]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مَهْمَـــــهٌ

بواسطة: الطيب صياد  |  بتاريخ: 2011-10-03 ، الوقت: 13:03:38
  • تقييم المقالة:

 كأنَّ بني عامرٍ مَهْمَهُ *** يُساقُ لَهُ الحائرُ الأبْلَهُ
فإن جاءَهُ عالمٌ مُتْقِنٌ *** فيا وَيْلَهُ، مَنْ لَهُ.. مَنْ لَهُ ؟!
بَلاءٌ مِنَ الرَّبِّ مُسْتحْكِمٌ *** فَصَبْرًا على ذا البَلاَ قُلْ لَهُ
شَآبِيبُ هَـمٍّ على شَيْبَةٍ *** و مَنْ شَبَّ شابَ فقدْ أَشْبَهُوا
تَرَامَوْا بِسوءٍ إذَا أغْفلوا *** حَوَالَيْهِــــمُ و الهوى أعمَهُ
فمِنْ كارِهٍ يومَهُ عاجِزٍ *** عن الظِّلِّ حينَ استوى خَلْفَهُ !
و مِنْ لائِمٍ جارَهُ إنْ شرَى *** رَكُوبًا، كأنَّ لَهُ رِزْقَهُ
يضيقُ بها صدرُهُ حَرَجًا *** فينفُثُ في قلبِهِ شَرَّهُ
و يَغْتَمُّ حتَّى ترى لَوْنَهُ *** تكدَّر، و الجارُ مَنْ جَرَّهُ
حقيقٌ عَلَى أنْ يُشاوِرَهُ *** و يَمضِي إذا ما رأى رأيَهُ !
و مِنْ حابِكٍ خُطَّةً أُحْكِمَتْ *** ليُوقِعَ في الفَخِّّّّّّّّ مَنْ وَدَّهُ
فيَقْضِمُ بالضِّرْسِ ألفاظَهَا *** لِتعلمَ أنَّ البَلاَ أَمَّــــهُ
فنِعْمَ الشَّراكُ إذا عاقَـــهُ *** عن الخيرِ فالخيرُ مُسْتَكْرَهُ
نهارًا و ليلاً يَعُدُّ لَـــهُ *** و مخمومُ قلبٍ جَلا قلبَهُ
أَلَمْ يَدْرِ أنَّ العِدَا جيشُــهُ *** على عَتبة الباب، بل أشبَهُ
و مِنْ غارِمٍ أَسْوَدٍ هَمُّـــهُ *** و أبيضَ لو ما ترى ليلَهُ
توارى عن القوم مِنْ سوءِ مَا *** غشاهُ فلستَ ترى ذِكْرَهُ
أيدْفِنُـــهُ في التراب بَرَاءً *** أَمِ الدَّينُ يطغَى فيَدْفِـنَـــهُ ؟!
و مِنْ جاهِلٍ سادَ أمثالَهُ *** و سُؤْدَدُ ذي الجَهْلِ مَا ألَّهُـــوا
يُضِلُّ بأهوائِهِ قومَـــــــهُ *** و يَحْقِرُ بالكِبْــــــرِ مَنْ رَدَّهُ
فكَمْ ضاعَ مِنْ نَابِهٍ ضَمَّـــهُ *** مِنَ الأرضِ قبرٌ حَكَى بُؤْسَــهُ
طوائفُ خَـفَّتْ كمِثْلِ الغُــثَا *** يُحَرِّكُـــها الغُمْلُجُ الأَسْفَـــهُ
يُحَذِّرُهُمْ مِنْ ضِياء الهُدى *** لئلاَّ يرى النُّور ذا الأعمَـــــهُ
إمامُ الضلالة في منبر*** كسوق الرقيق يرى قومه
يقول: ألا أيها العابدون *** و يعني العبابيد لو مدَّهُ !
عليكُمْ بمالكٍ الأَصْبُحِيِّ *** و ما في الموطَّإ قد سنَّــــهُ
و لا تنظروا ما روى مالكٌ *** فإنَّ الروايةَ لا تُفْقَــــــهُ
و لكنَّ ما قد رأى مالك *** هو الدِّينُ حَقًّا فلا تلتَــــهوا
كأنَّ مِنَ الوحيِ ما قد أتى *** بني عامرٍ : فافعلوا و انتهوا !
إذا يبصروا مقتفَى أَحْمَدٍ *** يصُدُّوا سِراعًـــا و لا يأبهُوا
فويح الرجولة يا دهرها *** و قد كلَّم الناسَ ذا الأتفَـــهُ
حنانَيْكَ يا شاعرَ الحُزنِ لا *** تطيقُ من العُشْر مِعْشارَهُ


http://www.aldahereyah.net/forums/showthread.php?t=8336


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق