]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لا رأْيَ لمنْ خرجَ عن القافلة !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-05-20 ، الوقت: 10:44:45
  • تقييم المقالة:

 

 

العرب المسلمون أشد الناس تعصُّباً ، واستبداداً بالرأْيِِ ، ولا فسحةَ في صدورهم لكلامِ غيرهم ، ومساحةً في عقولهم لأفكارِ سواهم .

يعتقدون بالشيء ، فيتمسكون بهذا المُعتقدِ ، ولو شابتْهُ هِنةٌ أو ضلالةٌ ..

يؤمنون بالفكرة ، فيحيوْنَ عليها إلى مماتهم ، ولو كانت فكرةً ضعيفةً أو فاسدةً ..

أما أنْ تعرضَ عليهم مفهوماً جديداً ، أو تبسطَ رأياً مخالفاً ، فأنت كمن يمسُّ شيئاً مقَدَّساَ وأنت غير مُطهَّر ، فتنزلُ عليك اللعنات ، والويلُ والثبورُ ، وعظائمُ الأمور ، منْ كل حدَبٍ وصوْبٍ ، وربما تكونُ في نظرهم كافراً ، أو فاسقاً ، أو عميلاً من فريقِ الأعداءِ ، أو عضواً من حزبِ الشيطانِ ...

والعرب المسلمون يسيرون في نظام فكرهم ، ونسقِ إيمانهم ، وميدان أخلاقهم ، وحقل عاداتهم ، وتقاليدهم ، سيراً منتظماً ، ومتتابعاً ، أشبه بسلسلة طويلة ، يلحق فيها الأولُ الثاني ، ويتبعُ المتأخرُ المبتدئَ ، وكأنهم في قافلةٍ فَذَّةٍ ، يرشُدُهم خلالها قائدٌ واحدٌ ، ويراقبهم حراسٌ على الجوانب ، وهم جميعاً تحت إمْرته وتوجيهه ، ولا يخرجُ منها إلاَّ منشقٌّ ، ولا يصْدَعُ فيها بالقول الآخر إلاَّ كلبٌ ...

فمهما كانت الرحلةُ عسيرةً وشاقَّةً ، واعترضتها العقبات والأخطارُ ، أو أحْدقَ بها اللُّصوص والخونةُ ، أو ضلَّتْ السبيلَ ، أو تأخرتْ عن الوصولِ ، فلا يحقُّ لأَيٍّ من الأتباع أن يسأل ما الذي يحدثُ ، أو يعلنَ أنه يعرفُ مسلكاً هادياً ، وفجّاً آمناً .. بلَهْ أن تُسَوِّلَ له نفسُهُ أنْ يعترَضَ على النَّهْجِ المُتَّبَعِ ... وإنْ نادى أحدٌ بذلك حَسِبَهُ القومُ مُجرَّدَ كلْبٍ !!


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق