]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العبرة بالمسمى والجوهر لا بالإسم والشكل :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-17 ، الوقت: 05:54:55
  • تقييم المقالة:

 العبرة بالمسمى والجوهر لا بالإسم والشكل:

أولا: بداية أقول بأنني ضد التعلق الزائد بالأسماء ولكنني أحب التركيز على المسمى لا على الإسم . العبرة في نظري يجب أن تنصب أساسا على المسمى لا على الإسم .

ومنه فإنني أقول على سبيل المثال بأن الديموقراطية بمعنى هي مقبولة إسلاميا ولكنها بمعنى آخر هي مرفوضة وهي كفر صريح .

وكذلك الصوفية فإنها مقبولة ومستقيمة وصحيحة وسليمة بمعنى , ولكنها منحرفة وضالة ومبتدعة وتساوي الكفر الصريح بمعنى آخر أو بمعاني أخرى , وهكذا ...

ثانيا : وكذلك فأنا ضد التعصب لأية جماعة أو تنظيم أو حزب إسلامي أو ... إلى درجة اعتبارها معصومة أو اعتبارها تمثل جماعة المسلمين كل المسلمين . هذا غير مقبول وغير مستساغ البتة لأنه قمة التعصب والتزمت والتشدد . وفي المقابل أنا ضد التعصب ضد أية جماعة أو تنظيم أو حزب إسلامي أو ... إلى درجة اعتبارها شرا كلها واعتبار الخير منتفيا عنها تماما .

      ا- وعلى سيبل المثال من الصوفية – في كل زمان ومكان - مستقيمون وصالحون وصادقون ومجاهدون وورعون وأتقياء أنقياء ومنهم فساق وفجار وضالون ومنحرفون ومبتدعة وكفار ومشركون . ولا يجوز بأي حال من الأحوال وضع الكل في سلة واحدة : إما أنهم كلهم مبتدعة وأشرار كما يقول عنهم بعض المسلمين المتعصبين ضدهم , وإما أنهم كلهم صديقون وصالحون كما يقول عنهم بعض المتعصبين لهم .

      ب- وكذلك فإن الإخوان المسلمين مثلا جماعة إسلامية كبيرة لها فضلها وقيمتها ومكانتها ومنزلتها واعتبارها , وهذه الجماعة خيرها بإذن الله أكبر بكثير من شرها , ولكن لا يجوز أبدا اعتبارها خيرا كلها كما يقول المتعصبون جدا لها , ولا يجوز كذلك أبدا اعتبارها شرا كلها كما يقول الناقمون والمعادون أو المخاصمون لها .

     جـ - وكذلك فإن السلفية مثلا ( بشقيها العلمي والجهادي )  لها – بشكل عام فضلها وقيمتها ومكانتها ومنزلتها واعتبارها , وهي تسد فراغا لا بأس به ( على مستوى العالم كله ) سواء في المجالات التربوية الخيرية الثقافية العلمية أو في مجال تنقية العقيدة مما شابها ويشوبها من شوائب أو في المجالات الأخرى السياسية والاقتصادية والاجتماعية و ... أو في مجال الدعوة إلى الله والجهاد في سبيله وتهيئة الجو المناسب لتحكيم شريعته . والسلفية – بشكل عام – خيرها بإذن الله أكبر بكثير من شرها ونفعها أكبر بكثير من إثمها , ولكن ... لا يجوز أبدا اعتبارها خيرا كلها أو هي نفسها الإسلام أو ... كما يقول المتعصبون لها والمتزمتون والمتشددون , كما لا يجوز كذلك أبدا اعتبارها شرا كلها كما يقول عنها بعض خصومها وأعدائها والناقمين عليها هنا وهناك . 

ومنه فإنني أختم بما بدأتُ به كلامي , أختم بالتأكيد على أن العبرة يجب أن تكون بالمسمى لا بالإسم , وبالمخبر لا بالمظهر , وبالجوهر لا بالشكل , وبالحـقـيقة والواقع لا بالاداعاء , خاصة مع الأمثلة التي ذكرتُـهـا قبل قليل .

والله وحده أعلم بالصواب .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق