]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

المرحلة الثانية من الحرب السورية

بواسطة: نور الدين  |  بتاريخ: 2013-05-25 ، الوقت: 20:10:20
  • تقييم المقالة:

عند بداية الأزمة السورية ، لم يتوان الرئيس السوري بالتهديد بإشعال المنطقة  و كان البعض يتوهم أنه سيعلن حربا على اسرائيل ، لكن هيهاهات هيهات ، بل سيحرق العرب بالعرب ، وهي حرفة كثيرا ما أتقنها هذه الأنظمة التي تغذي دوامها على المؤامرة الغربية والصهيونية ، وهي الغارقة في التآمر على دول الجوار ، فلم يكن بوش الابن هو من اكتشف نظرية إما أنك معي أو ضدي ، فهذه الأنظمة القمعية هي من تسير سياساتها على هذا النحو فلا تؤمن بسياسة الحياد الإيجابي ولا السلبي و لا الوسطي ، بل على مر التاريخ كانت أياديها الخفية و الواضحة  تثير النعرات و تذكي الفتن في كل شبر من أوطان الأمة الإسلامية وخاصة المنطقة العربية .، تحت عناوين لا تعد ولا تحصى من أبرزها ، الخيانة والعمالة و المشروع الأجنبي والتطبيع و غيرها من الصفات التي تلبسها لكل من لا يريد السير على مقاسات أطروحاتها ، فتنفق على التآمر و الجاسوسية والتنظيمات السرية و التسليح ما يمكن به أن تبني به نهضة و حقيقية تضمن لشعوبها البقاء و الفعل في التاريخ ، لكنها برامجها مشبعة بالإديولوجا ونظرا لكون العلوم تنأى بنفسها عن الخطاب الإديولوجي ، فلا ترى فيها وقودا لاستمراريتها وهيمنتها على السلطة .

الحرب السورية اليوم تدخل منعطفا جديدا يعيد إلى الأذهان يوم  دخلت سوريا إلى لبنان ـ مكافأة لها على مشاركتها في الحرب العالمية لتحرير الكويت تحت مظلة الأطلسي ـ مطاردة ميشيل عون و أرست نظاما طائفيا يضمن لها  تعميق الأزمة اللبنانية وخلق دولة داخل الدولة بجيش و ولاء لغير الوطن ، فسيطرت الدويلة على الدولة بالقوة وبدأت تخوض حروبا و مغامرات غير محسوبة العواقب يدفع ثمنها الشعب اللبناني وآخرها الحرب الاسرائلية على لبنان التي دمرت وشردت و قتلت بلا هوادة ليخرج الزعيم في برنامج تلفزيوني متأسفا عن الخطوة غير المحسوبة ، و موزعا الملايين على الذين تضرروا من الحرب ، وهاهو الزعيم اليوم بعد أن أكد على مرور الأيام أنه لن يكون السلاح  موجها إلا إلى الصهاينة ، يوجه بنادقة وهاوناته و كاتيوشاته  إلى الشعب السوري مخافة أن تسقط سوريا في يد التكفيريين ، ولعل سيطرته على بيروت في صبيحة ما وحرقه لتلفزيون المستقبل يومها اكتشف سلاحه أن الدم العربي هو الأحلى و أن الدم الإسرائلي مر المذاق .

إلى متى تستفيق الشعوب العربية المغلوبة على أمرها ، ومتى تتعقل هذه الشعوب ولا تؤمن بلحن القول ، ومتى تمتلك نفسها ولا  تقدمها و فلذات أكبادها لكل هؤلاء المتمرسين على الكراهية و الخطاب المنافق و السرائر المظلمة ، سنرى كم قتيلا سيقتلون في سوريا ، وكم قتيلا إسرائليا أسقطوه ، سنرى إلى أي مدى كانت الحجج هذه المرة قادرة على الصمود ، أم أن المغامر المستبد لا تهمه النتائج ، بل يهمه فقط أن لا ينساه مرتبو الأوراق في المعادلة ، ولو كان ذلك على حساب المنطق والدم القيم و كل شيء .

 

  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق