]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كيد النساء

بواسطة: عباس السوداني  |  بتاريخ: 2013-05-21 ، الوقت: 17:04:36
  • تقييم المقالة:


 إن كيدكن عظيم ...يقال أنّ تاجراً كان قد كتب مقولة على جدار متجره ... أن عقول الرجال غلبت كيد النساء .. وكانت هناك إمراة منقبة كانت قد زارت متجره .. حين قرأة ماعلق إستهجنت وأنكرت عليه ما إعتقد وقالت الافضل لك ،ن تعيد كتابتها وتقول كيد النساء غلب عقول الرجال ..لم يلتفت اليها ذلك التاجر الشاب المتغطرس ... حين كشفت نقابها ,, ذُهل كثيرا لجمالها .. وارتعدت اوصاله واحس بارتباك شديد عند حضرتها ,, لكنه تشجع وقال سيدتي يمكن ان تقف عقول الرجال عند جمال النساء وخاصة اذا كنَّ جميلات مثلك ..قالت يارجل انا حديثةالعهد بالخروج لوحدي الى السوق وان ابي الوالي لا يزوجني الا لرجل عاقل داهيه وشاب متمكن ذو مال عظيم ,,ليتخذه صهرا ووزيرا .. فقال أوانت بنت مولانا الوالي؟ قالت بلى .. قال فهل لي بطلب يدك ؟؟ قالت سوف يُعجِزك ويجربك هل أنت طامع أم محب تريد الاصل والفصل ..قالت أنت قد دخلت قلبي لكن أبي لن يعطيني إياك .. قال ماذا اصنع ؟؟ قالت لا أعلم لكنه سوف يسألك بداية ان ابنتي الوحيدة ..عرجاء, عوراء, دميمة فهل انت متأكد من طلبك ..؟ وشرطه الثاني سوف يطلب نصف ثروتك .. قال التاجر مسرعا سوف اقبل على الفور وساطلب الزواج بنفس الليله وادخل عليك ..قالت ان نجحت ..وهزت راسها ..
ذهب الرجل مساءً مع مجموعة من تجار المدينة وطلب مقابلة الوالي ,, ولما أُذِن له اخبر الوالي  بطلبه وان هؤلاء الذين معه اعيان وتجار الولاية .. فلما سمع الوالي طلبه اجابه هل انت متاكد من طلبك يا بني .. قال نعم سيدي .. قال يا ولدي ان ابنتي الوحيدة عوراء عضباء عرجاء دميمة وانت شاب جميل لطيف متمكن فكيف ذاك ؟ قال اني اصاهرك سيدي الوالي واتشرف ان تكون والدي ايضاً واني ابذل نصف ثروتي مهراً لها .. قال الوالي مادام هكذا فاني موافق فادعوا لي شيخا يعقد قرانهما وليزف هذا الشاب الليلة على كريمتنا .. حصل ذلك بسرعة ودخل الشاب التاجر على ابنة الوالي ..فرعِب من هول ما راى واذا بها عوراء عرجاء عضباء دميمة ليس لها شكل او منظر ... خرج الشاب مهرولا خارج البيت تاركاً نصف ثروته خلفه داعياً بالويل والثبور ..
جلس الرجل في متجره منذ الصباح الباكر لم يلوي على شيء .. لا يعرف ماذا يصنع ينتظر تلك المرأة التي دمرت حياته .. يفكر بابنة الوالي المسكينة التي لاذنب لها وقد تركها وحيدة في بيته .. رجع مهموما محزونا .. ولما راى زوجته زاد همه وكبر حزنه .. قال يا إمرأة امنحيني بعضا من الوقت حتى ارى امراً فيما نحن فيه وتبين انها  صماء بكماء .. وزاد انينه وحزنه رافعا يدي الدعاء ان يخلصه مما هو فيه .. وفيما هو كذلك طرق الباب واذا بتلك الجميلة الماكرة امامه .. قال أوهذه أنت ؟ قالت بلى يا عاقل .. قال استحلفك بالله خلصيني مما انا فيه ولك ما تريدين .. قالت اريد ثروتك وان اخلصك من الموقف .. فوافق على الفور ..
قالت يارجل يا حكيم حين تذهب الى قصر الوالي خذ معك فلانة وفلانة وفلانه على انهن امك واخواتك .. قال يا إمرا’ هؤلاء النساء غواني فكيف ذلك ؟؟ قالت لا عليك وخذ ايضا رجالهن معك على انهم اقرباءك .. فتعجب أياخذ فرقة الغواني والطبالين الى بيت الوالي .. قالت فان سالك عنهم فقل هؤلاء اهلي وعشيرتي .. فان غضب الوالي قل يا سيدي لم تسألني عنهم حتى اجيبك .. قالت وان طلب منك.. طلاق ابنته فارفض ولا ترضى وان اراد سجنك قل اريد ضعف مهري الذي بذلت ..
فذهب على الفور وصنع مثل ما اخبرته وعاد بضعف ثروته .. ورفع تلك المقولة من على جدار متجره وكتب(( ان كيدكن عظيم


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق