]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" أولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ "

بواسطة: تميم  |  بتاريخ: 2013-05-20 ، الوقت: 01:18:12
  • تقييم المقالة:

يُشن حرب على عبادة يقوم بها خيّار الناس , إذ جاء الأمر بها بنص صريح في كتاب الله وسنة رسوله – صلّ الله عليه وسلم - , " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون " , ففي الآية بيان الإيجاب . فإن قوله تعالى " ولتكن " أمر وظاهره الإيجاب ، وفيها بيان أن الفلاح منوط به إذ حصر وقال : " وأولئك هم المفلحون " . والمؤسف أن يكون المحاربون له ممن يحسبون على المسلمين , إذ كيف لهم أن يتعدون على نوع من أنواع الجهاد , فالقيام به أمان من مشاركة العاصين في وزر المعصية وعارها , وفيه إعزاز لدين الإسلام وحراسة له ولأهله , وفي تركه سلب الملك , وإبدال العز بالذل , والأمن بالخوف . ولا يخفى الآن إنتشار الفساد والجهل والبدع بين المسلمين , فالحاجة له ماسه جداً , وإن أعتبره البعض تدخلاً في حرية الفرد ومحاربة له في ما هو خاص به , فأينه معنى قول الله تعالى : " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر " ؟! . الدور الكبير قائم على الغيورين من أبناء الإسلام بالذود عن كل ما يشوبه , والتناصح في مجتمعاتهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , وإيضاح أهميته , وتنشئة الطفل المسلم على تقبل النصيحه , واستسلامه لأوامر الله ورسوله وإن خالفت شهواته , وليكن العمل به مضاعفاً عن سابقه خصوصاً مع توفر الوسائل المعينة والمسببات , ولنجاة بأنفسنا من المهالك والعقوبات .
والمتابع الجيد لشبكة العنكبوتيه يلحظ نشاط أهل البدع والأهواء في نشر خرافاتهم وخزعبلاتهم , ومدى انتشارها بين أوساط المسلمين .
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود عن النبي أنه قال : ( ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل . (
( والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً من عنده ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم ) .
وقد جاء في بعض الأحاديث أن إهمال هذا الواجب وعدم العناية به , من أسباب رد الدعاء وعدم النصر . 
ولا شك أن هذه مصيبة عظيمة ، من عقوباته أن يخذل المسلمون وأن يتفرقوا وأن يسلط عليهم أعداؤهم ، وأن لا يستجاب دعاؤهم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق