]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ياسيادة الرئيس .. نتفاوض مع مين ؟!

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2013-05-18 ، الوقت: 00:54:45
  • تقييم المقالة:

 

ياسيادة الرئيس .. نتفاوض مع مين ؟!

بقلم : حسين مرسي

".طبعا قمة النجاح بالنسبة للقيادات الامنية في الدولة (جيش او شرطة) هو التفاوض علي اطلاق سراح المجندين المخطوفين بدل ما تنزل مأمورية تقضي علي كل المنطقة عشان ما حدش يفكر يهوب من عسكري هناك (الله يمسيك بالخير يا عادلي("

العبارة السابقة كتبها على الفيس بوك بكل عفوية ضابط شرطة برتبة الرائد ردا على خطف جنود من الشرطة والجيش في سيناء .. تخيلوا .. رجال الجيش المصرى والشرطة المصرية أصبحوا عرضة للخطف .. ومن مين .. من شوية مسجلين وخارجين عن القانون ليطلبوا في المقابل الإفراج عن مسجونين في قضايا جنائية من أقاربهم منذ أعوام طويلة قبل الثورة

وبعد أن كنا نتحدث عن ثلاثة ضباط وأمين شرطة مخطوفين فى غزة على أيدى عناصر حماس منذ أحداث الثورة أصبحنا الآن نتحدث عن جنود شرطة وجيش مخطوفين أثناء تأدية عملهم الميرى ووسط التحصينات الأمنية .. فهل وصل الحال بنا إلى ما وصلنا إليه

فهل الأمر هو خطوة مدبرة لسحب الجيش مرة أخرى للمواجهة بعد أن فشلت مخططات ومؤامرات سابقة كثيرة لتوريطه في مواجهات في الشارع مع المتظاهرين تلاها المطالبة بالانقلاب العسكرى وعودة الجيش للحياة السياسية

أعتقد ان كل الاحتمالات مفتوحة ومقبولة فالمؤامرات على مصر لاتنتهى ولن تنتهى طالما أن الدولة قبضتها ضعيفة ولا تستطيع الوقوف أمام بعض الخارجين عن القانون .. وبعيدا عن نظرية المؤامرة التى أنهكتنا فإذا نظرنا لعملية الخطف من جانب آخر وهو أن بعض أهالى المساجين قد قاموا بهذا العمل للإفراج عن ذويهم من المجرمين المسجونين في قضايا جنائية هى في النهاية جرائم مخدرات أو سلاح ..فالأمر هنا يعتبر مهزلة أكبر وكارثة أكثر فداحة .. لأن هذا يعنى بكل بساطة أن البلطجة والفوضى قد وصلت إلى مداها بل فاقت كل الحدود التى يمكن تصورها أو حتى تخيلها على اعتبار أنها ضرب من الخيال

وإذا كان المجرم والبلطجى والمسجل خطر يرتكب جريمته أيا كانت هذه الجريمة ويتم القبض عليه ويحاكم ويصدر ضده حكم بالسجن ثم ياتى أقاربه وزملاؤه البلطجية ليتخذوا إجراءات مضادة تنتهى بخروجه من السجن بل وقد يصل الأمر إلى حد تكريمه كبطل شعبى.. ففى هذه الحالة الكارثة كما قلنا عظيمة لأن الفوضى هنا تكون قد بلغت مداها والبلطجى لن يجد مناخا أفضل من هذا ليمارس بلطجته وجرائمه وهو مطمئن تماما أنه لن يعاقب وحتى لو انتهى به المطاف إلى السجن فهناك من سيعتصم ويتظاهر ليفرج عنه أو حتى يخطف رهائن ليطالب بالإفراج عنه كما حدث في وقائع غير مسبوقة لم تجث من قبل في أشد عصور الضعف والهوان

والمحزن هو أن الجهات المسئولة أعلنت عن التفاوض مع الخاطفين للوصول إلى حل للأزمة والحق أنى لم اعرف على وجه الدقة الجهة التى تتفاوض ولا على أى شئ تتفاوض فالمطلب الغريب بالإفراج عن مسجونين ليس فيه تفاوض فهل من الممكن مثلا أن نتفاوض للإفراج عن النصف ويبقى النصف الآخر أم ماذا .. أم يتم التفاوض مثلا على إطلاق سراح بعض الرهائن والتنازل عن بعضهم لينضموا لخدمة الخارجين عن القانون .. الحق أنى لاأدرى ما هو مفهوم التفاوض مع مجرمين وعلى أى شئ يتم التفاوض

فأمريكا التى نرفض كل ما تفعله من مؤامرات تحت ستار الصداقة والأخوة وضعت مبدأ راسخا لم تتنازل عنه في أشد الأزمات وهو عدم التفاوض مع إرهابيين .. بغض النظر عن اختلافنا معها في ماهية الإرهابي لأن هناك تصرفات ترتكبها أمريكا وربيبتها إسرائيل لا تندرج إلا تحت بند الإرهاب .. لكن ما يهمنا هنا هو الثبات على مبدأ عدم التفاوض مع إرهابى

أما نحن فالتفاوض أصبح عندنا من ثوابت السياسة المصرية بعد ثورة يناير المجيدة خاصة مع المجرمين والقتلة واللصوص وأخيرا خاطفى الجنود  وقبلهم خاطفى الضباط في غزة والذين لم يتم التوصل معهم إلى شئ على أرض الواقع حتى الآن  

وما أدهشنى أكثر وأكثر هو ما نشر عن توجيهات الرئيس مرسي بضرورة التفاوض بحيث يتم الحفاظ على حياة المخطوفين .. إلى هنا والأمر جيد .. وأيضا الحفاظ على حياة الخاطفين .. لم أفهم معنى عبارة الحفاظ على حياة الخاطفين .. فالتفاوض يتم لإنقاذ المخطوفين أما حكاية الحفاظ على حياة الممجرمين الخاطفين فهذه جديدة وغريبة أيضا

فمن الطبيعى ان يتم التفاوض في الحالات التى تحتاج إلى تفاوض بهدف واحد هو الحفاظ على حياة الرهائن والضحايا وليس حياة المجرمين والبلطجية .. وهذا التصريح إما أن الرئيس لم يقله أصلا أو أنه تم تحريفه وهذا ما أتمناه لأن الأمر يكون جد خطير إذا كان رئيس الجمهورية نفسه يقول مثل هذا الكلام .. لأنه من المفروض أن يتم التعامل بحسم وقوة مع هؤلاء حتى لا يتكرر الأمر .. لأنه من الطبيعى جدا أن يتكرر ما حدث بعد ذلك لأنه سيصبح القاعدة التى يتعامل بها المجرمون والبلطجية .. هذا إذا كان هناك قانون

وقد يكون الرئيس حسن النية في تصريحه هذا بالفعل ولكنه لو حدث فهو غير مقبول من رئيس انتخبه شعبه لهدف أساسي ورئيس هو استعادة الأمن المفقود أولا فهو الأهم في منظومة اختلت حتى أصبح الاستثناء قاعدة والقاعدة استثناء .. نعم ياسيادة الرئيس الشعب كله يرفض التفاوض مع القتلة والمجرمين حتى لو كان لديهم فلذات اكبادنا وأبنائنا المجندين من الشرطة والجيش .. والتصرف الطبيعى هنا هو ما كتبه رائد الشرطة ونقلته عنه في أول المقال .. الحل هو نزول حملة مكبرة  تمحو هؤلاء الخارجين عن القانون من على وجه الآرض والذين فاقوا كل الحدود عشان ما حدش يفكر يهوب من عسكري هناك

هل تدركون الآن معنى نعمة الأمن .. وهل ندرك الآن كيف فقدت مصر أمنها وأمانها حتى كتب ضابط شرطة يبحث عن الأمن "الله يمسيك بالخير يا عادلي ".. أعيدوا الأمن لمصر قبل أن يصرخ جميع المصريين "فين يا عادلى "


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق