]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

البنية في الفن

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2013-05-21 ، الوقت: 22:48:33
  • تقييم المقالة:

 

    لقد برزت البنيوية بوصفها توجهاً منهجياً نظرياً من خلال أعمال (كلود ليفي شتراوس)، إذ كان كتابه (الانثروبولوجيا البنيوية، 1958) (محاولة ممنهجة للكشف عن الأبنية العقلية، العميقة، كما تتجلى في أنظمة القرابة والابنية الاجتماعية الأكبر). إذ إن البنيوية تبحث في البنى الظاهرة للاشياء فإذا انعدمت بحثت في البنى الباطنية فإذا ما أنعدمت أيضاً فإنها تبحث في البنى اللاشعورية والاخيرة يسبغها ذهن المتلقي والمتأمل عليها لأضاءتها وإدراكها. فليس المهم تقديم الشكل بل الأهم هو كيفيات تقديم الشكل، فبعض الاشكال مسطحة ولاعمق لها ولاتوحي بماهو ابعد من الاشكال المحسوسة وليست ذات موحيات ذهنية أو انزياحات على مستوى الدلالة أوالمعنى. حيث يقول (جومسكي) ((هناك بنيتان أساسيتان الاولى السطحية، وهي ما يشمل تتابع السياق وهي ظاهرة وعمومية للخطاب، أما العميقة فهي علاقات ترابطية مابين الاجزاء وتربط الدلالات فيما بينها لتحديد المعنى بأتجاه تكون البنية السطحية ومن خلالها تتكرر التحويلات لخلق أكثر من معنى)).    والبنية العميقة هي المنظومة التي تتضمن وتستقطب إحالات البنية السطحية لانها المسؤولة عن تصدير العلامات وإرسال المعنى الموضح لماهية ومعطيات الشكل وهي تعمل على مستوى الغياب أما السطحية فهي تحوي مجمل ترابطات التراكيب البنائية الشكلية وتتمظهر عبر التتابع السياقي حيث (( يكمن الغموض في البنية العميقة، بينما يكمن الايهام في البنية السطحية)).     فالبنية العميقة (تحضر الى الذهن وتصبح ماثلة أمام المدركات العقلية حالما يتم إنتاج العلامة من قبل المصمم وهذا الحضور يكون بمصاحبة البنية السطحية.. فالاخيرة هي تركيب صوري على مستوى الشكل، والعميقة هي معنى يستحضره ذلك التركيب من خلال قابليته على الدلالة).     وتتباين المفاهيم المعرفية في بناءها تبعاً للنهج والحقل الذي تشتغل فيه لذلك نجد ان البنية في التصميم تعمل بفاعلية تبعاً لاشتراط فعل التصميم بها. فالحقل التصميمي ((ناتج من علاقات بنائية مركبة تخضع في سياقاتها إلى أنظمة محركة تؤسس فعل الإنجاز التصميمي وتعطي الخصائص والسمات المميزة له بفعل ما يجاوره من منجزات تصميمية أخرى)).     لذا يولد الشكل (التصميم) بفعل علاقات التفاعل التي تنتظم داخل وسيط ناقل يظهر خصائصها الذاتية، فالتصميم هو الشكل الظاهر لفعل العلاقات المترابطة والخاضعة للتطور الذي يكون الشكل ويرتب عناصر العمل وهو صورة معبرة ككل مدرك أو متخيل. 

    إن بناء الشكل الإعلاني الجديد يتم بقصدية لكي يؤدي الى نسق مثير سيكولوجياً وجمالياً فضلاً الى الديناميكية والعلائقية التي يظهر بها فعل التصميم ليجعل المتلقي سريع التعاطف ومستمتعاً ببنائه بوصفه وحدة بنائية متكاملة لوظيفة الرسالة الاعلانية. فوحدة الشكل يمكن تحقيقها عن طريق (( (تطابق الشكل والمضمون بقوة) وهذا ما أكده (كروتشه في كتابه الاستطيقياعلى وحدة العمل الفني. ورفض فكرة فصل المضمون عن الشكل)).

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق