]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

نادي مشروع آكوينيته ومعمعان التأسيس

بواسطة: محم ولد الطيب  |  بتاريخ: 2013-05-18 ، الوقت: 17:48:21
  • تقييم المقالة:

بقلم : محم ولد الطيب

قد يكون من السهل التفكير في مشروع ما لكن قد يكون من الصعوبة  بمكان التخطيط له  تجسيده على أرض الواقع , هكذا تكون الأحلام والتمنيات والطموحات,  فبعد رحلة شاقة من التفكير وجولة مطولة من التخطيط من طرف شباب آلوا أن تكون مصلحة البلد هي  المنطلق  والمرجع والهدف والمرتكز الذي تقوم على أساسه كل تصرفاتهم  أن تتولد  من جراء تضافر هذه الجهود والأفكار فكرة متواضعة قوامها تأسيس نادي ثقافي يرمي بالأساس إلى نشر الوعي وتثقيف كل من يمت بصلة لقرية مشروع أكْوَيْنيتَه-هذا أولا ثم دعم المشاركة الشبابية بل وتفعيلها ثانيا وخاصة في مجال العمل الثقافي والتنمية المحلية    قصد إحياء الهمم وشحذها واستنفارها للنهوض بالهم العام لساكنة قرية مشروع أكْوَيْنيتَه- بدأت المحاولات  مبكرة ساعية إلى توحيد شباب  المشروع  على ساق واحدة وإن لم تكن ذات توجه ثقافي بحت بقدر ما كانت ذات توجه سياسي بامتياز هذا على الرغم من أنني كنت من بينهم ,ورغم أن القائمين على هذه المبادرة لم يكونوا قد تفطنوا لهذا البعد السياسي الذي يستبطن مبادرتهم أو أنهم تجاهلوه عن قصد أو عن غير قصد – المهم هو أنها كانت البادرة الأولى لبلورة وحدة شبابية حقيقية لشباب قرية مشروع أكْوَيْنيتَه أو على الأصح محاولتها  إلا أن هذه الكتلة الشبابية لم تكن آنذاك حسب ما يبدو لي  تخطط لمشروع مستقبلي شامل وإنما كان هدفها الرئيسي يتجلى في محاولة امتصاص النزاع والخلاف اللَّذَيْن كانا على وشك أن يضعا أوزارهما بين الشباب دون إيجاد مخرج من الأزمة بهذا الخصوص بسبب هيمنة واستشراء التبعية العمياء وإجلال رأي الكبار ولو كان خاطئا- هنا بالذات انبرت هذه الكوكبة  الشبابية لمناهضة هذا الواقع ولخلق قطيعة مع هذه التصورات التي تسود مجتمع  قرية مشروع أكْوَيْنيتَه ولتجاوز هذه الظرفية الحرجة الذي راح الشباب ضحية لها آنذاك ومصغي لتجاذباتها  السياسية  <<العقيمة>>وعليه شكلت هذه الكتلة الشبابية جاجزا  للحيلولة دون تفرقة الشباب ,إلا أن ما يأخذ على هذه الكتلة الشبابية أن مهمتها كانت وقتية وآنية بحيث أنها انتهت بإنتهاء أسباب قيامها ولم تكن تبتغي وضع مقاربات إستشرافية للعمل سويا في المستقبل لخدمة شباب  قرية مشروع أكْوَيْنيتَه وبالتالي أضحت –وفي  فترة وجيزة خاملة بل وعاجزة عن أداء دورها  المنوط بها أصلا – عندها قامت جماعة من الشباب هي الأخرى على أنقاض سابقتها ومفهمة بالحماس المفرط رغم أنها لم تكن سوى امتداد لسابقتها أو على الأدق معاكسة لها في بعض القضايا وموافقة لها في البعض الآخر – حاول هؤلاء الشباب المنحدرين من الطائفة الشبابية الثانية أن يخلقوا جوا من التوازن على الأقل عن طريق المساواة  في مناصب القيادات الشبابية واعتماد التمييز الإيجابي  فساعد ذلك هو الآخر على توازن الرأى والمواقف تجاه ما يحدث في المجتمع من الخلاف – والإختلاف على العدم وبالتالي أحدث هؤلاء الشباب نقلة نوعية في تاريخ  قرية مشروع أكْوَيْنيتَه غير أن هذه الأفكار المنادية بالتغيير ما فتأت تراجعت القهقرى بسبب عدم التوازن والتماثل في الحضور وانعدام التجانس بين الفرقاء , إذ أنهم مابين متشائم للتغيير ويرى فيه ضربا من << الفوات>> ومتفائل متحمس حماسا زائد يدفعه للتسرع ليفيد من حيث يريد الإصلاح  زد على ذلك تلك اللجان التي  أسسوها هؤلاء   والتي لم تكن حاضرة إلا حضورا صوريا وغير ذات قيمة أصلا .

ولعل من أبرز الشعارات التي كان ينادي بها الشباب شعار إصلاح المجتمع دون أن يطرحوا كيف بمكن إصلاحه؟ وهل هو فاسد حتى نتبنى إصلاحه ــ هي إذا فكرة نبيلة على المستوى النظري لكنه من الصعوبة بمكان التقوه بها داخل المجتمع أحرى أن نقوم بتفيذها على أرض الواقع خاصة وأن المجتمع لم يكن  آنذاك يرى أن هنالك داع للإصلاح لأنه ليس هنالك خلاف يستدعي التدخل من طرف جهات محايدة على قرار فئة الشباب وغيرها .

وبعد اضمحلال هذه الأصوات المنادية بإصلاح المجتمع  أو على الأصح خفوت نبرتها لم تنحسر لدى شباب المشروع إرادة التغيير بل شهدت السنوات الأخيرة صعود كوكبة جديدة من الشباب مسكونة بهاجس التغيير ولكن هذه المرة تغيير على المستوى الثقافي وقد تجلى ذلك في تأسيس نادي ثقافي قدر له أن يكون تحت إسم << نادي مشروع آكوينيته الثقافي >> الذي لم يكن وليد صدفة بل كان تعبير صادقا عن رغبة تنبع من إرادة جادة للتغيير والمساهمة ولو بلبنة واحدة في بناء مجتمع المشروع على أسس عقلانية وعصرية  ،فهل سيكون نادي المشروع مجرد امتداد للمبادرات الشبابية الخالية  التي أثبتت فشلها؟ وهل بإمكانه أن يُدخل القرية منعرجا جديدا يوصلها إلى مستوى الوعي بالذات ؟أم أنه مجرد جعجعات لا يُرَى لها طحين ؟ 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق