]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تـألـــــــــــــم الجمــــــــــــــاط ؟.؟؟؟؟؟

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-05-25 ، الوقت: 17:17:17
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

تـألم الجمــاد    !!

أن يحاول اللسان في سرد ما يجيش به الصدر فذاك محال .. والقلم مهما تحرك يميناً وشمالاً وأسفل وأعلى فلن يأتي بمعشار ما يكن به الوجدان .. ولكن الرغبة في إطلاق سراح تلك الدموع المحبوسة تتواجد لهدم السدود التي تمنع الانسياب  .. ثم الرغبة في التخلص من تلك الآهات المكبوتة تتواصل قبل أن تصل مرحلة الانفجار .. هي مجرد محاولة .. والعقل مخرب لمجرد قياس ما هو مقيوس   .. وكل سطر في تلك الرسالة منقوص من الكثير .. القلم في حاجة إلى دموع من مداد .. والكلمات في حاجة إلى الشكوى والتظلم والاحتجاج .. والحروف في حاجة إلى نقاط الآهات  .. والورقة البيضاء خالية من المؤثرات   ..  ولا تماثل ورقة القلب التي تعج بالأحزان والأنات  .. فتلك الصفحة تشتكي من الإفلاس  .. أما صحيفة الوجدان فقد أمتلئت حتى الهوامش منذ زمان .. ولما يأس من تمرد الأسطر وضع القلم فوق المنضدة ثم تحرك ذهابا وإياباً .. وأبت الكلمات أن تقف في صفوف النظام .. ثم فجأة انطلقت تتدفق دون صبر أو إحكام .. وبعض الحروف تساقطت مثل تلك الدموع التي تناثرت فوق صفحة الآلام .. ثم أمسك وتحدث مع نفسه وحيداً وجاهراَ بالكلام .. وذاك حاله يفوق حال المجنون الذي تعود الثرثرة دون انتظام .. فكتب العنوان .. والعنوان مجهول المكان والزمان .. وكتب التاريخ والتاريخ في ماض مبني على المجهول .. وحاول أن يسبق الأحداث فرسم قوساً يحاكي قوس القلوب .. ولكن القوس خرج من نطاق المعقول .. ثم رسم سهماً يحاكي تلك الطعنات .. ولكن الرسم لا يحكي حقيقة الآلام .. فشدد الطعنة على الصفحة بسنة القلم فلعل الورقة تحس بالوخز والأنات .. وتلك قبضة اشتكى القلم منها ثم انحنى من الأمام ..  فقد تألم الجماد وانثنـى  .. فإذا كان هو ذاك الحال مع الجماد فكيف الحال بقلب يتألم  ويشتكي ثم لا يخلو من المـلام    .. !! 

ـــــــــــــــــــــــ

 الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد      

  

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق