]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

بين الراجح والرجوح :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-17 ، الوقت: 05:31:58
  • تقييم المقالة:
بين الراجح والرجوح :   قال أخ كريم وفاضل – جزاه الله خيرا – " حكم الإسلام في السماع للموسيقى مسألة خلافية , ولكن الراجح هو القول بالتحريم , وهو القول الذي يجب الأخذ به ".
وهذه كلمة فيها أكثر من تناقض , وهي غير شرعية ولا منطقية البتة .
1- الترجيح مهمة مطلوبة من العلماء والفقهاء والمجتهدين وليس من العامة , لأن العامة والمقلدين ليست لهم أدوات الترجيح الكافية .
2- أما القول بأن الراجح هو التحريم فهو قول نسبي وفيه من النسبية ما فيه . لماذا ؟ لأنه في كل مسألة خلافية بين العلماء , تجد علماء يرجحون قولا وآخرين يرجحون قولا آخر . ويمكن أن أضرب على ذلك أكثر من ألف مثال , نعم أكثر من ألف مثال , وبدون أية مبالغة . في كل مسألة مثل الموسيقى والمولد النبوي والتصوير غير المجسم لإنسان أو حيوان وإسبال الثياب والنقاب والمصافحة واللحية والقنوت ومسح الرأس في الوضوء وأكل الحمير ونجاسة الخمر والقصر في السفر والجمع في السفر والطلاق الثلاث ورفع اليدين قبل الركوع وبعد الركوع و ... يمكن أن أذكر 1000 أو حتى أكثر من ألف مسألة اختلف فيها الفقهاء , وكل فريق من العلماء يقول " قولي هو الراجح وهذه أدلتي على ما أقول " ويقول " وأما أدلة الآخرين فهي مرجوحة وهذه هي الأدلة على أنها مرجوحة ". والحقيقة ثم الحقيقة ثم الحقيقة هو أن الراجح بالفعل , الله وحده أعلم به . ووالله في كل مسألة خلافية لا دليل قطعي لا من الكتاب ولا من السنة يدل دلالة قطعية على أن القول " كذا " هو الراجح , وإلا لو وُجد دليل قطعي على أن أحد القولين هو الراجح لرجع إليه كل العلماء ولانتهى الخلاف وأصبحت المسألة محل إجماع . وما دام الخلاف لم ينته فمعنى ذلك أنه لا يوجد أي دليل قطعي على أن القول " كذا " هو الراجح .
3- ثم " القول بتحريم السماع للموسيقى هو الراجح الذي يجب الأخذ به والعمل به " هي كلمة مضحكة ومتناقضة كل التناقض , لأن المسألة إن كان فيها راجح ومرجوح , فهي مسألة خلافية , وإذا كانت خلافية فمعنى ذلك أن الكل مجتهد ( له أجران أو أجر واحد ) , ولا حرج على أي مسلم عامي ومقلد مثلي أن يأخذ بهذا القول أو بذاك لأن المسألة خلافية , والله قال فقط " إسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " , ولم يقل لنا أبدا " خذوا بالراجح من القولين وإلا فأنتم آثمون وعصاة ومذنبون " . والله ثم والله ثم والله ما قال الله ذلك ولا قال رسول الله ذلك .
إذن من أين جاءت كلمة " هو الراجح , الذي يجب الأخذ به والعمل به " ؟!.

4- وأخيرا وإذا قلنا بأنه القول بتحريم السماع للموسيقى هو الذي يجب الأخذ به ( عند الله , وأؤكد على "عند الله" لا عند بعض الفقهاء ) فإن معنى ذلك أنه يحرم الأخذ بالقول الآخر , أي بجواز السماع للموسيقى ( عند الله , وأؤكد على " عند الله " لا عند بعض الفقهاء ) . ومعنى ذلك أن المسألة أصبحت اتفاقية ومحل إجماع , أي معنى ذلك أن الإجماع منعقد على حرمة السماع للموسيقى " , وهذا متناقض مع الحقيقة والواقع لأن المسألة في الحقيقة والواقع محل خلاف شاء المتعصبون أم لم يشاءوا . وهذا متناقض كذلك مع قول الشخص نفسه " حكم الإسلام في السماع للموسيقى مسألة خلافية ". والله ورسوله أعلم .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق