]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل أحرقت الرباط مراكب العودة إلى دمشق

بواسطة: Youness Prague  |  بتاريخ: 2013-05-25 ، الوقت: 16:35:50
  • تقييم المقالة:

 

منذ انكشاف عورة ما يسمى بالربيع العربي واتضاح التحالفات  المعقودة بين دول الغرب الكبرى والصهيونية العالمية والحركات الإسلامية في دول هذا الربيع الزائف،أصبح المتتبعون للشأن الدبلوماسي المغربي في حيرة من أمرهم ،لا يفهمون كيف قبل بلد يقع في أقصى شمال غرب القارة الإفريقية ،بان يزج نه في لعبة الحرب النفسية والتحريض الأعمى ضد سوريا ونظامها،في تناغم مطلق وتام مع حكام قصر الاليزيه ،وقام بطرد السفير السوري في يوليوز 2012.

لم نجد أي تفسير لهذا القرار ،فلن يقنعنا احد ما أن النظام المغربي ذو الباع الطويل والتقاليد العريقة في انتهاك وخرق المواثيق الدولية لحقوق الإنسان،وصاحب التجربة الطويلة في قصف وقمع المظاهرات منذ 1959،لا يمكن أن نقتنع أن ما قام به النظام المغربي هو تنديد بقصف وقتل محتمل يقوم به الأسد ضد شعبه؟؟؟؟؟ولا داعي للإسهاب في هذا المجال فالشمس لا تحتاج لمن يبرهن على وجودها كما الظلام أيضا.

إذن ليس السبب هو انتهاك حقوق الإنسان من طرف القوات النظامية السورية.

حسنا

هناك من يقول أن النظام السوري من اكبر الداعمين لجبهة البوليساريو والمغرب انتهز فرصة التكالب الدولي على سوريا لتصفية الحساب الصحراوي ،جيد ،لنسلم أن من حق المغرب أن يدافع عن وحدته الترابية بشتى الوسائل ،وهي مسالة وحاجة حيوية بالنسبة لكل الدول،غير أن الدعم الذي قدمته وربما لازالت تقدمه دمشق للبوليساريو لم يصل إلى احتضان سفارة "للجمهورية العربية الصحراوية" في سوريا،كما لم يصل إلى طرد السفير المغربي من دمشق بدعوى أن الجيش المغربي يمارس فعل القتل أو الاحتلال في منطقة الصحراء؟؟

الواضح من خلال تتابع وتوالي الأحداث أن الدبلوماسية المغربية كانت محقونة بجرعات كبيرة جدا من العمى الاستراتيجي ،وكانت لدى الساسة المغاربة،أو للدقة الساسة الفرنسيين قناعات راسخة بسقوط النظام السوري الوشيك،وهو الأمر الذي لا يبدو انه سيتحقق.

دمشق تدعم البوليساريو،←←←←ـدمشق في ورطة←←←←الرباط تعمق الأزمة وتطرد السفير

غير أن صيرورة الأحداث أفضت بنا إلى الآتي:

وضوح اكبر في الاصطفافات الدولية عبر عنه بالدعم السياسي والمادي من طرف دول البريكس ←←←تحول استراتيجي كبير على مستوى الميدان ودخول الطرف الصهيوني على الخط←←←النظام السوري أصبح أكثر جرأة واقل دبلوماسية في التعامل مع ملفات المنطقة ،فتح جبهة الجولان،التصريح العلني بزيادة دعم المقاومة ،ولا اعتقد أن جبهة البوليساريو قد تغيب عن لائحة طالبي الدعم المادي والمعنوي.

في نظري ،كانت خطوة طرد السفير السوري خطوة غبية بامتياز تعبر عن ضيق أفق الساسة المغاربة وارتهانهم المطلق لفرنسا .

أمريكا صارت تدعو إلى التفاوض وإيجاد حل سياسي وفق اتفاقيات جنيف ،فرنسا وافقت مبدئيا على الحضور في مؤتمر جنيف الثاني،وأصبح القتال الحالي الدائر في سوريا ،هو فقط لتقوية المواقع التفاوضية،والجيش العربي السوري ،يحقق تقدما سريعا في مختلف الجبهات،خاصة في "القصير" التي تعتبر بحق غرفة عمليات العدوان  على سوريا.

إذن نحن في مرحلة الاستدارة إلى الخلف ،على الأقل فيما يخص الشق الدولي في الأزمة السورية،فكيف ستتعامل كل أطراف العدوان على سوريا في حال حصول ذلك التوافق بين روسيا وأمريكا،وهنا يكمن مأزق الرباط الأخلاقي ،ففرنسا يمكن أن تقيل وزير خارجيتها وتحمله مسؤولية الفشل ،وانتهى الكلام،تركيا بإمكان الشعب التركي التصويت لحزب آخر ،فتعود العلاقة كما كانت من قبل مع سوريا،نفس الشئ ينطبق على أمريكا وبريطانيا ...

ولكن المشيخات والملكيات هي من سيقع في مأزق وورطة كيفية العودة إلى دمشق،هل ستقيل الرباط وزيري خارجيتها وتحملهما مسؤولية الفشل في تشخيص المصلحة الحيوية والإستراتيجية للملكة فيما يخص الزج بها في أضخم لعبة تحريض في تاريخ البشرية ،حتى إن قامت المملكة بذلك ،فلن تكون سوى خطوة بروتوكولية لا غير ،فالقاصي والداني يعرف أن السياسة الخارجية ليست من اختصاص وزارة الخارجية في المغرب .

يونس النوري باحث في العلاقات الدولية ،الرباط.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • سمير | 2013-05-26
    كامل الاحترام والتقدير للسيد ماهر على المعلومات القيمة التي امدنا بها ،فالمهم دائما هو القدرة على قراءة الوقائع وتحليلها ،وانت اضفت من المعطيات ما يحفزنا جميعا على المزيد من التنقيب،مع تقديري وشكري،اما عن "منهجية التحليل"،فانا بدوري اتساءل عن "اين يجد البعض مسوغات الخيانة والاستكانة لاملاءات الغرب"؟ما هي هذه المنهجية التي التي تسمح لاصحابها بتغليط الناس وقلب الحقائق،واتباع سياسة النعامة،المغرب ليست له دبلوماسية قوية بقدر ما له "حلفاء" اقوياء،لولا فرنسا لما استطاع المغرب فعل شئ على الساحة الدولية على الاقل كما يفعل اليوم،ونحن نعلم الثمن مسبقا وهو نهب ثروات الشعب المغربي،ويكفي احصاء عدد السفارات الافريقية في الرباط مقارنة مع الجزائر لتعرف من الاقوى......لا تستكن للبروباغندا السوداء اخي نور الدين حتى تستطيع امتلاك منهجية علمية في التحليل،او على الاقل كي تعرف كيف يفكر الاخرون،مع احترامي وتقديري

  • د.ماهر الحسيني الزبيدي | 2013-05-26
    اعتقد وبرأيي ان كل الممالك الى زوال عاجلا ام اجلا. ان المغرب كدولة استفادت كثيرا من الحرب على سوريا فلقد توجه كل السياح الخليجيين للمغرب بدلا من سوريا وانا بنفسي شاهد على عشرات الالاف من اهل مدينة جدة الذين تحولوا من سوريا الى المغرب. من ينكر ان السياحه في المغرب اصبحت مرتعا لاهل الخليج عامة؟ هل استفادت المغرب اقتصاديا نعم فالشعب السعودي وحده يقدر صرفه ب6 مليارات ريال سعودي في السياحه الخارجيه حسب تقديرات وزارة السياحه السعودية. وفي اخر تقدير للسياحه حاليا ان نسبة 60% من السياح السعوديين متوجهون للمغرب. اليس هذا ربحا وسببا كافيا لتدمير سوريا؟ لنفرض انه غير كاف نعم. لقد دفعت قطر وباعتراف وزير خارجيتها علنا ان كل من يقف مع سوريا الاسد لن يحصل على اي دعم خليجي والدعم مالي وسياسي واقتصادي. فكل من طرد سفير سوريا حصل على 100مليون دولار كما وانه يحضى بحب حكام الخليج ومايترتب عليه من دعم عالمي وصهيوني. ليس كافيا؟حسنا من اقرب المقربين للملك المغربي المتوفي وابنه الحالي هم من اليهود وكل الاخبار والتقارير تشهد حتى على النت بامكان اي شخص معرفة هذه الحقائق. اذا هل يحب اليهود ان تبقى سوريا؟ لا طبعا بل يتمنون زوالها وتفتيتها. هذه 3 اسباب تدعم تقرير الكاتب وتؤكد صحة تحليله. اما لمن يقولا لا اعلم من اين يستقي البعض منهجيات التحليل فأقول الواقع ليس بحاجة لتحليل فهو واضح جلي. ناعليك الا ان تفتح عينيك وترى الحقائق وليس اذنيك فتستمع لهذا وذاك... مع شكري للكاتب
  • نور الدين | 2013-05-25
    قد يكون في سؤالك جزء من حقيقة ، لكن أتساءل مالذي قد يربحه المغرب برغماتيا من علاقته مع نظام الأسد إن ذهب أو بقي .
    الجيش المغربي شارك في حرب الجولان ، والجيش السوري يدرب جبهة البوليزاريو هذا ما استفدناه من هذه الأنظمة القومية ،
    الخطأ الاستراتيجي هو متى انخرط السياسة في اهواء غوغائية ، والنظام المغربي هو واحد من أقوى دول العالم دبلوماسيا ، فهو يواجه دولة جارة لها من الامكانيات ما تسود به كل شمال أفريقيا ن لكن ساستها دبلماسيتهم ضعيفة للغاية ، لا أعلم من أيت يستقي البعض منهجيات التحليل .
    شكرا .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق