]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قمة التعصب ضد الشيخ القرضاوي 5 :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-21 ، الوقت: 19:51:13
  • تقييم المقالة:


21- لحوم العلماء مسمومة كما هو معلوم بداهة في ديننا :

قال الإمام الحافظ ابن عساكر رحمه الله " اعلم يا أخي وفقني الله وإياك لمرضاته ، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته ،أن لحوم العلماء مسمومة " . وعادة الله في هتك أستار منـتـقصيهم معلومة ، فمن أطلق لسانه في العلماء بالثلب ، ابتلاه الله قبل موته بموت القلب , والعياذ بالله تعالى .


22- سألني سائل " هل كل من طعن في القرضاوي و علمه و منهجه هو من السبابين عديمي الفقه حديثي الأسنان ؟! ".
وأضاف " فلماذا نقف عند هؤلاء الذين مدحوه ونترك أهل العلم الذين بينوا فساد منهجه ؟!".
ثم قال لي " وهل تأمن أخي على دينك أن تأخذه من القرضاوي ؟!".
فقلتُ له : أخي الحبيب والغالي والكريم والعزيز .
أولا : نعم ليس كل من طعن في القرضاوي إنسان ساب وجاهل و... , ولكن مع ذلك أنا أقول لك وبصراحة تامة سواء قبلتَ مني أم لم تقبل أخي . من ينتقد أفكارا أو آراء أو ... للشيخ القرضاوي ( أو غيره ) لا يجوز أن أعتبره جاهلا ولاسابا ولا ... وأما من ينـتـقل من انتقاد الأفكار إلى تجريح الشخص واعتباره ضالا منحرفا أو كافرا مرتدا أو " ويجب أن تقطع عنقه " كما قال أخ كريم منذ أيام في منتدى ... عن الشيخ القرضاوي , أو كما قال غيره "..." . إنني لا أقبلُ أن أسمي هذا عالما ولا داعية ولا حتى مسلما أو مؤمنا محترما . أنا عندي قاعدة عامة هي مبدأ أساسي عندي ومهم جدا عندي " لا يمكن أن يسبَّ عالما أوداعية ( والقرضاوي شهد له مئات الدعاة والعلماء بمن فيهم الألباني و ... مهما اختلفوا معه في مسائل ) إنسانٌ متعلمٌ . إن الذي يسبُّ العلماء أيا كانوا أو الدعاة أيا كانوا لا يمكن أن يكون عالما ولا داعية ولا حتى مسلما متعلما ومحترما . إنه عندي جاهلٌ بكل المقاييس . لا يتعصبُ ضد أشخاص العلماء والدعاة ( لا أفكارهم وآرائهم ) إلا جاهلٌ ثم جاهلٌ ثم جاهلٌ . وأنا سبني الكثير من الإخوة ( منهم مشرفون ) في أكثر من منتدى خلال شهور وشهور , سبوني من أجل أنني أقول وأكرر القول " كل من سب العلماء أو الدعاة فهو متعصب , وتعصبه لا يمكن أن يأتي إلا من جهل" .
إذن انتقدْ أخي الكريم أفكارَ العالم أو الداعية كما شئت , ولكن لا تُجرِّحْ وإلا , فإذا بدأتَ في التجريحِ فإنك تصبحُ عندئذ جاهلا ثم جاهلا ثم جاهلا .
ثانيا : أما " هل آمنُ على ديني أن آخذه من القرضاوي ؟!". فالجواب هو : نعم أنا آمنٌ مليون مرة أن آخذ ديني لا من القرضاوي فقط ولا من الألباني فقط ولا من مالك فقط ولا من بن تيمية فقط ولا من أبي حامد الغزالي فقط , ولا ... ولكن من العلماء كل العلماء ومن الدعاة كل الدعاة , كلٌّ يُـؤخذُ منه ويُـرد عليه , ولكن الكلَّ محترَمٌ ( بمن فيهم القرضاوي ) . كيف لا آمن أن آخذ ديني من الشيخ القرضاوي ومئات من العلماء والدعاة المعاصرين ( إن شئتَ ذكرتُ لك أسماء الكثير منهم ) يقولون عنه " إمامنا وشيخنا وأستاذنا وعالمنا و..." ويأخذونَ دينَـهم منه وهم آمنون ومطمئنون , وكذلك ملايين وملايين من المسلمين في العالم يأخذون منه دينهم وهم مطمئنون إلى ذلك كل الاطمئنان . هل أنا خير من كل هؤلاء العلماء والدعاة ؟!. أهذا معقول ؟! أهذا ممكن ؟! أهذا منطقي ؟! أهذا مستساغ ؟!.

ما أعجب هذه الدنيا وماأعجب ما فيها ؟!!!.

ثالثا : قلتَ " لماذا نقف عند هؤلاء ونترك أهل العلم الذين بينوا فساد منهجه ؟!".
وأنا أقول لك أخي الحبيب :
* نحن لا نقف عند القرضاوي ولا عند من بين فساد منهجه , وإنما نحن نأخذ من هذا ومن هؤلاء . كلهم علماؤنا وقدوتنا وأدلتنا في طريقنا إلى الله تعالى . كلهم مجتهدون ومأجورون عن اجتهادهم : أجر واحد أو أجران ؟ . الله وحده أعلم من المصيب في كل مسألة اختلفو افيها ( وله أجران ) , ومن المخطئ الذي له أجر واحد فقط .
* * الذين تـقول بأنهم بينوا فساد منهجه قسمان :
1- أمثال الألباني وغيره لم يبينوا فساد منهجه وإنما انتقدوا البعض من اجتهاداته , ولم يقولوا أبدا عنه بأنه ضالٌّ ومنحرف كما يقول عنه البعض من الإخوة الصغار في منتدى .... وهؤلاء العلماء نحترم نقدَهم لأفكار وآراء و...صدرت من القرضاوي . ومع ذلك نبقى نحترم هؤلاء وأولئك . وحتى في المعركة الحامية التي حدثت بين البوطي والألباني رحمه الله فإننا نُعرض عن النقد من الطرفين ونأخذ ديننا بعد ذلك من كل منهما : من البوطي ومن الألباني على حد سواء .
ب- أما من يسب القرضاوي ويبين فساد منهجه كما قلتَ , فهذا لا يمكن أن أعتبره عالمـا أبدا . ولستُ أنا فقط الذي أقول هذا , بل يمكن أن أذكر لك العشرات من الدعاة الذين يؤكدون على هذا الذي أقولُ , كما يمكن أن أذكر لك عناوين مئات المقالات المنشورة حاليا على الأنترنت التي يؤكدُ من خلالها أصحابُـها على هذا الذي أقول
إذن يجب أن تفرق بين من يبين بعضَ الأخطاء في آراء وأفكار ومن يطعنُ في الشخصِ وفي المنهجِ .
* * * ثم إذا انتقد بعض العلماء أفكارا وآراء قالها القرضاوي , لا تنس أخي أن هناك علماء آخرين يدافعون عن القرضاوي ويتبـنون آراءه واجتهاداته , وهم يعتبرون من خطَّـأ القـرضاوي هم المخطئين الذين لم يحالفهم التوفيق والصواب في اجتهاداتهم . ولا دليل لا من الكتاب ولا من السنة ولا من الإجماع ولا من القياس ولامن أي مصدر من مصادر التشريع المتفق عليها أو المختلف فيها على أن من خطَّـأَ القرضاوي هو عالمٌ بحق وأما من دافع عن آراء القرضاوي هو ليسَ بعالم . ليس هناك على ذلك ( ولاعلى العكس ) أيُّ دليل ولا شبه دليل ولا نصف دليل ولا ربع دليل ولا عشر دليل ولا ... أبدا أبدا أبدا .

 

23- لا يجوز أن يُـعطى الشيخ القرضاوي أكثر مما يستحق :

ولا يليقُ أن نقول بأنه في مرتبة مالك أو أبي حنيفة أو الشافعي أو أحمد بن حنبل , لأن الله وحده أعلم بقيم الرجال الحقيقية .
إنني قلتُ وما زلتُ أقولُ لمن يتعصبُ للشيخ القرضاوي ويعطيه أكثر مما يستحق " أخي الكريم لا تبالغ في مدح القرضاوي والتعصب له , لأن التعصبَ يولدُ تعصبا مضادا . أنتَ بهذا المدح المبالغ فيه للقرضاوي , أنت تدعو بطريقة غير مباشرة ( حتى وإن كانت نيتك طيـبة وحسنة ) المتعصبـين ضد القرضاوي إلى زيادة سبه وشتمه أكثر وأكثر " .
القرضاوي ليس معصوما ولا فريد زمانه , وإنما هو عالمٌ من العلماء الكبار في القرن 20 و 21 , وهو كغيره من العلماء له حسناته وسيئاته , وإن شاء الله حسناتُـه أكبر بكثير من سيئاته .
ولكن لا يجوز في المقابل الاستهزاء بالقرضاوي أو السخرية منه أو سبه وشتمه أو سوء الظن به أو عدم التماس الأعذار له أو ...
لا يجوز التعصب الزائد للعلماء , كما لا يجوز التعصب ضدهم .


24- ينبغي أن نـنـتـبـه إلى مسألة مهمة :

وهي أن أهل العلم من العلماء والفقهاء قد يتكلم بعضهم في حق بعض - أحيانا - بما لا ينبغي , وقـد يصف الواحدُ منهم الآخرَ بأنه كَـذبَ أو أن ما صدر منه في مسألة معينة " بهتان " أو ما شابه ذلك أو أكثر من ذلك , ومع ذلك فالواجب يـبقى مطلوبا من المسلم أن يأخذَ العلمَ من كل منهما ويترك تلك الأوصافَ التي وصفوا بها بعضهم البعض ... ولو أننا أخذنا كلامَ كلِّ عالم في الآخر محمل التقيـيم العام لأسقـطنا بذلك من مكانة ومنـزلة وقدر أغلبية العلماء والفقهاء في كل زمان ومكان , حتى كبار الأئمة منهم . هذا خصوصا – كما أكد على ذلك بن تيمية رحمه الله تعالى – إذا كان المتكلمِّ والمتكلَّم عنـه أو معه من الأقران . وقد قالوا من ضمن ما قالوا في قواعد الجرح والتعديل " كلام الأقران لا يُـقبل في بعضهم البعض " . وعندما ينتقد البوطي مثلا الألباني وينتقد الألباني البوطي , فلا نأخذ نقدهما لبعضهما البعض ونبقى في المقابل نحبهما ونُـجلهما ونحترمهما ونُـقدرهما ونأخذُ العلم منهما . ونفس الشيء نقوله عمن انـتقد من العلماء والدعاة الشيخ القرضاوي نقدا لاذعا . لا نأخذ منه سبه للقرضاوي ( إن سبه وطعن في شخصه و...) ونبقى في المقابل نحترمه كعالم كما نحترم القرضاوي كعالم ونأخذ الدين منهما معا .

 

25- قال أخ كريم تعليقا على البعض ممن سب القرضاوي : " إن أشكل عليكم – إخوتي - أمر شرعي ما , وكذا إن لم تعرفوا حقيقة القرضاوي , فابحثوا عن ذلك لدى الشيخ المرحوم بإذن الله ابن باز وكذا لدى الشيخ المرحوم ابن عثيمين ", طبعا من خلال كتبهما ورسائلهما " .
فقلتُ له " هذا أمر غريب وعجيبٌ !!!. وهل ضاقت الدنيا حتى لم يبق فيها إلا عالمان إثنان فقط ؟!. أخي الحبيب : بن باز وبن عثيمين عالمان محترمان رحمهما الله رحمة واسعة , ولكن العلماء - غيرهما - كثيرون والحمد لله في كل زمان ومكان . وليس هناك دليل أو نصف دليل أو ربع دليل أو عشر دليل أو شبه دليل على أنهما عالمان وأن القرضاوي ليس عالما , وأنه من حقهما أن يحكما للقرضاوي أو عليه , وأما الشيخ يوسف القرضاوي فليس له أي حق في أن يحكم لهما أو عليهما . وكذلك ليس هناك دليل أو نصف دليل أو ربع دليل أو عشر دليل أو شبه دليل على أنهما عالمان يجوز لهما أن يحكما للقرضاوي أو عليه , وأما غيرهما من العلماء والدعاة فليس لهم أي حق في أن يحكموا للقرضاوي أو أن يدافعوا عنه أو أن يذكروه بالخير أو أن يعتبروه علامة أو أن يعتبروه رئيسا للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين .
كلهم أخي الكريم علماء , وكلهم محترمون , نحن نحبهم جميعا ونترحم عليهم جميعا ( أحياء وأمواتا ) ونأخذ العلم منهم جميعا ونسأل الله أن يحشرنا يوم القيامة معهم جميعا , آمين .
  26- أمر آخر أتمنى أن يفهمه من يسب الشيخ القرضاوي :
أنا أؤكدُ لكم إخوتي أنكم تدعون من حيث شئـتم أم أبيتم إلى حب القرضاوي أو إلىزيادة حبه أو التعصب له .
* إن الذي لا يعرفُ القرضاوي ولايحبه ولا يبغضه عندما يراكم تشنون عليه هذه الحملات في كل مكان وكأنه أخطر علىالإسلام من بوش وأولمرت , سيتجه للقراءة للقرضاوي , في البداية فضولا فقط , ثم بعدذلك - أي عندما يقرأ له - سيحبه عندئذ غالبا , والأمثلة عندي كثيرة جدا من هنا في الجزائر .
الكثير من الشباب ( ومن الكبار كذلك ) عندنا في الجزائر أصبحوا من المدمنين على القراءة للقرضاوي ومن محبي القرضاوي ومن المعجبين بالقرضاوي , وكان السبب الأول في ذلك هو سب وشتم بعض الإخوة له .
* * وأما من يحب القرضاوي أصلا فسيزداد حبا له , كلما رأى السب والشتم ازداد أمامه ضد القرضاوي , وذلك لأن التعصب يُـولد تعصبا مضادا , أي أن التعصب ضد القرضاوي يولد حتما زيادة التعصب للقرضاوي . وأنا أتحدث مثلا عن نفسي , إنني قرأتُ حوالي 50 كتابا للقرضاوي وأنا آخذ منه أشياء وأرفض منه أشياء , ولكنني أشهد أن حبي له زاد إلى درجة كبيرة في هذه الأيام من كثرة سب وشتم بعض الإخوة له . والله لقد زاد حبي له إلى حد كبير بسبب كثرة السب والشتم له بغير حق , وبلا دليل ولا حجة ولا برهان وبلا .. .


يتبع مع :

 لا يصلح له إلا فقه الزكاة : ...

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق