هرب من ريفيين اردوا قتله لكنه اصيب ..ولما لم يعتروا عليه تركوا مطاردته ..لقد اختفي في هده المغارة ..حتى مات ..حميدة نقي ولا اظن انه ينهي حياته بهدا الأنكسار ..
الشرطة قالت انها وجدت حميدة ملقى على الأرض و وامامه مسرحية الذباب ..
حميدة حقا مات ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق