]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التاريخ الاصلي

بواسطة: د.ماهر الحسيني الزبيدي  |  بتاريخ: 2013-05-25 ، الوقت: 00:05:22
  • تقييم المقالة:

وثيقة سعودية قديمة تكشف عن دور الرياض في تفتيت القومية العربية. وردت في كتاب بعنوان "عقود من الخيبات" لحمدان حمدان وثيقة قديمة جدا وتحمل تاريخ 27 ديسمبر/ كانون اول 1966 الموافق 15 رمضان سنة 1386 للهجرة، وتحمل رقم 342 من ارقام وثائق مجلس الوزراء السعودي، وكان الملك فيصل بن عبدالعزيز قد وجهها الى الرئيس الأمريكي آنذاك ليندون جونسون. والوثيقة كما يقول حمدان في كتابه الذي صدرت طبعته الأولى عن دار بيسان سنة 1995 الصفحات 489 ــ 491 هدفت الى حث جونسون على ضرب مصر "جمال عبد الناصر" وتأديب سوريا، وتقسيم العراق وإنشاء دولة للأكراد في الشمال لتقسيم العراق في حينه. وكان الأكراد والمصطفى البرازاني في ذلك الوقت قد فتح كل خطوط لقاءاته مع دولة الكيان الصهيوني قبل أن تقع حرب 1967 وتعززت تلك العلاقات بين أكراد العراق وتل أبيب منذ ذلك الوقت وحتى الآن. تقول الرسالة : من كل ما تقدم يا فخامة الرئيس، ومما عرضناه بإيجاز يتبين لكم أن مصر هي العدو الأكبر لنا جميعا، وأن هذا العدو إن ترك يحرض ويدعم الأعداء عسكريا وإعلاميا، فلن يأتي عام 1970 – كما قال الخبير في إدارتكم السيد كيرميت روزفلت – وعرشنا ومصالحنا فى الوجود، لذلك فإنني أبارك، ما سبق للخبراء الأمريكان في مملكتنا، أن اقترحوه، لأتقدم بالاقتراحات التالية: - أن تقوم أمريكا بدعم إسرائيل بهجوم خاطف على مصر تستولي به على أهم الأماكن حيوية في مصر، لتضطرها بذلك، لا إلى سحب جيشها صاغرة من اليمن فقط، بل لإشغال مصر بإسرائيل عنا مدة طويلة لن يرفع بعدها أي مصري رأسه خلف القناة، ليحاول إعادة مطامع محمد علي وعبد الناصر في وحدة عربية. بذلك نعطي لأنفسنا مهلة طويلة لتصفية أجساد المبادئ الهدامة، لا في مملكتنا فحسب، بل وفي البلاد العربية ومن ثم بعدها، لا مانع لدينا من إعطاء المعونات لمصر وشبيهاتها من الدول العربية إقتداء بالقول ( إرحموا شرير قوم ذل ) وكذلك لإتقاء أصواتهم الكريهة في الإعلام. - سوريا هي الثانية التي يجب ألا تسلم من هذا الهجوم، مع إقتطاع جزء من أراضيها، كيلا تتفرغ هي الأخرى فتندفع لسد الفراغ بعد سقوط مصر. - لا بد أيضا من الاستيلاء على الضفة الغربية وقطاع غزة، كيلا يبقى للفلسطينيين أي مجال للتحرك، وحتى لا تستغلهم أية دولة عربية بحجة تحرير فلسطين، وحينها ينقطع أمل الخارجين منهم بالعودة، كما يسهل توطين الباقي في الدول العربية. - نرى ضرورة تقوية الملا مصطفى البرازاني شمال العراق، بغرض إقامة حكومة كردية مهمتها إشغال أي حكم في بغداد يريد أن ينادي بالوحدة العربية شمال مملكتنا في أرض العراق سواء في الحاضر أو المستقبل، علما بأننا بدأنا منذ العام الماضي (1965) بإمداد البرازاني بالمال و السلاح من داخل العراق، أو عن طريق تركيا و إيران. يا فخامة الرئيس إنكم ونحن متضامنين جميعا سنضمن لمصالحنا المشتركة ولمصيرنا المعلق، بتنفيذ هذه المقترحات أو عدم تنفيذها، دوام البقاء أو عدمه. أخيرا أنتهز هذه الفرصة لأجدد الإعراب لفخامتكم عما أرجوه لكم من عزة، و للولايات المتحدة من نصر وسؤدد ولمستقبل علاقتنا ببعض من نمو وارتباط أوثق وازدهار. المخلص : فيصل بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق