]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أحمد عصيد وحرية التعبير

بواسطة: نور الدين  |  بتاريخ: 2013-05-20 ، الوقت: 15:22:55
  • تقييم المقالة:

و يستمر الهجوم عنيفا على الناشط الحقوقي أحمد عصيد من طرف عدد هائل من مستبيحي الأعراض و ممتهني التهجمات و منتقدي اللسان الحر ن ولا يزال كل من هب ودب يستحلي نهش سيرة الرجل ، و وصفه بكل الأوصاف من الفاسق إلى الفاجر إلى عدو الله وعدو الأديان وغيرها من الأوصاف فمن هو أحمد عصيد :

هو أحمد عصيد ولد بإقليم تارودانت بسوس جهة سوس ماسة درعة (أغادير) سنة1961، حصل على الإجازة في الفلسفة في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط 1984، و في سنة 1988حصل على شهادة التخرج من كلية علوم التربية ، اشتغل أستاذا في التليم الثانوي ، و يعمل باحثا بالمعهد الملكي للثقافية الأمازيغية . بدأ النشر منذ 1979، وتشتمل كتاباته على ، قصائد شعرية أمازيغية ، بحوث في الثقافة الأمازيغية ، كتب باللغة العربية حول إشكالية الهوية والاختلاف والديمقراطية ، وعين منذ سنة 2002 عضوا في مجلس إدارة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ، وسبق له تراؤس الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة بين 96و1998 وكان عضوا بالمكتب المركزي لاتحاد كتاب المغرب ، و هو عضو مؤسس لبيت الشعر بالمغرب ، و لمنتدى المواطنة ، و للعديد من تنظيمات المجتمع المدني بالمغرب ، و أسس مؤخرا المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات ، الذي يهتم برصد وضعية حقوق الإنسان بالمغر وكذا تدريس اللغة الأمازيغية و ترسيمها على كافة المستويات .

من أهم مؤلفاته :

الأمازيغية في خطاب الإسلام السياسي 1998

ـ أسئلة الهوية والثقافة بالمغرب المعاصر 2002

ـ سياسة تدير الشأن الأمازيغي بين التعاقد السياسي وسياسة الإستيعاب .2009

رسائل إلى النخبة المغربية 2010

وله العديد من الإصدارات حول الشعراء الأمازيغ ودواوينهم وله دوان شعري بالأمازيغية ...

لماذا الضجة حول أحمد عصيد ؟

أكد أحمد عصيد على ضرورة وضع النص الديني وفق سياقة وعدم تدريسه مبتورا من سياقه  في المدرسة المغربية ، إذ لوحظ أن تدريس النصوص يقتصر على استخلاص العظات من النص دون وضعه في إطاره التاريخي و احترام سياقه التارخي والحدث المرتبط به . وخطابه موجه إلى النخبة أكثر مما هو موجه إلى العامة ، لذلك لم نجد من النخبة والمثقفين من رد عليه هجوما لاذعا كما يفعل رعاة السلفية الذين يطلقون الشهب بمجرد الشك ن ويحكمون على النوايا ولا يحتاجون إلى مناقشة رؤية الشخص و اجتهاده الذي يمكن أن يحتمل الخطأو الصواب ، حكاية عصيد ليست وليدة اليوم فقد كان طلبة العدل والإحسان سباقون إلى توجيه رسائل تهديد بالقتل للرجل لمجرد رده يومها على زعيمهم المرحوم عبد السلام ياسين الذي أصدر كتابا عنونه بحوار مع صديق أمازيغي ، برهن فيه قدسية اللغة العربية وعدم الحاجة إلى الأمازيغة ، سفه كل الذين يناضلون من أجل تثبيت أركان اللغة الأمازيغية واعتبارها لغة كباقي اللغات .

ما سبب الضجة التي تقام اليوم حول أحمد عصيد :

دعا أحمد عصيد في مداخته في ندوة حقوقية نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان : على هامش انعقادد مؤتمرها العاشر ، إلى إعادة النظر في الإديلوجية المؤطرة للمنظزمة التربوية ، معتبرا بعض النصوص  متجاوزة لأنها جاءت في ظرف سياق تاريخي معين ،  وتنافي ما تنادي به  اتفاقيات  حقوق الإنسان والمواثيق ذات الصلة ، وضرب مثلا برسالة النبي محمد صل الله عليه وسلم " إسلم تسلم ..." وأشار أنها تدرس لتلامذة الأولى ثانوي ، وهي تتحدث عن مرحلة كان فيها الإسلام ينشر بالسف و العنف ، معتبرا أنها رسالة تحمل تهديدا و وعيدا و إرهابا . في حين أن المواثيق الدولية الآن تعتبر التدين من الحريات الفردية والأمور الشخصية . 

سواء كنت مع عصيد في طرحه أم لا ، فما الداعي إلى تكفير الرجل ؟ فما الداعي إلى هذه الزوبعة ، هل فقط لإسكات كل لسان يحاول أن يقول إن الإسلام يا ناس دين يسر .

هل يحتاج الدين إلى تجديد أم أننا لن نستطيع الخروج عن قراءات الأولين ، فأوقفنا كل اجتهاد وجعله  يأخذ بعين الإعتبار ما نطقت  به المدارس السلفية ، أم أن النصوص بين أيدينا يمكن دراستها بعقل القرن الواحد والعشرون .

كم يسهل أن تشتم شخصا ، لكن ما أصعب أن تأتي بفكرة ، بها تستطيع تغيير حال هذه الأمة .

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق