]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

بلد ينهار... وحكامه يكتفون بتبادل الاتهامات

بواسطة: رافد البهادلي  |  بتاريخ: 2013-05-21 ، الوقت: 16:39:40
  • تقييم المقالة:

 

 

ليس بالامر الجديد أو الغريب  ما يمر به العراق ومايلاقيه شعبه يومياً من ارهاب وتفجير وازهاق للارواح البريئة وتدمير وخراب للبلاد والعباد وكان أخيرها ماحدث بالامس من سلسلة التفجيرات الاجرامية التي هزت العاصمة العراقية بغداد ومدينة البصرة واستكملت اليوم بتفجيرات في مدينة كركوك واخرى في بابل وكالمعتاد راح ضحيتها المئات من الابرياء بين قتيل وجريح .. وبما ان دماء العراقيين اصبحت السبق الصحفي الدسم الذي تتسابق عليه وسائل الاعلام لترفع الجهة الفلانية وتسقط الجهة الفلانية مقابل مايدفع لها من اموال طائلة من اجل ذلك.. ولكون ان الاجواء العامة للمشهد العراقي تتجه نحو الحرب الاهلية والاقتتال الطائفي لذلك كان المحور الاساسي للموضوع هو ان التفجيرات برمتها قد استهدفت (مناطق شيعية ) وربطت الاحداث مع موضوع استمرار التظاهرات في المحافظات الغربية واعطاء الحكومة الشيعية مهلة لاهالي المناطق السنية لكي ينهوا اعتصامهم او التدخل وإنهاءه عسكريا . والسبب والهدف من ذلك معروف ومفهوم من الجميع..

 

والمهم هنا هو ان الحكومة التي من المفترض ان تكون من الشعب وللشعب لم تحرك ساكناً وكما هي العادة اكتفت فقط بإلقاء اللوم وتبادل الاتهامات بين قطبيها التشريعي والتنفيذي.. ففي الوقت الذي اتهم به رئيس البرلمان اسامة النجيفي رئيس الحكومة نوري المالكي بان خرق الدستور مع التلميح لتسببه بتلك التفجيرات لانه لم يحضر الاجتماع الطارئ الذي دعا له الاول لمناقشة التدهور الامني الاخير. رد الاخير عليه وقال ان رئيس البرلمان يعتبر طرف اساسي في الاضطرابات التي يمر بها العراق..

 

اما الشعب والدماء والارواح التي ازهقت فاكتفى الجميع بقول (( رحم الله شهداءنا والشفاء العاجل لجرحانا وسنضرب بيد من حديد على مرتكبي هذه الجرائم!!!!!) ومن الممكن والمرجح جدا اطلاق تسمية (( التفجيرات الحكومية)) على سلسلة التفجيرات الاخيرة باعتبار عدم تبني أي جهة ارهابية مسؤوليتها عنها ومادام هناك تبادل للاتهام بين اطراف الحكومة اذن فالمسبب وربما المنفذ لايخرج عن هذا الطرف أو ذاك..

 

وحقيقة لانعرف هل نحن عبيد لهذه الحكومة جاءت بنا من خارج الحدود عندما دخلت العراق وتربعت على عرشه بدون وجه حق لكي تستهتر بدماءنا لهذه الدرجة ؟؟ام اننا عبارة عن بؤر إجرام ومشاريع ارهاب لذلك من واجب الحكومة ان تعاقبنا على ذلك ؟؟ ام ان الحكومة قد تيقنت انها ستبقى في مكانها بدون مزاحمة او محاسبة من احد وتفعل مايحلو لها لانها رأت انه بالرغم مما فعلته طيلة سنوات مابعد الاحتلال من قتل وظلم ونهب وانتهاك وغيرها فاننا ذهبنا طائعين الى صناديق الاقتراع وقررنا ان يبقى الجميع في مكانه ( والفات مات)؟؟ أي اننا نستحق كل مايقع علينا من ظلم وحيف لانه مما جنت ايادينا؟؟ والجواب متروك للقارئ اللبيب..

 

ولاننا اصحاب الجهد العاجز فلا نستطيع الا ان نقول ((رحم الله شهداءنا والشفاء العاجل لجرحانا ويارب خلصنا من الظالمين!!!))

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق