]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ياسيادة الرئيس لا حيلة لك مع الله

بواسطة: توفيق عليلي  |  بتاريخ: 2013-05-22 ، الوقت: 14:55:56
  • تقييم المقالة:

لا ..حيلة مع الله ......عبارة خالدة ما أزال أتذكر ها جيدا قالها رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة قبل سنوات وهو يعود إلى وطنه الجزائر بعد فترة قضاها في فرنسا  بمشفى" فال دوغراس الشهير " للعلاج من علة  أصابته فجأة ...و قتها لم أستطع كتمان سعادتي بما قاله رئيس الجمهورية  في بهو مطار الرئيس الراحل هواري بومدين بدليل أنني قلت لوالدي العزيز رحمه الله الذي كنت أشاهد معه نشرة الأخبار في ذلك المساء .....أترى يا أبت لقد أصبح أخيرا للجزائر رئيس  أدرك في النهاية  بأنه لا حيلة مع الله 

    وللأمانة  لم يكن  من السهولة بمكان على أي رئيس  في حال عبد العزيز بوتفليقة  التفوه بمثل هذه الكلمات الصعبة والمؤثرة جدا لولا إيمان الرجل العميق بظعف الإنسان أمام خالقه مهما كانت مرتبته أو قدرته ،الأمر الذي يدفعنا في واقع الامر إلى التساؤل .... مادام هذا الإنسان ظعيفا حتى لا أقول الرئيس إلى درجة أنه  لا يملك فيها حتى نفسه فلماذا يتمادى في نسيان هذه الحقيقة ولا يتذكرها إلا في حالات الظعف والهوان سواء بسبب المرض أو بغير المرض.... لماذا لا يتذكر الرئيس  مثلا الأن وهو يتمتع بصحة جيدة  وعنفوان الشباب  بأنه لا حيلة له مع الله  ما لم  يحقق العدالة الإجتماعية في هذا البلد  عن طريق التقسيم العادل للثوارات  ولا حيلة له مع الله ما لم يقم  بإيواء كل فرد  من أفراد هذه الأمة خاصة  الشباب منهم المقبل على الزواج  وكذلك الصحفيين  اللذين ذاقت بهم الحمامات والحوانيت و الشوارع في بلد مساحته بحجم القارة.. لمادا لا يتدكر الرئيس بأنه لا حيلة له  مع الله ما لم يوفر فرص العمل للشباب التواق إلى صنع المستقبل  و يشيد الطرقات ويبني المصانع   و ما لم  يقول الحقيقة كاملة لهذا الشعب الذي سئم  طويلا من الزيف والمأمرات التي حيكت وما زالت تحاك ضده.

ولكن في مقابل ذلك  لماذا لا نتذكر نحن الرجال اللذين من المفروض أن نتمتع بالقوة والصلابة والجأش والذكاء والكرامة والكبرياء  بأنه لا حيلة لنا مع الله أيضا ما لم نقم بواجباتنا كاملة غير منقوصة  إتجاه هذا الوطن لنجعله يرق مع الأوطان المتحظرة  لماذ لا يتذكر الأستاذ منا  بانه لا حيلة له مع الله إذا لم يكن رسولا مع الاجيال من التلاميذ في المدارس والجامعات  كما قال حافظ إبراهيم الشاعر...لماذا لا يتذكر  المسؤول والمدير والطبيب  والجراح والممرض والمهندس  والبنكي والمثقف والصحافي والبناء والفلاح والحارس  والراعي   والجندي والشرطي والدركي والرياصي  والمدرب  وكل أفراد الشعب لماذا لا يتذكرون جميعهم  بأنه لا حيلة لهم مع الله غدا إذا لم يصونوا بصدق أمانة الشهداء اللذين ضحوا بالغالي والنفيس و كل ما يملكون من أجل  أن يتمتع هذا الوطن بكامل حريته  لماذا لا تتذكر أيها الرئيس وأيها الشعب بأنه لاحيلة لكما مع الله غدا إذا لم تتفقا على كلمة واحدة  بحيث يرضى الواحد منكما على الأخر حتى يحي هذ البلد الغالي في كنف الحرية والسلام.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق