]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دروب إلى النهاية5(بعض النضوج)

بواسطة: Aml Hya Aml Elhya  |  بتاريخ: 2013-05-24 ، الوقت: 10:57:10
  • تقييم المقالة:

وكأن الحياة تأبى  له المقام فى بيته فى بلدته ..هذا الحال قذفه ثانية للعاصمة يلتمس الرزق ولم يكن الأمر ممتعا شغوفا  فلم تتعود النفس على الالزام والتنازل  والخضوع  فلم تذق بذالك لذة الاستقرار

صحب الحياة التنقل بين عمل وعمل بين جبال ومهاد

وجاءت الفرصة سانحة لعمل  آدمى  به بعض الاستقرار

الحرب

الحرب بخرابها  وآلامها  جلبت له بعض الغيث

فى أوائل الستينات حيث محاولة صنع جيش ..وكان الأمر  سيخصه لامحالة  بالاستدعاء

فاستعجل الامر وتطوع هو وعدد من أقاربه فى الخدمة العسكرية ...وكان أخاه الاكبر بعام  معه 

وليكن الأمر عمل بأجر

 

 

وانعزل عن واقع عائلته الصعب وواقع التصادم مع أنواع البشر  إلى عالم آخر  تمارين وأوامر ومهمات ...ولكن هناك مأوى و مأكل  وشعور بالقيمة وسمو الذات

انتهى تدريبه وعمل على حدود البلاد  أعوام قليلة ولكن كانت جميلة بين الجبال والبحر والرمال والهدوء والنقاء وصحبة طيبة أنداد ...وعمل ليس بالشاق ولابالسهل

وأيام أجازة  يزور بها أقاربه وأهله وقد امتلأ عزة  وثقه وكبرياء

وكان لهذا العمل أثر فى اشباع رغبته فى الإحساس بالذات فكان  على صغر سنه(19) يقارع الرجال رأيا برأى ...بل لايتهاون فى المساس بكرامته أو كرامة من يخصه  بقليل  أو كثير 

فقد كان يتصدر للنطق بدلا من أخويه الكبريين

عند زواجهما خطب الأخوين فتاتين لولى واحد إحداهما ابنته والأخرى يكفلها  وبعد الاتفاق تنصل الرجل من كلمته  وناصفها بالموافقة على أحد أخويه  ورفض الآخر (وكان شديد الطباع لايحبه الكثيرون)

برغم كونه الأصغر تصدر لقريبه (الولى) وقرر إما الثنين أو لا ...فلم يتحمل كسر قلب أخيه  ولاالمساس بكرامتهم

ومر الأمر على هوى الولى  القريب الكبير ولكن بعد التحايل والمحايلة على هذا الفتى الغض

ولكن تلك المواقف برزت دوره الإيجابى  ووضعت  مكانته بين الرجال فى المقدمة.

 

ويبقى دوام الحال من المحال

فقامت الحرب بأوجها ...وبغير كفاءتها  ولموقعه  على الحدودمن المشاة .....جعله فريسة للأعداء 

واجه هو وعدد كبير من المشاة جيش الاعداء منهم من مات ومنهم من أسر ونفر قليل  من نجا

وكان نصيبه الأسر

ستة أشهر فى الأسر 

الأمر أكبر من جوع  حتى أكل الجيف

وعطش حتى شرب البول

وحر حتى انسلخ الجلد  وقهر حتى اظلمت الدنيا  وأنواع من العذابات النفسىّ منها يفوق الوصف  فقد مر شريط حياته الملىء باللآلام  وكأنه ربيع مزهر    وتمنى أن يشم هواء الوطن وليكن ما يكون

وكان حال أمه وأخواته لا يقل صعوبة  خاصة أن أخاه  أيضا لاخبر عنه

مرت أشهر وجاءت رحمة الخالق باتفاقية استبدال الأسرى وعاد إلى وطنه 

ليجد الجميع بين ابتسام وبكاء يتلاهفون على حضنه للشعور بوجوده

عرف معنى الأهل بعيدهم وقريبهم  لك يكن يتوقع كل هذا الحب فى القلوب  أما أمه تلك المرأة التى سحقتها الأحزان  وصاحبتها الدموع والآلام وقد تكون نسيت شكل الابتسام فقد نبض قلبها أخيرا  فقد عاد لأول مرة من يئست من اللقاء

ومرت أيام وشهور ولم يأت خبر عن أخيه ..وذهب يتحثث عنه خبر عند مسؤلى الجيش فإذا بأحدهم يقول له انتظر  .......هذه أوراقه.....فصرخ  وأين أخى؟...فرد... مع الشهداء

رمى الأوراق عاليا.....  مالى بالورق والحاجات وقد ضاع أخى

وانهار فى بكاء

فقد أصبح وحيد  فكان رفيق الدرب

لم يكن الحزن عليه ليمر بسهولة

فقد أنهى هذا الحدث ماتبقى من عقل الأم ...وخيم الحزن سنوات على تلك الأسرة  على الفقيد الذى ترك فراغا كبيرا وترك ابنة فى أحشاء أمها تخرج للحياة فلا تجد أب

 واكتمل الأمر بفصله من العمل العسكري ونقله لعمل مدنى  لم يستمر به 

وواجه الحياة ثانية يتنقل بين دروبها ولكنه صار أكثر قوة و؟أكثر خبرة ومعه مهارة ...(قيادة السيارات) ...فعمل سائق لدى الغير بين هذا وذاك  يتنقل من درب إلى درب


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق