]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عقيدة القَدمِ والرِّجْلِ .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-05-18 ، الوقت: 10:27:31
  • تقييم المقالة:

 

 

بعض المنتسبين إلى التيار السلفيِّ ، يعتقدون فيما يعتقدون ، أَنَّ للَّهِ ـ سبحانه ـ قَدَماً ورِجْلاً !!

وهي عقيدةٌ ثابتَةٌ عندهم بحديث آحادٍ ، ونحن نرى أنها عقيدة فاسدةٌ ، وغير صحيحة ..

ففي صحيح مسلم ، والبخاري ، والترمذي ، عن أنس بن مالك ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال : { لا تزالُ جهنم يُلقى فيها وتقول : هل من مزيد ؟ حتى يضع ربُّ العزة فيها قَدَمَهُ فينزوي بعضها إلى بعض وتقول قَطْ قَطْ بعزتك وكرمك ، ولا يزالُ في الجنة فضلٌ حتى ينشيء الله خلْقاً فيسكنهم فضْلَ الجنة } لفظ مسلم .

وفي رواية أخرى من حديث أبي هريرة : { أما النار فلا تمتلئ حتى يضعَ الله عليها رٍِجْلَهُ يقول لها قَطْ قَطْ فهنالك تمتلئ وينزوي بعضها إلى بعض فلا يظلمُ الله من خلقه أحداً ، وأما الجنة فإن الله ينشيء لها خلْقاً } .

ويعود هذا الخطأ في التفسير ، والتصور ، إلى جهلهم بأسرار اللغة العربية ، وغفلتهم عن دلالة الألفاظ الشاسعة والغنية .

فقد قال بعضُ العلماء : أما معنى القدم هنا فهم قومٌ يقدِّمهم اللهُ إلى النار ، وقد سبق في علمِهِ أنهم من أهل النار ...

والقرطبي ذكر في كتابه (الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته) ، أنَّ النضر بن شُميل قال في معنى قوله عليه السلام : { حتى يضع الجَبَّارُ فيها قَدَمَهُ } أي : من سبقَ في علمِهِ أنه من أهل النار ...

وكذلك الرٍّجْلُ وهو العدد الكثيرُ من الناس وغيرهم ؛ يقالُ : رأَيْتُ رِجْلاً من الناسِ ...

قال شاعرٌ :

فمرَّ بنا (رِجْلٌ) من الناس وانزوى

إليهم من الحيِّ اليماني (أَرْجُلُ) .

إذن ، فالقدمُ والرِّجْلُ ، جاءا في الحديثين للتعبير عن الجَمْعِ المُنْتظرِ ، وليس لإثباتهما لله عز وجل !!

والله أعلم .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق