]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

امتياز دياب - الثورة السورية بين المطرقة والسدان

بواسطة: امتياز دياب  |  بتاريخ: 2013-05-19 ، الوقت: 01:17:06
  • تقييم المقالة:

 

قد تكون ثورة ، وقد تكون مؤامرة على النظام ، هل هي انتفاضات شعوب ، أم انتفاضات انظمة ؟ ، هل الثورة السورية هي الحقيقة الوحيدة التي تم هندستها مسبقاً  ، أم ان كل الثورات اصلاً لم تكن حقيقة  البتة .

تتكاثر الاسئلة في ذهن المجتم العربي اجمع ، وتعدد الاجوبة بنفس المقدار ، فتبيت الحقيقة بعيداً عن الواقع ، وتتشرذم بين صفحات الجرائد ،  تتوه ولا تجد من يجدها ، فهي تسير في ظلام عربي حالك . 

لكن كلنا يعلم كيف تستلفيد اسرائيل من خدمات الثورة ، هل هذا يجعل بشار الاسد ضحية هو ونظامه ، ام ان استفادة  اسرائيل هي ذر رماد في الاعين ، فبشار الاسد اصلاً  يحافظ على سلام المنظقة ، تماماً مثل الذي سبقه ، والمستفيد الاكبر كان ايضاً اسرائيل ، فلم ترسل حتى رصاصة واحدة من الجولان المحتل !

الجيش الحر ، قدرة تنظيمية مفاجئة ، بين ليلة وضحاها وجدنا  جيشاً سمى نفسه ب " الحر " ، جيش اسلامي سني مع احترامي للاديان اجمعها في سوريا والمنطقة ،  جيش له قواعده وقياداته التي تم تنظيمها بصورة مستعجلة ، لا شك انها امور تستدعي الاستغراب .

بشار الاسد وحكمه المستبد قد اثقل على السوريون حياتهم ، فكل ما يتعلق بالسياسة السورية هو اشبه ببقرة مقدسة ، يتجنبه المواطنون ، وكانه من المحرمات ، فكم مفكر سوري تم سجنه ، وكم شخصاً قضى نحبه ، الفساد في سوريا لم يرحم احد فهو متواجد في كل ركن وفي كل قسم وفي اي جهة خدماتية .

تنتظرنا الان سنين سورية سوداء ، هذه الحرب لن تتوقف للاسف ، والنظام لن يرحل ، وطالما النظام موجود ، فاعداءه سيتواجدون ايضاً ، وهناك من يحايد هذا وذاك ، لكن ليس بيده قوتاً او حيلة .

الاسد يقول اسرائيل تزود العناصر المسلحة بالاسلحة والمعلومات الاستخبارية ، والمسلحين يقولون ان اسرائيل تعمل لصالح الاسد ، والاسد يعمل لاسرائيل .

يقولون ايضاً ان ما الجيش الحر الا مشروع استثماري قطري ، استثمار دموي ، لاضعاف دور سوريا في المنطقة ، وبالتالي لحماية اسرائيل ، اذا هناك انظمة عربية تستفيد من وجود اسرائيل وعلى استعداد للتضحية بملايين السوريون من اجل بقاء اسرائيل .

نحن نسير في تيه عميق لا نهاية  له مطلقاً ، ندور ونلف على انفسنا ، نميل وننحني لكل خبر صغير في صحيفة صفراء ، لا نجد وقتاً حتى لنفكر بما نقرأ ، نحن في مأساة تراجيدية حزينة ، نعيش داخل همومنا اليومية ، فلم تتبقى حتى لحظات لانفسنا ، هذه حياتنا .

 

امتياز دياب 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق