]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأيدى الناعمه

بواسطة: د.هاله محمد البيلى  |  بتاريخ: 2013-05-17 ، الوقت: 23:00:36
  • تقييم المقالة:

هذا الإسم المأخوذ من أحد الأفلام السينمائيه القديمه والذى كان يعرض فى عيد العمال تشجيعا على العمل ...

طرح الفيلم  مشكلة البطاله من قبل الطبقه العليا من المجتمع فى فتره من الفترات ...هذه الفتره التى كانت فيها عبوديه لبعض الأشخاص من قبل البعض ....وقد كان هذا العمل شراره معبره عن الحريه التى تحققت بعد إنتهاء هذا العصر ...

واليوم وفى عصرنا الخالى من ألوان العبوديه ومع التمتع  بالحريه... ما الذى أعاد الأيدى الناعمه مره أخرى ؟...ولكن للأسف هذه الأيدى ليست ناعمه مثل السابق ...ففى السابق كانت الطبقه العليا تتمتع بثروه هائله وضخمه تجعلها تنفق منها ما تشاء وقت ما تريد.. أما فى زمننا الحالى وقد غمرته كل ألوان الفقر والدخل المحدود ما الهدف وراء ظهور هذه الأيدى مره أخرى؟....

وقد طرحت السينما منذ سنوات قليله نوع آخر من الأفلام طرح هذه المشكله ولكن فى صوره مأساويه ...فقد تناول الفيلم صوره لطبيبه مصريه تعمل وتنفق على أخيها العاطل ووالدتها المريضه (فيلم بنتين من مصر)....وقد كان الهدف من الفيلم هو تناول المشاكل المصريه ومنها مشكلة البطاله ....

البطاله التى كانت ومازالت الشبح الذى يهدد الشاب المصرى .....ومع العلم بوجودها وعدم إنكارها ولكن هل يبقى الشباب أمامها مكتوف الأيدى ؟....

ولاشك أن الحاله المرضيه لبعض الرجال تعوقهم دون العمل وترسم إطار البطاله حولهم دون قصد منهم ...وهؤلاء يتطلبوا إحتراما من قبل المجتمع بأكمله فقد كدوا وكدحوا من قبل ...

ولكن إذا أردنا إستعراض لأحوال  الشباب الذكور فى وقتنا الحالى:

*البعض يجد فى أزمة البطاله مبررا كافيا للتكاسل وعدم العمل ...بل وإن البعض يفضل إنتظار النفقه عليه من الوالدين على أن يخرج إلى المجتمع ويسعى ....

**البعض الآخر أخذ الحاله الماديه الجيده بالنسبة له مبررا كافيا على عدم العمل والبطاله ...فهو لا يحتاج للعمل حتى يحصل على المال فلديه ما يكفى بل وإن البعض يقوم بترك وظيفته لعدم إحتياجه للدخل القادم منها   .....وهذا النوع أخطر من النوع السابق لأنه أخذ مبررا واهنا للقيام بالخطأ.. فإذا كان لديه مالا كثيرا فليقم بعمل مشروع هادف ليعمل منه غيره ممن لا تسنح لهم الفرصه بالعمل ....

***البعض الآخر يظل منتظرا فرصه للسفر للخارج حتى يقوم بتحسين دخله المادى ....وهذه الفكره وإن كانت جيده فلا ينبغى التكاسل عن العمل حتى يجد هذه الفرصه ...

****البعض الآخر يجد نوعية العمل بالنسبه إليه غير لائقه  ....وهذا النوع نوعين :

إما أن يكون العمل ليس لائقا  بالفعل  بالنسبه لمؤهله ولعل هذا النوع من الشباب يحتاج مزيدا من البحث والإجتهاد للحصول على عمل يتناسب معه ..

وإما أن يكون العمل لائقا بالنسبه إليه  ولكن يجد فى نفسه الكبر على الإقامه به ..أو إستهانة منه بالدخل الذى سوف يحصل عليه من هذا العمل ...فإن القيام بهذا العمل بالنسبة إليه هو الكرامه بدلا من أن ينتظر من الغير ...ويظل فى نظر المجتمع عاطلا ...

*****البعض الآخر يقوم بالتقليد ...فهذا فلان لا يعمل ووالداه ينفقان عليه ويعيش فى مستوى مادى مريح ...فهو يريد نفس هذا المستوى المادى بلا عمل أو سعى ....

  فهذا إما حاقدا أو جاهلا ...فلا ينبغى التقليد فيما هو خطأ ....ولا ينبغى النظر إلى ما هو أفضل...

 

******البعض المتبقى قد إختصر الطريق وتوجه إلى السرقه للحصول على الربح الكثير ...ونجد هؤلاء فى جميع المجالات من التجاره الحره ومن العاملين فى الوظائف الذين يقومون بسرقة الميزانيات الموضوعه لتحسين الخدمات ....ومن التجاره بالبشر وحياة المرضى ....

 

ولاشك أن هناك نموذجا جيدا من المكافحين والكادحين الشرفاء ...ولكن النموذج السىء دائما ما يكون ظاهرا وواضحا ....

  ولابد أن يعى الجميع أن العمل عباده وواجب ولا ينبغى القعود عنه ....مع مراعاة لإختلاف الأحوال والمؤهلات ...

  

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق