]]>
خواطر :
سألت البهائم ذئبا دموعه تنهمرُ...ما أبكاك يا ذئب ، أهو العجز أم قلة الحال...في زمن كثرة الذئابُ واشتد فيه الازدحامُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نصيحتان غاليتان جدا لكل متزوج أو مقبل على الزواج (3) :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-18 ، الوقت: 17:11:54
  • تقييم المقالة:

 

 

سادسا : قالت لي أخت من الأخوات :


بارك الله فيك على كل ما تبذله من جهد في مصلحة المرأة والرجل على حد سواء ...
ومع أني متفقة معكم في أن التساهل مع المرأة قد يُـفسد طباعها وقد يجعلها تتمردُ على الرجل فتغتنم الفرصة وتسعى لتحقيق رغباتها الدنيوية الخاصة منه , حتى وإن كان ذلك على حساب مصلحة الأسرة واستقرارها ...
و لكن عندي تساؤلٌ وأرجوا من حضرتكم الجواب عليه : ألا ترون أن عقلية المرأة تختلفُ من واحدةٍ إلى أخرى..  فمن النساء أنانيات كما ذكرتم سابقا ، و لكن هذا لا يعني أن فيهن من هن عكس ذلك تماما .؟ ومنهن من يُفسدها التساهلُ ومنهن من يزيدها تقربا وطاعة وعِرفانا بالجميل ...؟
وعلى سبيل المثال : نجدُ المرأة في كثير من الأحيان – وهو ما نراه نحنُ معشر النساء ضربا من الغرابة - توافق زوجها الزواج عليها بل وتقوم هي ذاتها بالذهاب لخطبة " ضرتها " , وإذا سئلت عن السبب قالت " هو جيدٌ معي دائما , وهو لا يحرمني حقوقي ولا يظلمني ... فلماذا لا أُسعدُه كما أسعدني ...؟!.
ثم لا تنس شيخنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان شديد الرفقِ بنسائه ، وكان لا يعاملهن إلا بالحُسنى ... وكان إن أخطأت إحداهن يراجعها بلين ورفقِ و حِلم ...أفلا نكونُ ممن يتأسى به

( صلى الله عليه و سلم ) وبهن رِضوان الله عليهن ؟! .
أرجوا أن تقبلوا شيخنا مداخلتي بصدر رحب . ..إنما نحنُ نتعلم منكم ، فلا تبخلوا علينا بالنصح والتوجيه.
قلتُ لها :

كلامكِ كله على الرأس والعين , سواء ما وافقتك عليه أو ما خالفتك فيه .
          ا- أما عن التي تخطب لزوجها امرأة أخرى لأنها تكافئه على حسن معاملته لها , فهو مثال لا يجوز أبدا الاستشهاد به هنالأنه نادر جدا , والنادر يحفظ ولا يقاس عليه.  

وقولك " نجدُ المرأة في كثير من الأحيان " ليس صحيحا البتة . إن هذه المرأة تشكل ربما 1 % أو 1 بالألف أو 1 من ال 10000 من مجموع النساءوهو أمر لا تستطيعين أن تناقشيني فيه أختي الكريمة وتثبتين لي العكس .

ومن أدلة ندرة هؤلاء النسوة قولك أنتِ " وما قد نراه نحنُ معشر النساء ضربا من الغرابة "  . هو ضرب من الغرابة لأنه نادر وغير مألوف .
من النادر جدا أن نجدهذه المرأة... 
ولكن الغالب الموجود عند أغلبية النساء هو الآتي :
ولو أحسنت إلى زوجتي أيما إحسان وبالغتُ في الإحسان إليها , فإن الزوجة قد تقبل مني كل شيء إلا أن أتزوج عليها...
وأما إن تزوجتُ بالفعل عليها  :
*       
فلربما دخلت الزوجةُ الثانية من الباب وخرجت زوجتي الأولى من النافذة .
**       
بل ربما بمجرد دخول الزوجة الثانية إلى البيت , ذبحتني زوجتي ذبحا عقوبة لي عن الزواج الثاني.

وأنا أعي تماما ما أقول , وأنا جاد ولست مازحا فيما أقول , والأمثلة على ما أقول كثيرة.

      ب- أما عن حسن معاملة النبي محمد عليه الصلاة والسلام لزوجاته , فهذا أمر لا نختلف فيه أبدا , لأن رسول الله قدوتنا وأسوتنا.
ومع ذلك فإن الذي يرجع إلى سيرة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وسنته مع زوجاته , سيجد الجد والحزم والتشدد في موضعه كما سيجد اللين واليسر والرفق في موضعه . ورسول الله عليه الصلاة والسلام حكيم في حاله الأولى وحكيم في حاله الثانية , كما أنه حكيم في جميع أحواله...
وليس صحيحا أبدا القول بأن رسول الله كان دوما متساهلا مع زوجاته  .
      جـ- قلتُ وما زلتُ أقول بأن الله يحب الرجلَ المحسن إلى زوجته , والنبي محمد عليه الصلاة والسلام يحب من الرجل أن يحسن إلى زوجته , وكل مؤمن عاقل بالغ يحب من الرجل الإحسان إلى زوجته , بل ربما لو كان الشجر والحجر ينطق لطلب من الرجل أن يحسن إلى زوجته  .
ولكننا نتحدث هنا عن أمر آخر وهو " يا رجل أحسن إلى زوجتك ولا تبالغ ". إن المبالغة في رأيي تفسد أغلبية النساء  .
ثم إنني أرى كذلك انطلاقا من معرفتي لطبيعة النساء وانطلاقا مما قرأتُ وسمعت وخبرت من تجارب الحياة : أن المرأة ( غالبا ) إذا تبعتها هربت منك وتعالت عليك ... وأما إذا هربت منها وأنقصت من الإحسان إليها وأعطيتها مرة ومنعتها مرة أخرى فإنها ستتبعك بإذن الله .
ثم أنا أقول هذا الذي قلتُ , أقوله أمام القريبات والجارات والأخوات وأمام الأستاذات بالثانوية التي أعمل بها وأمام مئات وآلاف النساء هنا وهناك خلال أكثر من 40 سنة ... ومن النادر أن أجد من تعترض من النساء على كلامي هذا.
ثم إنني - وهذا أمر شخصي - أحسن إلى زوجتي أكثر مما تحسن هي إلي.
 
  - أنا أحسن وأحاول مع ذلك أن لا أبالغ .
   - ثم إنني أحاول أن أنفذ للمرأة طلبا وأمنعها من آخر .
وفقني الله وإياك أختي الكريمة لكل خير , آمين.

سابعا : تعقيب لا بد منه :

أنا مقتنع بأن الكلام الذي قلته هنا ينطبق على أغلبية النساء.
أغلبية النساء : زيادة الإحسان إليهن يفسدهن ويجعلهن يقابلن الإحسان بالإساءة , ويعتبرن الأزواج ضعافا , ويجعلن زيادة الإحسان حقا خالصا من حقوقهن . وهؤلاء النسوة هن اللواتي تكلمتُ عنهن هنا   .
وأما الأقلية من النساء فهن اللواتي مهما أحسنت إليهن وبالغت فإن زيادة الإحسان إليهن تجعلهن يزددن إحسانا إلى أزواجهن .
وبسبب ضعف الرجال الزائد مع النساء ( خاصة أمام فتنة النساء وإغرائهن وجمالهن ) وبسبب جهلهم بطبيعة النساء التي أشرتُ إليها أعلاه , فإننا نلاحظ ( وهذا أمر أنا متأكد منه وتعترف به الكثيرات الكثيرات من النساء , متزوجات وغير متزوجات ) أن أغلبية المتزوجين في ال 15 أو ال 20 سنة الأخيرة هم للأسف الشديد مغلوبون من طرف زوجاتهم . والمغلوب من طرف زوجته لا يمكن أن يسعد في حياته , وأما سعادة زوجته معه فشكلية وغير حقيقية , لأن المرأة لا يمكن أن تسعد السعادة الحقيقية إلا مع رجل يُـحسن إليها وهو قوي , لا مع رجل يبالغ في الإحسان إليها وهو ضعيفٌ.
ولذلك أصبحتُ في السنوات الأخيرة أنصح ثم أنصح ثم أنصح المتزوجين الجدد " أحسن إلى زوجتك ولا تبالغ , فإن المبالغة تصلح لامرأة ولكنها تفسد 10 نساء ... كن رجلا محسنا وقويا في نفس الوقت , ولا تكن محسنا وضعـيفـا ... ابتعد عن المرأة إذا أردتَ أن تلحق بك " 

 لأن الله يحب لك أن تكون قويا... وزوجتك - إن كانت أصيلة – هي كذلك تحب لك أن تكون قويا  ... ولا تحب المرأةُ أن يكون زوجُـها ضعيفا معها إلا إن كانت فاسدة ومنحرفة الفطرة .


يتبع مع :

ثامنا : ملاحظة بسيطة وهامة في نفس الوقت
:


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق