]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قال " لأول مرة أعرف أن قوي الإيمان يمكن أن يصاب بوسواس !" :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-17 ، الوقت: 09:24:49
  • تقييم المقالة:
بسم الله

عبد الحميد رميته , الجزائر

قال " لأول مرة أعرف أن قوي الإيمان يمكن أن يصاب بوسواس !" :
عندما تكلمتُ في يوم من الأيام مع مجموعة أشخاص عن الشك وعن الوسواس , حيث قلتُ من ضمن ما قلتُ أن الوسواس أو الشك لا يصيب فقط ضعيف الإيمان أو البعيد عن الله , بل يمكن أن يصيبَِ حتى قوي الإيمان والقريب من الله , بل يصيب حتى العالم المسلم أحيانا ".
قال لي أحدهم " لأول مرة في حياتي أسمع أن قوي الإيمان أو العالم يمكن أن يصاب بالمرض النفسي مثل الشك أو الوسواس "!.
فقلتُ له " أخي الفاضل : هذا الذي قلته أنتَ الآن هو نعمة من أعظم نعم الله علينا , سواء درينا أم لا وسواء علمنا واعترفنا بذلك وشكرنا الله على ذلك أم لم نعلم ولم نعترف ولم نشكر .
إن الله قال لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام " قل رب زدني علما " , ومنه فـ:
1- مطلوب منا شرعا أن نتعلم دوما المزيد من شؤون الدنيا أو من مسائل الدين .
2- مطلوب منا أن نسعى باستمرار لأن يكون رصيدنا مما يعلمنا الله , أن يكون في زيادة في كل يوم , حتى يكون هذا الرصيد من العلم على الدوام : في الغد أفضل وأكبر وأعظم من الرصيد اليوم .
3- مطلوب منا دوما أن نتعلم المزيد والجديد لله أولا ثم من أجل أنفسنا ومن أجل غيرنا دنيا وآخرة .
4- مطلوب منا أن نحرص دوما على أن نتعلم في كل يوم المزيدَ مهما كان قليلا .
5- مطلوب منا أن نزداد علما ما حيينا , سواء بالتعلم من فم عالم أو داعية أو خبير أو ... من كتاب أو مجلة أو جريدة أو شريط أو قرص أو من الأنترنت أو التلفزيون أو الفيديو أو ... أو من تجارب الحياة ودروسها الطويلة والعريضة .
وما زال الإنسان المسلم بخير ما دام يتعلم في كل يوم المزيد , وعندئذ وعندئذ فقط , أي بالمزيد من العلم ( بعد الإيمان بالله تعالى ) يكون المؤمن حيا في الحياة الدنيا الحياة الحقيقية , وإلا – إذا لم يتعلم المزيد أو إذا نَـقُص علمُـه بطريقة أو بأخرى - فبطن الأرض عندئذ أولى له من ظهرها .
وأنتَ أخي الكريم ما زلتَ بخير ما دمتَ " في كل يوم تجد أشياء أو أمورا أو مسائل تسمع بها أو تراها أو تقرأها لأول مرة " , ونتمنى من الله أن يعلمنا وإياك المزيد المزيد مما فيه خيرنا وسعادتنا في الدارين , آمين .
ملاحظة : موضوع الشك والوسواس الذي يمكن أن يصيب قوي الإيمان أو حتى العالم المسلم , فإنني لم أرد توضيحه هنا لأنني أوضحته في بعض مواضيعي عن الرقية الشرعية المنشورة من قبل .
ولكنني هنا في موضوعي هذا أردتُ فقط أن أعلق على قول القائل " لأول مرة أعرف ..." وأن أؤكد على أمر مهم وعلى مسألة مهمة , وهي أن من نعم الله علينا العظيمة في الحياة أن نتعلم في كل يوم الجديد الذي لم نكن نعلمه من قبل , فنفيد بذلك ونستفيد بإذن الله دنيا وآخرة , وكذا نسعد في حياتنا , ويكون لنا الأجر الأكبر عند الله تعالى , ونعيش على هذه الأرض أحياء بحق عقلا وقلبا وروحا وجسدا و ... وأما من لا يتعلم في كل يوم المزيد من شؤون دينه أو دنياه , فيمكن اعتباره ميتا في صورة حي .

أتمنى أن تكون الصورة قد اتضحت , وأن يكون غرضي من وراء موضوعي هذا قد استبان .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق