]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اغلب الناس ليس لهم مقياس للاعمال

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-10-03 ، الوقت: 20:24:55
  • تقييم المقالة:

                   بسم الله الرحمن الرحيم

يسير كثير من الناس في الحياة على غير هدى , فيقومون باعمالهم على غير مقياس يقيسون عليه . ولذلك نراهم يقومون باعمال قبيحه ويظنوها حسنه , ويمتنعون عن القيام باعمال حسنه يظنوها قبيحه . فالمرأه المسلمه التي تمشي في شوارع بيروت وبغداد ودمشق واستانبول تكشف عن ساقيها , وتبرز محاسنها ومفاتنها , وهي تظن انها تقوم بفعل حسن , والرجل الورع الملازم للمساجد يمتنع عن الخوض في تصرفات الحكام الفاسده لانها من السياسه , وهو يظن ان الخوض في السياسه فعل قبيح . وهذه المرأه وهذا الرجل وقعا في الاثم : فكشفت هي عن عورتها , ولم يهتم هو بأمر المسلمين , لانهما لم يتخذ لانفسهما مقياسا يقيسان اعمالهما بحسبه , ولو اتخذ مقياسا لما تناقض هذا التناقض في تصرفاتهما مع المبدأالذي يعلنان بصراحه انهما يعتنقانه , ولذلك كان لا بد للانسان من مقياس يقيس اعماله عليه حتى يعرف حقيقة العمل قبل ان يقدم عليه .

والاسلام قد جعل للانسان مقياسا يقيس عليه الافعال , فيعرف قبيحها من حسنها , فيمتنع عن القيام بالفعل القبيح , ويقدم على الفعل الحسن . وهذا المقياس هو الشرع وحده , فما حسنه الشرع من الافعال هو الحسن وما قبحه الشرع هو القبيح ,وهذا المقياس دائمي فلا يصبح الحسن قبيحا , ولا يتحول القبيح الى الحسن , بل ما قال عنه الشرع حسنا يبقى حسنا , وما قال الشرع عنه قبيحا عنه قبيحا يبقى قبيحا.

وبذلك يكون الانسان قد سار في طريق مستقيم , وعلى هدى من أمره , فيدرك الامور على حقيقتها بخلاف ما لو لم يجعل الشرع مقياسا للحسن والقبيح , بان جعل العقل مقياسا له , فانه يسير متخبطا لانه يصبح الشيء حسنا في حال وقبيحا في حال اخر , اذ العقل قد يرى الشيء الواحد حسنا اليوم ثم يراه قبيحا غدا , وقد يراه حسنا في بلد قبيحا في بلد اخرى , فيصبح الحكم على الاشياء في مهب الريح , ويصبح الحسن والقبح نسبيا لا حقيقيا , وحينئذ يقع في ورطة القيام بالفعل القبيح وهو يظنه حسنا ويمتنع عن الفعل الحسن وهو يظنه قبيحا .

وعليه كان لا بد من تحكيم الشرع وجعله مقياسا للافعال كلها , وجعله مقياسا للافعال كلها , وجعل الحسن ما حسنه الشرع والقبيح ما قبحه الشرع .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 

 

  


من كتاب الفكر الاسلامي - محمد حسين

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق