]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سأل أستاذُ التربية الإسلامية التلاميذ :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-17 ، الوقت: 18:04:03
  • تقييم المقالة:

بسم الله


عبد الحميد رميته , الجزائر

سأل أستاذُ التربية الإسلامية التلاميذ ...:


سأل أستاذُ التربية الإسلامية التلميذَ الأول : ما اسمك ؟ فأجاب التلميذ : إبراهيم .
فقال الأستاذ : استظهر سورة إبراهيم , فاستظهر التلميذ السورة .
ثم سأل الأستاذ التلميذ الثاني : ما اسمك ؟ فأجاب التلميذ : ياسين ، فقال الأستاذ : استظهر سورة ياسين ، فاستظهر التلميذ السورةّ .
فسأل الأستاذ التلميذ الثالث : ما اسمك ؟ فأجاب التلميذ : اسمي كوثر !!!.

تعليق :

1-نتيجة بعد الناس عن الدين أصبح الكثير منهم ( خاصة في الجزائر خلال الستينات والسبعينات من القرن العشرين ) , أصبحوا يتصورون بأنه لا يعرف الدين ولا يتحدث عن الدين إلا أستاذ العلوم الشرعية أو المتخصص في العلوم الإسلامية , وهذا ما يعزز فكرة رجال الدين الغريبة عن الإسلام والمشهورة عند المسيحيين .
والحقيقة هي أن تعلم الدين واجب من واجبات الإنسان كمسلم ( رجلا أو امرأة ) بغض النظر عن كونه أمي أو مثقف , وبغض النظر عن تخصصه العلمي سواء كان أدبا أو علوما , وسواء كان تخصصه علوم فيزيائية أو علوم شرعية أو ... قال رسول الله عليه الصلاة والسلام " طلب العلم فريضة على كل مسلم " , وأعلى العلوم وأشرفها على الإطلاق هو العلوم الدينية .

2- العلوم الشرعية والفيزيائية ( عندي وفي نظري ) أخوان , ومنه فإنني أقول للتلاميذ بالثانوية منذ 35 سنة " الإسلامُ علمني العقل والمنطق , والعلوم الفيزيائية كذلك علمتني العقل والمنطق ". ومع ذلك يمكن أن أضيف على ما قلتُ : العلم بالدين والحديث عن الإسلام والدعوة إليه و ... هي كلها في متناولنا جميعا ( أي جميع المسلمين ) إن اجتهدنا كما ينبغي وقدمنا الأسباب المناسبة , وهي ليست أبدا حكرا على من تخرج من جامعة إسلامية أو تخصص في دراسة ثم تدريس العلوم الشرعية . كل واحد منا يمكن أن يصبح عالما في الدين أو داعية إسلاميا , أو على الأقل عنده رصيد لا بأس به من علوم الدين والإسلام مهما كان تخصصه الدنيوي .

3- أنا من زمان ضد أن نحكي نكتا لها صلة بالقرآن أو بالسنة , ولو بنية حسنة , حتى لا يميل الشخصُ بعد ذلك إلى الابتسامة أو الضحك - ولو بنية حسنة ولو بدون أن يشعر ولو بدون إرادة منه - كلما قرأ الآية أو الحديث المتعلق بالنكتة .يميل المرء إلى ذلك عوض أن يخشع قلبه لذكر الله .
ومنه فأنا أرى أن الأولى عدم حكاية النكت المتعلقة بالقرآن أو بالسنة للسبب المذكور سابقا , وليس من صلاحياتي أبدا أن أحكم أو أجزم بأن هذه الحكاية حرام )أو لا تجوز) , أو بأنها مكروهة كراهة تحريم أو تنزيه.
وهاكم مثالا يبين لماذا قلتُ بأن الأولى عدم حكاية هذه النكت :
في نوفمبر وديسمبر 1982 م كنت في زنزانة ( داخل سجن البرواقية , ولاية المدية ) مع أربعة أشخاص آخرين منهم الشيخ عباسي مدني والشيخ عبد الله جاب الله والشيخ محمد السعيد رحمه الله .
وأنا من عادتي منذ كنت طالبا في الجامعة لا أحب أن أصلي بالناس جماعة خاصة في الصلوات الجهرية .
ومنه عرضَ علي الإخوةُ الأربعة في الزنزانة أكثر من مرة لأصلي بهم جماعة , ولكنني كنتُ أرفض بقوة . وكان الذي يصلي بنا أحيانا هو ... وأحيانا أخرى هو ....
وفي يوم من الأيام حكى بعض الإخوة - في الصباح - نكتة متعلقة بآية من سورة البقرة , فنصحتُ الإخوة أن يبتعدوا عن حكاية مثل هذه النكت .
وفي المساء,وقبل العِشاء ألح علي الإخوة حتى غلبوني وصليتُ بهم العشاءَ صلاة جماعة .
ومن الصدف أو الاتفاقات التي لم أحبها أنني ما انتبهتُ إلى نفسي إلا وأنا أقرأُ في الصلاة نفسَ الآية التي ذُكرتْ النكتةُ في الصباحِ متعلقة بها .
بدأتُ القراءة ثم انتبهت للأمر فأتممتُ الآية وركعتُ بسرعة . سمعتُ صوتَ من يريدُ أن يضحك يأتيني من شخصين هما ... و ....
أسرعتُ في الصلاة قليلا حتى لا أُحرج من يريدُ الضحكَ ولا أفسدَ عليه صلاته.
ولكن ... قبيل أن أقول " السلام عليكم " بدأ الشخصان في الضحكِ.
سلَّمتُ على اليمين وعلى اليسار, ثم استدرتُ إلى الأخوين الكريمين وقلت لهما " هيا أعيدا صلاتكما ...لأنها باطلة " , ولكنهما لم يقوما لإعادة الصلاة إلا بعد أن أكملا ضحكهما .
وبعد انتهائهما من الصلاة قلت لهما " أريتما صدق ما قلت لكما في الصباح ,عندما حذرتكما من حكاية النكت التي لها صلة بالشرع , وخاصة بالقرآن أو بالسنة . ألم تريا ماذا وقع لنـا الآن ؟!!!؟.
ومنه فأنا دوما أقف ضد أية نكتة لها صلة بالقرآن أو بالسنة مهما حكاها الشخص بنية حسنة وطيبة .

4 نصائح متعلقة بحفظ القرآن : * من أجل حفظ القرآن كله لا بد من إرادة قوية وعزيمة فولاذية , ولا بد من وقت فراغ كبير قد يتوفر لك - أخي المسلم , أختي المسلمة - وقد لا يتوفر . لا بد لك من هذا الوقت الفراغ إن أردت بالفعل حفظ كل القرآن أو الجزء الكبير منه .
• السن الذي تكون الذاكرة فيه أقوى ما يمكن هو حوالي 26 إلى ...30 سنة , ثم بعد ذلك يبدأ الضعف يطرأ على الذاكرة , وإن كانت العزيمة والإرادة القويتان تتغلبان بإذن الله على جزء كبير من التقدم في السن .
• الالتزام بمصحف واحد - أثناء الحفظ- أفضل من استعمال أكثر من مصحف ( حتى مع الرواية الواحدة ) , لأن ذلك يساعد أكثر على الحفظ والمراجعة في الحاضر والمستقبل بإذن الله.
• سهولة وصعوبة حفظ سور أكثر من أخرى أمرٌ يختلف من شخص إلى آخر , والسورة التي تبدو صعبة بالنسبة لشخص قد تبدو لي أو لشخص آخر أسهل , ومع حفظ سورة أخرى قد يحدث العكس تماما .
• الله لا يمل من إعطاء الأجر حتى يمل المسلمُ من محاولة الحفظ وكذا من محاولة مراجعة الحفظ . ومنه فلا يجوز للمسلم - أو للمسلمة - أن يستسلم للصعوبات التي يجدها في طريق الحفظ أو المراجعة , بل المطلوب منه أن يجتهد أكثر وأن يطلبَ العون والقوة من صاحبهما : من الله عزوجل . وإذا لم يستطع المسلمُ حفظ الكل فليحفظ الجزء , وما لا يدرك كله لا يترك جله أو بعضه .

5- يكره التسمي بياسين ؛ لأنه اسم سورة من سور القرآن العظيم ، وقيل إنه اسم من أسماء الله تعالى . قال القرطبي ( من فقهاء المالكية ) : وقيل إنه اسم من أسماء الله , قال مالك : روى عنه أشهب قال : وسألته : أينبغي لأحد أن يتسمى بياسين ؟ قال: - أي مالك - ما أراه ينبغي لقول الله عز وجل " يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ". انتهى . وقال ابن القيم رحمه الله : ومما يمنع منه التسمية بأسماء القرآن وسوره ، مثل : طه ، ويسن ، وحم ، وقد نص مالك على كراهة التسمية بـ "يس" ذكره السهيلي ، وأما ما يذكره العوام أن يس وطه من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم فغير صحيح ، ولا حسن ، ولا مرسل ، ولا أثر عن صاحب ، وإنما هذه الحروف مثل : ألم ، وحم ، الر، ونحوها . اهـ .
وفي المقابل قال الشيخ بن باز رحمه الله " يجوز التسمي بهذه الأسماء ( مثل طه وياسين وخباب ، وعبد المطلب ، والحباب ، وقارون ، والوليد ) ؛ لعدم الدليل على ما يمنع منها ، لكن الأفضل للمؤمن أن يختار أحسن الأسماء المعبدة لله ؛ مثل : عبد الله وعبد الرحمن وعبد الملك ونحوها ، والأسماء المشهورة كصالح ومحمد ونحو ذلك ، بدلاً من قارون وأشباهه . أما عبد المطلب ، فالتسمي به جائز بصفة استثنائية لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر بعض الصحابة على هذا الاسم . ولا يجوز التعبيد لغير الله كائناً من كان كعبد النبي وعبد الحسين وعبد الكعبة ونحو ذلك ، وقد حكى أبو محمد ابن حزم إجماع أهل العلم على تحريم ذلك . وليس طه وياسين من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم في أصح قولي العلماء ، بل هما من الحروف المقطعة في أوائل السور؛ مثل : (ص) و (ق) و (ن) ونحوها، وبالله التوفيق ".
إذن المسألة خلافية بين العلماء , وفي الأمر سعة بإذن الله تعالى .

6- تسمي الذكر باسم أنثى وكذا تسمي الأنثى باسم ذكر , أمر غير مستساغ ولا مقبول شرعا أو عرفا أو ذوقا , وهو من أنواع التشبه المنهي عنه شرعا بين الذكر والأنثى ... ولذلك فغير مقبول البته أن يتسمى تلميذ أو شخص ذكر باسم " كوثر" .
والله وحده أعلم بالصواب . وفقني الله وإياكم لكل خير .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق