]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نقابة الصحفيين .. سابقا !!

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2013-05-22 ، الوقت: 23:12:14
  • تقييم المقالة:
  نقابة الصحفيين .. سابقا !

 

بقلم : حسين مرسي

 

نقابة الصحفيين هى فيحقيقة أمرها نقابة رأى لا خلاف على ذلك بالإضافة إلى دورها المعتاد والمعروف فيحماية الحريات والدفاع عن حرية الرأى والصحفيين .. نزيد على ذلك دورها الخدمى الذى تقدمه لأعضائها من الصحفيين تحت التمرين والمشتغلين ومن تقاعدوا وفضلوا المعاش على مهنة المتاعب ونقابة المتاعب أيضا ولكن يبدو أن السادة أعضاء مجلس نقابة الصحفيين قد اعتقدوا أن الفوز بعضوية مجلس نقابة الصحفيين هو مجرد منصب يضاف إلى مناصبهم التى يكدون ويتعبون فيجمعها والسعى لعدم فواتها عليهم حتى يفوزوا بسعادة الدارين ..دار النقابة ودار العمل التى ينتمون إليها بالإضافة إلى ما يكدون فيتحصيله من برامج وفضائيات .. ولكن للحق أقول إن بعضهم من يفعل ذلك فيحين أن هناك من يسعى فعلا لخدمة المهنة والصحفيين ولكنه للأسف لايجد معينا منهم على مسعاه فينتهى الأمر إلى ما نراه حاليا فينقابة تعمل ضد أعضائها وليس لخدمتهم كلامى هذا ليس مجرد كلام فيالهواء ولكنه وفق وقائع محددة كان آخرها القرار الغريب الذى فاجأنا به مجلس النقابة الموقر برئاسة السيد النقيب الذى وعد بخدمة الصحفيين فقدم لهم خدمة وحيدة وغالية جدا وهى بالفعل غالية لأن السيد النقيب ومجلسه الموقر قرروا بمفردهم وفى ساعة صفا أن يرتفعوا بالخدمات التى تقدمها النقابة لأعضائها الكرام ولكن ليس ارتفاعا بالخدمة نفسها ولكن فيثمن الخدمة وسعرها المحدد .. فاتخذ المجلس الموقر قراره العجيب بزيادة أسعار جميع الخدمات بنسبة مائة بالمائة .. أى والله مائة بالمائة يعنى الضعف .. وبالتالى زاد الاشتراك السنوى إلى 125 جنيه  وزادت معه كل الأسعار المحددة ضعف المبلغ المقرر لها وكنت قد توجهت للنقابة الموقرة منذ أيام  لاستخراج شهادة قيد المفروض أنها لاتكلف النقابة أى شئ وكانت رسومها فيالمرة الأولى خمسة جنيهات .. وإذا كنت تريد أن تستخرج شهادة اخرى بعد ذلك فعليك دفع دمغة ب100 جنيه .. وهذا للحق ليس قرار المجلس الحالى بل منذ سنوات طويلة ولكن فيوجود نفس الأشخاص المثبتين فيمجلس النقابة كأنهم معينون بالمجلس فتتغير المجالس والنقباء والصحفيون وهم ثابتون لايتزحزحون المهم أن الصحفيين ارتضوا بالأمر على اعتبار أنهم يحصلون على هذه الشهادة لتقديمها إما للرقابة على المطبوعات أو للمجلس الأعلى للصحافة فيحالة وجود عمل فيصحيفة خاصة بجنيهات قليلة  لاتسمن ولا تغنى من فقر وجوع وقرف  مهنة الصحافة الآن ولكن لأن السادة أعضاء المجلس الموقر لايشعرون بما يشعر به الصحفيون ولا بمشاكلهم المادية ولا المهنية فتركوها لهم وتركوهم لها ولم يفكروا فيموضوع الحد الأدنى لأجور الصحفيين ولا دمغة الإعلانات الصحفية التى يمكن أن تحل مشاكل صحفيي مصر جميعا وتركوا كل مشاكل الصحفيين وقرروا مضاعفة أى مبلغ تدفعه فيخدمة تقدمها لك النقابة ..حتى أن شهادة القيد ارتفع ثمنها أو دمغتها او إتاوتها .. سمها كما شئت .. إلى مائتى جنيه .. أى والله مجرد ورقة من النقابة موقعة من السيد السكرتير العام ثمنها 200 جنيه وبدلا من أن تسعى النقابة لتخفيف الأعباء عن الصحفيين الذين يبدو أنهم خلقوا ليتحملوا مشاكل ومتاعب  لاحصر لها ولا نهاية سواء مرتبات أصبحت الأدنىبعد أن مرتب الصحفى يعتبر من الكادر الخاص فأصبح الآن يكمل شهره نوما حتى لاتطارده الديانة .. زادت عليهم أعباءهم ومشاكلهم يحدث هذا فيظل مشاكل للصحفيين مع صحفهم و مؤسساتهم القومية والحزبية والخاصة بعيدا عن أصحاب الحظوة الذين يحصلون على الألاف أما البقية الباقية فهى التى تعانى من إهمال وتجاهل النقابة والنقباء المتتالين عليهم .. ففى المؤسسات القومية مشاكل لاحصر لها وديون وتراكمات قديمة أصبحت فيظل النظام الحالى ورقة ضغط على رقاب الصحفيين  وأيضا مع تراجع الدعم المالى من مجلس الشورى وما يتم تدبيره لإلغاء المجلس الأعلى للصحافة وتحويله لهيئة أو مجلس وطنى لن يكون من مهامه بالطبع دعم المؤسسات القومية فيظل ظروف اقتصادية تضرب كل المؤسسات دون رحمة حتى أصبح الصحفى والعامل فيهذه المؤسسات يعانى أشد المعاناة من ظروف مادية غير مسبوقة وفى الصحف الحزبية لايختلف الأمر كثيرا فهناك صحفيون يتم فصلهم وهناك صحف يتم إغلاقها وبالتالى تشريد من يعمل فيها فيتحول من صحفى صاحب قلم إلى عاطل صاحب اعتصامات فيبهو النقابة المتسع لكل صحفيي مصر ليعتصموا فيه بالسنوات ولا يجدوا فيالنهاية من يحل مشاكلهم أما فيالصحف الخاصة فزملائنا فيجريدة الدستور مثال حى لموقف النقابة من مهازل تقع فيالصحف الخاصة وبلاوى مسيحة تنزل على رؤوس الصحفيين فيها وفى النهاية ساحة النقابة مفتوحة للجميع ليعتصم فيظل تجاهل غريب للسادة أعضاء المجلس الموقر ووسط كل هذه البلاوى المهنية والصحفية يخرج علينا المجلس الموقر ليزيد أسعار الخدمات إلى الضعف دون مقدمات أو مبررات والغريب أنه يتخذ قرارا خطيرا مثل هذا دون الرجوع للجمعية العمومية صاحبة الحق فيتقرير أى زيادة فيالاشتراك أو أسعار الخدمات .. وحتى لو لم تكن الجمعية العمومية هى صاحبة الحق فيذلك فليس من حق المجلس الذى انتخبناه والنقيب الذى وعد بالدفاع عن حقوق الصحفيين أن يتخذوا قرارا مثل هذا بدلا من أن يعملوا على زيادة موارد النقابة بطرق أخرى بعيدا عن جيوب الصحفيين الخالية أصلا بعد أن أغلقت صحفهم وتعثرت مؤسساتهم وتوقف الحال الذى يسير من سئ لأسوأ .. كلمة أخيرة .. ألم يكن الوعد المشترك فيكل ما سمعناه من وعود أيام الانتخابات هو العمل على تحصيل دمغة الإعلانات والعمل على زيادة المرتبات والحد الأدنى للأجور .. إلى آخر هذا الكلام المعسول المدهون بالزبدة فعندما طلعت عليه شمس الرسوم والخدمات ساح يا مجلس نقابة الصحفيين .. ارحم الصحفيين الذين لايعرفون القبض بالدولار ولا يعرفون طريق الفضائيات ولا يتاجرون بالشعارات وبآلام الناس .. وبدلا من تدبير النفقات من جيوب الصحفيين ابحثوا عن وسيلة أخرى بعيدا عنا وعن جيوبنا الفاضية .. وحتى لانفاجأ بلافتة النقابة مكتوب عليها " نقابة الصحفيين .... سابقا "    
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق