]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شهـــــــــــب الذكريــــــــــات !.!!!!!!!!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-05-17 ، الوقت: 19:27:28
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

شهـب الذكريــات  !!

ليلة ستارها الظلام  .. وقلب سياجه الضلوع .. وحجب الدثار تلف حول أعناق الأسرار .. وهناك في عمق الوجدان ناقوس يدق بإصرار  .. يقول كلاماً عصمة الحل فيه غير مباح لمن يرجو الوقار .. ومحظور مدافن الذكريات أن يزاح عنها الستار .. وعلى مد البصر نراها خيالاَ وصورةَ خلف ألف باب ثم ذاك الجدار  .. ومن شرفة في الأعالي تلوح لنا بالبنان .. والإشارة منها قاتلة لأنها تكشف للأعين الكثير من الأسرار ..  بغمزه عينها تحكي عن ليلة في ساعة مطر بين الأزهار .. هي لحظة مثلها ألف لحظة ولكنها ممنوعة من الإقرار  ..  والويل لمن تسول له النفس ويخاطر بالإشهار  .. َ ولليالي أسرارها تـلك البعيدة عن عيـون النهار .. في حصنها تلك محاطة وسياجها الوجهاء أهل تلك الديار ..  ملوك جاه وعرش وملوك وادي البحار ..  والكنف من سلالة فيها الفوارس تحمي حمى الأخيار .. وأرى في صفحة الذكريات عودة الحسناء ذات النضار .. تجرأت في الخيال ثم تجرأت أن تكون بذاتها فوق الجدار .. وأشارت بالبنان رغم العيون ورغم الأخطار ..  أبداً هي مستحيلة ولكن من يمنع القلب أن يكف عن ذاك الخيار .. الحسن فيها هبة غير مجلوبة ولكنها هبة محسوبة بمقدار .. كنـا نلتقي في الخفاء ولا نبالي بسطوة الأخطار ..  وذات يوم نادى المنادي بتحذير وإنذار .. وأقيمت سياج البين ثم أصبح السر خلف تلك الأسوار .. وأحكمت أعين الرقباء ومنعت تلك الجوهرة من فتنة الإبصار  ..  هي أصبحت لأهلها والسرب لا يقبل إشارات الصغار .. قلب أخطأ الطريق يوماً وطمع في قطف أعلى الثمار .. ولكن لم يخطأ القلب عندما مال الثمار وأراد أن يكون في سرب الصغار .. براءة ترفض الحواجز وطهر يمنع الإكبار .. أسرت قلباَ ثم ولت مجبورة لتحتمي بالجدار .. وكانت تلك أوامر أصحاب الجلالة وهم من يملكون القرار  .. فمرت السنوات عجافاً لم نرى البدر فيها ليلاً أو نهار ..  إلا تلك صورتها تمردت في الخيال وأقبلت تداعب كالأسحار .. ثم مجنون يكابد الهوى وحيداً يخاطب الظل في الجهار  ..  ويقول يا ليت كان الماضي حلماَ ويا ليت كانت الذكريات في دمار .

ـــــــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق