]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أسف على الازعاج....انها الكهرباء

بواسطة: احمد البديري  |  بتاريخ: 2011-10-02 ، الوقت: 15:45:32
  • تقييم المقالة:

أسف على الازعاج....انها الكهرباء
  
احمد ناهي البديري

شكلت معاناة كبيرة في حياة العراقيين وأخذت تشغل حيزا كبير وراح الناس يؤلفون لها الأغاني
وكتب عنها الشعراء مئات القصائد وبعضهم تغزل بها أكثر من حبيبته وأطلقوا العنان لأقلامهم لتكتب بها الاف الخواطر والأدهى من هذا وذاك كله اخذ البعض يرسم لها اللوحات الفنية والتشكيلية والأغرب من كل ذلك أطلق عليها العراقيون الاف النكت التي تستوضح مشاكل حقيقة وواقعية الامور التي تستحق ان يراها المسؤول او من هم في موقع القرار و المسؤولية .أذا فان ماتقدم ذكره كانه مرأة تعكس صورة المستوى المتردي الذي وصلت اليه الحال في هذا الملف الحساس جدا والأساسي في العراق.. لأجل ماتقدم استرق النظر بعض العراقيين الى أعلاناتهم ووصفوها بتعبير مجازي جميل وفق اللهجة العراقية الدارجة (خل يولن)ولم يستطع فلاسفة اللغة وأصحاب النحو والتفسير ...؟
ان يقدموا تفسيرا ولو بسيط جدا للأسماء التي أطلقت عليها كيف.. ؟او لماذا..؟ لايعرفون لأنهم لم يسمعوا أو يطالعوا هذه التسميات التي أن ندرت وجودها في العالم تجدها قد تصدرت قائمة المسميات البراقة ذات الصدى المسموع من الأطراف المتقاربة في وجهات النظر واقترح عليهم البعض أدخالها الى القواميس العربية والعالمية لما لها من تاثير واضح على الحياة اليومية للمواطن العراقي فهي تدخل في صلب رزقه ومعيشته و السبب لتطويرعمله بل أنها المصدر الوحيد لبقاء عملة والارتقاء به الى مستوى الطموح لانها لم تكن وليدة حاضر او جائت من فراغ ولد حديثا .ولاشك في ان تاثيرها امتد ليشمل تفكير السياسيين العراقيين لآمور تستحق أن ينضر لها من هم ذو نفوذ وسلطة قويه لما أل أليه الحال في هذا الملف الحساس جدا في العراق وامتد موضوعها ليشمل الثورات المدنية (العفوية) دون تدخل أي حزب أو جهة سياسية بل على العكس استخدمت الحكومة (قوات مكافحة الشغب) لتتصدى للمتظاهرين وردعهم بخراطيم المياه وألعصى الكهربائية وأطلقوا عليها (انتفاضة) لما شكلته من ثقل أرهق أصحاب الجيوب ألممتلئة وحتى أصحاب العقول ألنيره التي تحاول أخراج البلد من أزمته الحالية المتمثلة بقله وندرة الخدمات المقدمة للمواطن وتحاول جاهدة على أيقاض ضمائر بعض المسؤلين من غيبوبتها والنهوض بواقع مرير عاشه العراق وأهلة منذ عقود مضت وقد لاتحل الامور على الرغم من كثرة الوعود السابقة والحالية واللاحقة لايزال يراوح المواطن في هذا النفق المظلم والحالك بحاجة الى من يقدم يد المساعدة وينضر الى طلبات الناس ليشعرهم بأنسانيتهم بعد ان تشائم الكثير منهم لما لمسوه من حرارة أجسامهم المشتعلة في الصيف وقسوة برد الشتاء عليهم لأنهم لم يعرفوا طعمها الحقيقي وتبقى الحلقة المفرغة والهوة الكبيرة بين زيادة انتاجها وتحسن تصديرها للناس وبين فقدانها والرجوع للعصور البدائية بعدما التمس الكثير منا الخير في حكومات من نبض الشارع وأزقتها الضيقة وراحت تصيب عصب الاقتصاد العراقي
ولم تقتصر على الناس البسطاء ولمرارة هذا الموقف انا أسف على الازعاج انها مشكلة (الكهرباء) التي كتبت عنها المقالات و تعددت لها المجلدات وطبعت في مختلف الدول
والسادة الوزراء يلقون الكره بين ملعب ترشيد الطاقة وساحة هموم الناس دون اي تقدم في الموضوع او تحسن فيها


الكاتب احمد البديري


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق