]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إلي أين وصلت الحقوق والحريات

بواسطة: nsreen amer  |  بتاريخ: 2013-05-20 ، الوقت: 19:24:53
  • تقييم المقالة:

 

للإجابة نلقي نظرة سريعة علي الاعلان الدستوري وبعض المواثيق الدولية 

الإعلان الدستوري الصادر عن المجلس الانتقالي بتاريخ 14ربيع الاول \1432

المادة 6(الليبيون سواء أمام القانون ومتساوون في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية ,في تكافؤ الفرص , وفيما عليهم من الواجبات والمسؤوليات العامة , لا تمييز بينهم بسبب الدين أو المذهب أو اللغة أو الثروة أو الجنس أو النسب أو الآراء السياسية أو الوضع الاجتماعي أو الانتماء القبلي أو الجهوي أو الاسري)

المادة 7(تصون الدولة حقوق الانسان وحرياته الاساسية ,وتلتزم بالانضمام للإعلانات والمواثيق الدولية والإقليمية التي تحمي هذه الحقوق والحريات , وتعمل علي إصدار مواثيق جديدة تكرم الانسان كخليفة الله في الارض)                                                         ولقد نصت مواثيق وإعلانات ومؤتمرات الأمم المتحدة على العديد من حقوق الانسان

و يأتي على راسها حق المساواة بين المواطنين في الحقوق والحريات ومن ذلك مثلاً:

•   إذا نظرنا إلى بدء إنشاء هيئة الأمم المتحدة سنجد أن ميثاقها الصادر عام 1945 يؤكد على مبدأ عدم التفرقة بين الناس بسبب الجنس وقرر للرجال والنساء حقوقاً متساوية حيث نصت المادة الثامنة على ما يلي:

(لا تفرض الأمم المتحدة قيوداً تحد بها جواز اختيار الرجال والنساء للاشتراك بأي صفة وعلى وجه المساواة في فروعها الرئيسية والقانونية)

•   كما أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948م أكد في مادته الثانية على لكل: (انسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسياً أو غير سياسي، أو الأصل الوطني، أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أي وضع آخر)

•        ولقد جاء في الاتفاقية الصادرة عام 1952م بشأن الحقوق السياسية للمرأة:

" أن الأطراف المتعاقدة، رغبة منها في إعمال مبدأ تساوي الرجال والنساء في الحقوق الواردة في ميثاق الأمم المتحدة واعترافاً منها بأن لكل شخص حق المشاركة في إدارة الشئون العامة لبلده سواء بصورة مباشرة أو بواسطة ممثلين يختارون في حرية، والحق في أن تتاح له على قدم المساواة مع سواه فرصة تقلد المناصب العامة في بلده ورغبة منها في جعل الرجال والنساء متساوون في التمتع بالحقوق السياسية وفي ممارستها طبقاً لأحكام ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان فقد اتفقت على..."

•        وبالنظر إلى العهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية نجد أن المادة الثالثة تنص على:

( تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بضمان مساواة الذكور والإناث في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المنصوص عليها في هذا العهد

•   ثم كان إعلان القضاء على التمييز ضد المرأة عام 1967م والذي تحدث بمقدمته ومواده الإحدى عشر عن ضرورة مساواة المرأة بالرجل مساواة تامة دون أي تمييز في جميع ميادين الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

•   ثم اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عام 1979 تأكيداً لإعلان السابق وزيادة إيضاح لمستلزمات المساواة بين المرأة والرجل والتأكيد على حماية حقوق المرأة ومساواتها بالرجل بموجب الدساتير و القوانين والأنظمة

وقد جاء في مقدمة هذه الاتفاقية ( .... أن التمييز ضد المرأة يشكل انتهاكاً لمبدأ المساواة في الحقوق واحترام كرامة الإنسان ويعد عقبة أمام مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في حياة بلدها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وأن تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة يتطلب إحداث تغيير في الدور التقليدي للرجل وكذلك في دور المرأة في المجتمع والأسرة.

وجاء في المادة الأولى من هذه الاتفاقية (يعني مصطلح التمييز ضد المرأة أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه احباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان.

وتعهدت الدول في المادة الثانية بإدماج مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في دساتيرها الوطنية إذا لم يكن هذا المبدأ قد أدمج فيها حتى الآن وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ

وكذلك تعهدت بفرض حماية قانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل واتخاذ جميع التدابير المناسبة بما في ذلك التشريعي منها لتغيير أو لإبطال القائم من القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات التي تشكل تمييزاً ضد المرأة

وكذلك كفالة الحقوق المتساوية  للمرآه في جميع الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والمدنية لاسيما الصحية والتعليمية وعدم التمييز في التوظيف والاجر  والمشاركة في الحياة العامة

وكذلك سن التشريعات وطنية تحرم التمييز واتخاذ التدابير الخاصة المؤقتة للتعجيل بالمساواة بين الرجل والمرآه

وكذلك اتخاذ التدابير التي تستهدف تعديل الانماط الاجتماعية والثقافية التي تؤدي لإدانة هذا التمييز

وكذلك ضمان الامن الوظيفي في حالات الزواج والولادة ومساواة الرجل والمرآه  في المسئولية داخل إطار الحياة الاسرية والخدمات الاجتماعية اللازمة للمرآه والطفل

وكذلك المساواة في الاهلية القانونية  والتأكيد علي الدول بمراعاة موافقة الدول علي إلغاء أي إجراء أو تشريع يقيد من أهلية المرآه

ماذا نريد من دستورنا ؟

نريد دستورا يرتقي بليبيا وطنا ومواطنا دستورا لا تنتقص فيه حقوق الانسان بصفة عامة وحقوق  المرآة بصفة خاصة فالحقوق والحريات لا تتجزأ ولذلك فأن الشعب الليبي لا يفرط في مكتسباته الحقوقية في الحرية والكرامة التي انتزعها بالتضحيات الجسام  وقد ان الاوان لكي تقنن في دستورنا المقبل لتكتسب سموها علي القوانين واللوائح المنظمة للمجتمع فليبيا عند استقلالها توجت الدستور الملكي بفصل خاص بحقوق وواجبات الشعب الذي كان رائدا في المساواة والكرامة الانسانية  حينها فلن نقبل  نكوصا بعد الثورة فلنتحد جميعا من أجل أن يكون دستورنا المقبل مرآه عاكسة لأهداف ثورتنا التي قامت  من أجل صون الحرية وإعلاء الكرامة وتحقيق العدالة الاجتماعية

فليست حرية تلك التي توهب لمواطن دون سواه بسبب  الجنس أو العرق وليس من الكرامة أن يعيش المواطن في ظل دستورا لا يعترف له بحقوقه

وليس من العدالة الاجتماعية أن يهمل الدستور الاهتمام بشرائح المجتمع الاضعف(المرأة ،الطفل ،الاشخاص ذوي الاعاقة ,ذوى الدخل المحدود....)

نسرين عامر

سفير المركز العربي الاوروبي لحقوق الانسان والقانون الدولي في ليبيا 

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق