]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إذا كان أقـرب الناس إليك لا يحترمك !:

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-25 ، الوقت: 19:45:56
  • تقييم المقالة:

 إذا كان أقـرب الناس إليك لا يحترمك ! :

اتصل بي في يوم من الأيام ( منذ حوالي 15 سنة ) , اتصل بي مسؤول على مؤسسة تعليمية معينة من أجل التوسط لدى واحد من أعز أصدقائه ( كما قال عنه هو ) وذلك لأرقي ابنته , أي ابنة هذا الصديق . طلبتُ من هذا المسؤول ( ولنفرض بأن اسمه صالح ) , بأن يترك التوسط لأنني لا أحب أية وساطة من أجل الرقية , وقلتُ له " أنا أريد إزالة الحواجز بيني وبين الناس من أجل الرقية . دع صاحبك يتصل بي , وإذا كانت الرقية تلزم ابنـته فسأعطيه موعدا بإذن الله تعالى , سواء كنتُ أعرفه أم لم أكن أعرفه ". حاول معي صالحٌ من أجل أن أعطيه هو الموعد لصاحبـِـه , ولكنني رفضتُ وأصررتُ على الرفض . اتصل بي صاحبه ( العزيز أو الأعز ) بعد أيام قليلة , وبعد أن سمعتُ منه حكاية ابنته أعطيته موعدا حتى أرقي ابنـته في اليوم ( كذا ) بعد العصر وعلى الساعة ...

ذهبتُ إلى دار هذا الشخص في الموعد المحدد وسمعتُ من ابـنـته ثم رقيتها . وقبل أن أخرج من داره أذن المؤذن لصلاة المغرب . استأذنتُ من أهل البيت في أداء صلاة المغرب في البيت , " ثم أقدم بعض النصائح للمرأة التي رقيتها ثم أخرج ".

صليتُ المغرب ثم جلست مع المرأة التي رقيتها ومع أمها وأبيها , ووجهتُ المرأة إلى جملة أشياء من شأنها أن تساعدها على سرعة الشفاء بإذن الله تعالى .

وعندما هممتُ بالخروج من دار الرجل ( أبي المرأة التي رقـيـتُـها ) استوقفني الرجل وزوجته على اعتبار أن العَـشاءَ جاهزٌ ( وكان واضحا أنهم جهزوا عشاء من أجلي أنا بالذات ) . قلتُ لهم " جزاكم الله خيرا كثيرا , ونيتكم طيبة , و ... ولكن يستحيل علي أن أتعشى في دار رقيتُ واحدا من أهلها . لن أفعل هذا أبدا , لأنني أرى أن هذا قد يكون مقدمة لأن آخذ في يوم من الأيام أجرا على الرقية , وأنا عاهدت نفسي على أن لا آخذ أجرا على رقية أبدا . لا داعي لأن تتعبوا أنفسكم , ولا داعي لأن تلحوا علي , لأنني لن آكل شيئا عندكم مهما ألححتم ".

نظر إلي الرجل عندئذ وابتسم قائلا " ما زال الخير في هذه الدنيا يا أستاذ عبد الحميد ".

ثم أضاف مبتسما أو ضاحكا ضحكة فيها تعجب من شيء وإعجاب بشيء آخر " آه يا شيخ ... لو حضر معك صالحٌ , لفرح كثيرا بسبب أنك لن تأكل شيئا , لأنه هو الذي سيتولى أكل نصيبك أنتَ ونصيبه هو , ولا أدري إذا كان ذلك سيكفيه أم لا . صالحٌ يقول عن نفسه دوما [ على كَـرشي نخلي عرشي ] , أي من أجل بطني , أنا مستعد لأن أدمر عرشي أو ملكي أو سلطاني "!!!.

قلتُ لنفسي عندئذ " بغض النظر عن الغيبة التي وقع فيها هذا الرجل اتجاه صاحبه " ,

" ما أسوأ حال الواحد منا إذا كان أقربُ الناس إليه وأعزُّ الناس عنده لا يحترمه , بل يسخر منه ويستهزئ به بمناسبة وبدون مناسبة ".

وصدق من قال " إذا أردت أن يحبك الله ثم يحبك الناس فازهد فيما في أيدي الناس " .

وأما إن كنتَ متكالبا على ما في أيدي الناس , فلا داعي لأن تتعب نفسك وتتمنى محبة الناس لك واحترامهم إياك . إن ذلك مستحيلٌ مليون مرة , وإنك بذلك تكون كمن يصرخ في واد أو يزرع في رماد .

والله أعلم بالصواب .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق