]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تخرصات الوفاق البحرينية

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2013-05-18 ، الوقت: 23:43:02
  • تقييم المقالة:

تخرصات الوفاق البحرينية
رغم ما تثيره الوفاق وتؤكد عليه وتطالب به من حوار وطني جاد، نلاحظ على الجانب الأخر أن ممارساتها وسياساتها تتناقض مع تلك المطالب والتأكيدات، فقد واصلت الوفاق استغلالها النشاطات الميدانية باتجاه التحريض على مزيد من التصعيد شعبيا عبر النزول للشارع، وقد حدث ذلك مؤخرا في مناسبات عدة من بينها المسيرة التي نظمتها الجمعيات التي تسمى بالمعارضة بتاريخ 10 مايو بعنوان (أوقفوا نزيف الوطن.. الديمقراطية هي الحل.. التراجع مستحيل) انطلاقًا من تقاطع إشارات منطقة الديه مرورا بمنطقة جدحفص وانتهاء بقرية المصلى، حيث تم خلالها المطالبة بالإفراج عن الموقوفين وخاصة المدعوين ناجي فتيل وهشام الصباغ والدفاع عن جمعية أمل وانتقاد قرار حلها والادعاء بأن السلطة تستهدفها، واتهام السلطة بممارسة شتى أنواع التعذيب الممنهج ضد المواطنين والمعارضة وتم إطلاق وصف “عاصمة التعذيب” على مملكة البحرين.
وأصدرت الجمعيات المعارضة بيانا في نهاية المسيرة زعمت فيه بأن النظام يعيش أزمة مع نفسه من خلال قيامه بتوجيه السلاح ضد الشعب بدلا من حمايته وادعت بأن مطلب المعارضة هو التحول إلى الديمقراطية وأن يكون الشعب مصدر السلطات، وشددت أن المعارضة مستمرة في حراكها الشعبي حتى تتحقق مطالبها كما زعمت أن الحل السياسي يتمثل في استلام الشعب لسلطاته المغتصبة، واتهمت السلطة باستخدام لعنف والقوة والقمع ضد المعارضة التي تطالب بحقوقها بشكل حضاري وسلمي.
كما تم تنظيم لقاء مفتوح مع المدعو علي سلمان في منطقة سماهيج في 9 مايو أكد فيه سلمان أن من حق الشعب إدارة شؤونه السياسية والعمل بمبدأ العدل والمساواة في انتخاب مجلس يعبر عن إرادته التشريعية وأشار إلى عدم وجود حوار أخر غير الذي يجري حاليا وحث على الاستمرار في المطالبة بحقوقهم الشعبية من خلال المسيرات الاحتجاجية والمشاركة في كافة المسيرات والفعاليات المقامة من قبل الجمعيات السياسية.
وتحدث سلمان عن العصيان المدني ودوره في الضغط على الحكومة لتحقيق المطالب وبين أنه من الأدوات التي من الممكن أن تكون مطروحة وحرض على مقاطعة الانتخابات النيابية ودعا للإفراج عن الموقوفين زاعمًا أن الحل الوحيد هو الاستمرار في الحراك الشعبي والنزول للشارع والتصعيد الشعبي. وقد قامت الوفاق بإصدار بيان أيدت فيه الخطاب التحريضي لأمينها العام، إذ زعمت فيه بأن أية انتخابات تجري في ظل مصادرة حقوق الإنسان هي انتخابات شكلية وأن ما أسمته بالمقاطعة الشعبية التي شهدتها الانتخابات الأخيرة تؤكد سقوط كبير لكل أشكال التمثيل الشكلية التي تتخذها السلطة كواجهة لترويج نفسها دون جدوى.
كما أصدر المركز الإعلامي بجمعية الوفاق بيانا في 14 مايو ادعى فيه أن الشعب يتطلع لمؤسسات تنبع شرعيتها من صناديق الاقتراع النابعة من ديمقراطية حقيقية وأن الطريق لإثبات الشرعية الشعبية هو بالعودة إلى الشعب ليقرر عبر الآليات الديمقراطية الحقيقية وهي التي تمثل مطلب الوفاق ومطلب كل شعب البحرين الذي يدفع أثمانًا باهظة من دمائه بسبب مطالبته بأن يكون مصدر للسلطات.
وفي السياق ذاته، تم استغلال بعض النشاطات الجماهيرية الأخرى وخاصة احتفالات التأبين ِلما يسمى بالشهداء ومنها حفل التأبين الذي نظم في منطقة كرزكان في 9 مايو و حفل تأبين المدعو عبد الغني الريس في مأتم سيد علي الموسوي بمنطقة الدراز بتاريخ 10 مايو باتجاهات تحريضية لجهة مطالبة المشاركين فيها بالقصاص ممن اسموهم قتلة الشهداء والزعم بأن الطائفة الشيعية مستهدفة من قبل النظام.
على صعيد مواز، واصلت ما يسمى قوى المعارضة السياسية والحقوقية تفاعلاتها السلبية مع قرار تأجيل زيارة المقرر المعني بمناهضة التعذيب للبلاد وذلك في محاولها منها لإحراج الموقف الرسمي لدى المجتمع الدولي، حيث جددت هذه القوى عبر خطابها الإعلامي والسياسي مزاعمها بأن قرار التأجيل يهدف للتغطية على ما أسمته بالانتهاكات وممارسة التعذيب ضد الموقوفين وقد أطلقت الوفاق والجمعيات الحقوقية المعارضة المحسوبة عليها حملة لمناهضة التعذيب تحت عنوان “المنامة عاصمة التعذيب” وروجت الوفاق لهذه الحملة عبر نشاطاتها الجماهيرية والسياسية والإعلامية، وزعم المدعو هادي الموسوي رئيس دائرة الحريات في الجمعية عبر مؤتمر صحافي في 8 مايو أن هذه الحملة تستهدف فضح التعذيب زاعمًا أن هناك 50 حالة تعذيب سجلت خلال أبريل الماضي.
كما نظمت الوفاق ندوة في 11 مايو حول التعذيب زعم المتحدثون فيها بأن هناك العديد من القضايا التي تثبت وجود تعذيب في البلاد وأبرزها قضية قريتي المعامير وكرزكان وقضية الحجيرة وأنه لم يتم محاسبة المسؤولين عن التعذيب.
وفي إطار تنسيق المواقف بين الداخل والخارج، فقد أطلق ما يسمى “منتدى البحرين لحقوق الإنسان” في 8 مايو حملة ضد عنوان “المنامة عاصمة التعذيب” والتي ستستمر حتى تاريخ 26 يونيو 2013، وادعى رئيس المنتدى المدعو يوسف ربيع خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في 8 مايو بأن هذه الحملة ستنفذ في عشر دول هي (لبنان، مصر، تونس، العراق، البحرين، بريطانيا، السويد، أميركا، فرنسا، تركيا واستراليا) وستتضمن إصدار تقرير عما يسمى بالانتهاكات التي طالت الأطباء وتنظيم وقفات تضامنية مع ضحايا التعذيب وتوجيه خطاب للأمم المتحدة يناشد أمينها العام لتحميله مسؤولية التعذيب في البلاد.
ولمنح هذه الحملة زخمًا إضافيًا فقد قام وفد من جمعية الوفاق بزيارة تضامنية لعائلة الموقوف المدعو ناجي فتيل في 9 مايو في منطقة بني جمرة، مؤكدين أن الجمعية ستواصل وقوفها لجانب فتيل والدفاع عنه.
كما ساند رجال الدين والخطباء هذه الحملة، حيث ركزوا خلال خطبهم في 10 مايو على التشكيك بجدية الحوار الوطني وادعوا بأن البحرين عاصمة التعذيب وزعموا أن بعض التقارير الحقوقية والدولية اثبتت أن البحرين يمارس فيها التعذيب وأن النظام هو من يقف وراء ذلك ولا يلتزم باتفاقية مناهضة التعذيب التي وقع عليها. رد الرد على الكل إعادة توجيه.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق