]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القانون فن وعلم

بواسطة: nsreen amer  |  بتاريخ: 2013-05-25 ، الوقت: 18:12:51
  • تقييم المقالة:

وإذا نحن نسمع في هذه الأيام صيحات تتعالي من المنظمات الحقوقية المهتمة بحقوق المرأة مطالبة بالتدخل التشريعي لحماية النساء المعنفات فإننا نذكر بان القانون هو علم وفن في أن معا

علما بما هو كائن فعلا  من أحوال المجتمع المراد تنظيمه بالأداة التشريعية وفنا بالقياس علي ما يجب أن تكون عليه تلك الاحوال المستهدفة بالتنظيم

وهذا ما يستدعي بالضرورة الاخذ بعين الاعتبار الاحاطة بمنهجي البحث العلمي التجريبي )الاستقرائي (والمنهج الاستنباطي (الاستدلالي )

فالمنهج العلمي المعتمد في ميدان العلم المنهج التجريبي القائم علي استقراء الواقع بالأدوات العلمية وصولا للحقيقة العلمية المجردة

ولما كان رائد الفن هو المنهج الاستدلالي القائم علي القياس والاستنباط وصولا للحقيقة التي تقترب من المثل والمبادئ الكلية العامة

وعليه لكي يصاغ القانون ويصدر ويحقق الغاية المرجوة من وراء تقنينه

لابد أولا من تمحيص واقع النساء المعنفات في المجتمع الليبي وهذا بالضرورة يقود إلي الدراسة العلمية للعنف ضد المرأة بكافة صوره

ابتداء بتحديد وضبط مصطلح العنف مرورا برصد معدلاته وصوره فتشخيص مشكلة العنف ضد المرأة وصولا لعلاجها القانوني يستلزم وفقا للأسلوب العلمى  تحديد الابعاد الموضوعية والمكانية والزمنية لهذه المشكلة وترجمة هذه الابعاد بإحصائيات رقمية بقدر الامكان

ويقصد بالأبعاد الموضوعية كما مر بنا ضبط مصطلح العنف وتحديد سلوكياته   وكذلك ضبط مصطلح المرأة المعنفة ونقصد بالأبعاد المكانية  رصد أنماط العنف مكانيا من حيث الريف والحضر والمدن القري الخ

وكما واضح يقصد بالأبعاد الزمنية هل العنف ضارب بجذوره في المجتمع   ام حديث  الزمن وصولا لرسم بياني  بين  متغير الزمن وأنماط العنف

فالتشخيص بهذه المنهجية واستنطاق الواقع يحدد بوصلة التشريع وهل المجتمع بحاجة فعلا لإصدار قانون بخصوص المرأة المعنفة أم أن تفعيل أدوات الضبط الاجتماعي الأخرى خلافا للقانون كافية لمعالجة هذه المشكلة

فإذا  وقر في وجدان المشرع أنه لا بد من الضبط القانوني لمعالجة الخلل في المجتمع بالحماية القانونية للمرأة من أنماط العنف  فهنا  الفن ومنهجه  في صياغة القانون

يلعب الدور الرئيسي ببلورة المثل والقيم والمبادئ العامة التي يتم القياس عليها وصولا لموائمة الواقع الذي تم تمحيصه بها

فحق المرأة في الشخصية القانونية وحقها في الحياة الكريمة وحقها في سلامة جسدها وحقها في المساواة بينها وبين الرجل في الحماية القانونية

يجد أصوله في الشريعة الاسلامية والمواثيق الدولية والقوانين المقارنة فلا بد إذن من بلورة تلك الحقوق وتحديد أبعادها ومراميها وصولا لتقنينها في النص التشريعي

فأين مشرعنا من هذه المنهجية وتلك وهل يمتلك أدواتها حقا؟؟

نسرين عامر

سفير المركز العربي الاوروبي لحقوق الانسان والقانون الدولي بليبيا

 

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق