]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

علاقة الإسلاميون مع أمريكا إنقطاع تام أم مصالح قائمة

بواسطة: شاهو القرةداغي  |  بتاريخ: 2013-05-21 ، الوقت: 09:32:20
  • تقييم المقالة:

 

"لا وجود للأصدقاء في السياسة الخارجية الأمريكية بل يوجد مصالح ، وتهتم أمريكا بمصالحها الخاصة فقط  ولو كان على حساب تدمير المقابل و سحقه" هذا ما تعلمته من متابعة سياسة أمريكا في المعاملة مع الدول الأخرى و هذا التوجه من الأمريكان هو التطبيق الحرفي لمبدأ الميكافيلي القائل" الغاية تبرر الوسيلة" لأننا نرى أن أمريكا تدمر بلدان بأكملها و تحدث حروب و فتن بين الدول في سبيل مصالح حاصلة أو بعيدة المدى لنفسها. واليوم و بعد حصول الثورات العربية و وصول الإسلاميون إلى سدة الحكم في بعض البلدان العربية ، يجب أن يكون للإسلاميين خطوات ثابتة و مستقرة في كيفية التعامل مع السياسة الأمريكية المحترفة و عليها أن تختار إحدى الخيارات التالية: الأول: اما الخيار الأول هو أن يقوم الإسلاميون بتواصل كامل مع أمريكا و تخضع لسياسات أمريكا في سبيل بقاءهم في الحكم في هذه البلاد التي تحكمها، و إن إختار الاسلاميون هذا الخيار فبلا شك سيأخذون مكان الأنظمة السابقة و يتلاشى حلم الأمة فيهم و يكونون في عداد العملاء للسياسة الأمريكية و لن ينجحوا في تحقيق أهدافهم لأن السياسة الأمريكية لن تسمح بذلك . أما الخيار الثاني فهو الإنقطاع التام مع الأمريكان، وبلا شك هذا الأمر سؤدي إلى فرح أغلب المسلمين في البلاد الإسلامية و لكنه في الوقت نفسه إنتحار للإسلاميين لأنهم لن يستطيعوا القيام بهذه المجازفة الكبيرة ولا سيما أنهم غير مستقرين في الحكم و لديهم أعداء في الداخل أكثر من أعدائهم في الخارج، وكل ثانية تدبر لهم مكائد و خطط لإسقاطهم في هذه البلدان،وسيكون عملهم هذا مبررا للأمريكان للقيام بما عليهم لإسقاطهم و لن يصعب عليهم هذا الأمر لأنهم يسيطرون على معضم الجهات المعارضة لحكم الإخوان. أما الخيار الثالث فليس تواصلا كاملا و ليس انقطاعا تاما بل هو التعامل مع أمريكا على أساس المصالح المشتركة حتى يستق  حكم الإسلاميون و يصلون إلى القوة اللازمة التي تمكنهم من الجلوس مع أمريكا  و فرض شروطهم عليها لأننا نعيش في عصر القوة و القوي هو الذي يفرض شروطه على الضعيف و يصل إلى أهدافه بسهولة وهذا هو المطلوب من الإسلاميين فعله في هذه المرحلة لكي لا يخسروا أصوات محبيهم و لا يكونو عبيدا للسياسة الأمريكية.  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق