]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قال " لي 10 أبناء كأنهم من جيلين مختلفين "!!! :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-21 ، الوقت: 07:52:36
  • تقييم المقالة:

 قال " لي 10 أبناء كأنهم من جيلين مختلفين "!!!:

ملاحظات أساسية أذكرها في البداية :

1-أنا ما قلتُ ولن أقول أبدا بأن وسائل العلم والتكنولوجيا وكذا أدوات المدنية المعاصرة هي كلها شر , ولكنني أؤكد على أن فيها خير , ولكن فيها شر كبير كذلك

 

2- ما قلتُ أبدا بأن أغلبَ الناس أخذوا من هذه المدنية شرها ولم يأخذوا منها خيرها , ولكنني أؤكد على أن بعضا من الناس لم يكد يأخذ منها إلا شرها فقط للأسف الشديد

 

3- أنا ما قلتُ أبدا بأن الكلام الذي سأنقله بعد قليل عن إمام فاضل , هو ينطبق على كل أو على جل العائلات , ولكنني على يقين من أنه ينطبق على نسبة لا بأس بها من العائلات عند عرب ومسلمي اليوم .

 

ثم أقول: في مناسبة غذاء له صلة بعقد زواج شرعي التقيتُ ( 30/4/2009 م ) بإمام وخطيب جمعة فاضل , قال لي من ضمن ما قال لي :

 " لي 10 أبناء مع أنهم ولدوا جميعا خلال حوالي 30 سنة فقط , ومع ذلك يبدو عليهم وكأنهم أبناء جيلين لا أبناء جيل واحد :

أولا :  أما ال 5 أبناء الأوائل فعاشوا بعيدا عن الكمبيوتر والأنترنت , وبعيدا عن القنوات التلفزيونية الفضائية , وبعيدا عن الكم الهائل من المجلات والجرائد اليومية والأسبوعية , وبعيدا عن المسجلة وجهاز الفيديو وال   و    VCDالأقراص المضغوطة CD   أو DVD وبعيدا عن الهاتف النقال وبعيدا عن " الجال  Gel" وما شابهه , وبعيدا عن ... فكانوا :

ا- قمة في الأدب والخلق مع الناس ومع الوالدين ومع الإخوة والأخوات ومع ...

 

       ب- مثالا طيبا في السلوك المستقيم مع زملائهم وزميلاتهم في الدراسة وكذا مع الإدارة في المؤسسة  التعليمية , سواء في المرحلة الابتدائية أو في المتوسطة أو في الثانوية أو في الجامعة .

 

       جـ - مثالا جيدا في الاجتهاد في الدراسة , ومنه فكلهم واصلوا الدراسة حتى تخرجوا من الجامعة متفوقين وبعضهم تَخـرَّج متفوقا من جامعات أجنبية , عربية أو فرنسية أو أنجليزية .

 

       د- منضبطين في البيت في أكلهم وشربهم بحيث يأكلون ما يقدم لهم ويشكرون الله ثم الوالدين على ذلك , ويتناولون طعامهم مع الوالدين في أوقات معينة ومضبوطة ومحددة ومتفق عليها .

       هـ - منظمين في جميع شؤون حياتهم والتي منها أدواتهم المدرسية وفراشهم وغطائهم ولباسهم و...

       و- كان الواحد منهم قنوعا إلى درجة كبيرة , المال القليل يكفيه سواء المتعلق باللباس أو الأكل والشرب أو الأدوات المدرسية أو وسائل الترفيه أو ... , وهو يحب دوما أن يخفف عن الأب ماديا ما استطاع إلى ذلك سبيلا .

ثانيا : وأما ال 5 أبناءالذين ولدوا بعد ذلك , والذين عاشوا مع الكمبيوتر والأنترنت , والقنوات التلفزيونية الفضائية , والمجلات والجرائد اليومية والأسبوعية , والمسجلة وجهاز الفيديو وال VCD  والأقراص المضغوطة CD   أو DVDوالهاتف النقال والـ " الجال Gel" وما شابهـه ... وهؤلاء هم اليوم :

         ا- عندهم من سوء الأدب والخلق ما عندهم ( مع كل ما بذلناه أنا وزوجتي معهم من أجل حسن تربيتهم ) سواء مع الوالدين والإخوة والأخوات , أو مع من يحيط بهم من الناس في أي مكان .

       ب- مثال سيء في السلوك المـعوج مع زملائهم وزميلاتهم في الدراسة , وكذا مع الإدارة في المؤسسة  التعليمية في المراحل الأولى من التعليم .

 

       جـ - مثال سيء في الدراسة من خلال التكاسل والتهاون فيها , ومنه فجلهم توقفوا عن الدراسة في المراحـل الأولى من التعليم , وحتى من وصل منهم إلى الجامعة , فإنه وصل بشق الأنفس , ووصل إلى الجامعة ثم توقف عن الدراسة لأنه أصبح مشغولا في الجامعة باللهو والعبث واللغو في القول والفعل والأكل والشرب واللباس والجال والجوال أكثر بكثير مما هو مشغول بالدراسة والتحصيل العلمي .

 

       د- غير منضبطين في البيت في أكلهم وشربهم بحيث لا يأكلون إلا ما يحلو لهم , ولكل واحد منهم أكل خاص وغَذاء خاص وعشاء خاص ,  ولا يشكرون الله ولا يشكرون الوالدين على ذلك , ويتناول كل واحد منهم طعامه متى شاء وكيفما شاء , ويتناوله وحده وفي الوقت الذي يريد هو لا الذي تريده العائلة !.

       هـ - غير منظمين في أغلب شؤون حياتهم والتي منها أدواتهم المدرسية وفراشهم وغطائهم ولباسهم و ... إنهم يعيشون في عالم أغلبه فوضى حتى أصبحت الفوضى كأنها تسري في دمائهم . والعجيب أن الواحد منهم ينظر إلى الأكبر منه على أساس أن الولد يفهم كل شيء وأن الآخر لا يفهم شيئا , أو كأن الولد متحضرٌ وأن الآخر متخلفٌ جدا ورجعي للغاية !.

       و- متكالبون على الدنيا ومتاعها الزائل إلى درجة كبيرة , المال الكثير لا يكفي أي واحد منهم سواء المتعلق باللباس أو الأكل والشرب أو الأدوات المدرسية أو وسائل الترفيه أو ... , وكل واحد منهم يحب دوما أن يستمتع بالدنيا كما يشاء هو , ولا يهمه أبدا أن يكون الأب قادرا على تكاليف ذلك أم لا ؟.

فإنا لله وإنا إليه راجعون " .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق