]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

Je vous tire chapeau :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-20 ، الوقت: 16:13:55
  • تقييم المقالة:

قمة التعصب لعلمائهم أو دعاتهم 

  Je vous tire chapeau

كتب أحد علماء السلفية المتعصبين كتابا عنوانه " الرد على الكلب العاوي الذي يسمى القرضاوي " ( !!! ) , كتبه من سنوات وسنوات .

لو أن مالكا أو الشافعي أو أحمد أو أبا حنيفة أو ... أو محمد سعيد رمضان البوطي أو يوسف القرضاوي أو محمد الغزالي أو ... لو أن أحدهم أخطأ خطأ صغيرا أو كبيرا فإن الواحدَ منا لا يجد أبدا أي حرج في أن يقول " أخطأ فلان من علمائنا أو لن آخذ منه كذا أو كذا من أقواله أو ..." ,

مع أن هؤلاء العلماء رحمهم الله ورضي الله عنهم جميعا , حاشاهم أن يسبوا أولياء الله أو يشتموهم كما فعل هذا السلفي المتعصب مع الشيخ يوسف القرضاوي .

نحن لا نجد أي حرج في أن يقول الغيرُ عن أي واحد من علمائنا " أخطأ " , أو في أن نقول نحن عنه بأنه " أخطأ " خطأ صغيرا أو كبيرا .

وأنا شخصيا مالكي المذهب عموما , ومع ذلك أنا أسلم بأن الإمام مالك رضي الله عنه أخطأ في بعض المسائل - على الأقل في رأيي أنا انطلاقا من قراءاتي للعلماء والفقهاء - وليس عندي في ذلك أي حرج لأن الكل يؤخذ منه ويرد عليه إلا رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام .

وأنا أسمع كثيرين يقولون عن الإمام مالك بأنه أخطأ وما وجدتُ على ذلك في نفسي أي حرج في أي يوم من الأيام إلا ممن يطعن في شخص الإمام مالك كقول بعض السلفيين عنه " الإمام الهالك " , أو " الإمام مالك يخرف " أو ما شابه ذلك .

وأنا كذلك ممن يحبون الشيخ يوسف القرضاوي وآخذ منه الكثير من أقواله في المسائل المعاصرة , ومع ذلك أنا لا آخذ منه جملة أقوال أنا أرى أنه مخطئ فيها مثل رأيه في أن الجن لا يسكن الإنس وكذا رأيه في التقريب بين السنة والشيعة و ... ومع ذلك أنا لا أجد في ذلك أي حرج , وليس عندي كذلك أي حرج في أن أسمع الغير يقول عن الشيخ يوسف القرضاوي بأنه أخطأ , فقط أنا لا أقبل أبدا ممن يطعن في شخصه كما يفعل المتعصبون من السلفية - جهاديون وعلميون - حين يلصقون به العيوب السبعة .

وأما المتعصبون من السلفية فمن النادر جدا أن تجد واحدا منهم قبلَ كلمة " أخطأ " في أي واحد من علمائه مثل الألباني أو بن باز أو العثيمين أو ... سواء قالها غيره أو قالها هو نفسه .

هذا نادر جدا جدا جدا وكأن علماءهم معصومون عن الخطأ , مع أن رسول الله محمدا صلى الله عليه وسلم نفسه يخطئ فيما لا علاقة له بالوحي , وإنما هو فقط معصوم عن المعصية , وعن الخطأ فيما له صلة بالوحي .

ومنه فإن الأتباع المتعصبين لأنهم يقدسون علماءهم ويعتبرونهم معصومين أو يكادون , فإنهم لم يقولوا لهذا السلفي المتعصب الذي وصف الشيخ يوسف القرضاوي بـ " الكلب العاوي" , لم يقولوا له أبدا " هذا حرام عليك وعيب وعار وخزي عليك " أو " أخطأ عالمنا في هذه الكلمة " أو " لن نأخذ من عالمنا هذه الكلمة " أو ما شابه ذلك .

لم يقولوا شيئا من ذلك بل إنهم يبررون باستمرار لعالمهم ما قال ويصححونه ويبحثون له عن أدلة وحجج شرعية .

وكم تعجبتُ وتعجبتُ منذ سنوات عندما وجدتُ في موقع من المواقع السلفية المتعصبة جدا , وجدتُ كتابا كاملا ( صدقوا أو لا تصدقوا ) ما كتبه صاحبه إلا من أجل تقديم الأدلة الكاذبة والتافهة والهابطة والساقطة والقبيحة والسيئة ,  والتي يقول عنها بأنها شرعية على أنه يجوز أن يسمى الشيخ القرضاوي بالكلب العاوي !!!. صدقوا أو لا تصدقوا إخواني القراء فإن هذا الذي أحكيه صحيح وواقعي وحقيقي وحدث بالفعل في دنيا الناس , ومن طرف سلفيين متعصبين .

هنيئا لكم يا متعصبين على تقديسكم لعلمائكم وعلى جرأتكم وشجاعتكم في سب سائر العلماء والدعاة

Je vous tire chapeau "" .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق