]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سأل المعلم تلميذه ما الفرق بين الكرة الأرضية وكرة القدم ؟ :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-16 ، الوقت: 16:46:58
  • تقييم المقالة:

بسم الله

عبد الحميد رميته , الجزائر


سأل المعلم تلميذه " ما الفرق بين الكرة الأرضية وكرة القدم ؟" :


سأل المعلم تلميذه " ما الفرق بين الكرة الأرضية وكرة القدم ؟ " .
فأجابه التلميذ " كرة القدم نلعب بها , وأما الكرة الأرضية فـتلعب بنا "! .

تعليق :

1-الرياضة مهمة جدا – بشكل عام – للصغير والكبير , لكل من الرجل والمرأة . هي مهمة حتى وإن اختلفت من صغير إلى كبير ومن رجل إلى امرأة , بل حتى ولو اختلفت من رجل إلى آخر ومن امرأة إلى أخرى .

2- مهم جدا لو يبقى المرء يمارس الرياضة البدنية ولو بشكل خفيف ولكن مع المداومة مهما امتد العمر بالشخص وتقدم به السن , سواء كان رجلا أو امرأة .

3- أما بالنسبة للتلميذ فيستحب له ممارسة الرياضة البدنية سواء من خلال المؤسسة التربوية التي يدرس فيها أو من خارجها , مهما كانت مرحلة التعليم , أي من الابتدائي وإلى آخر مرحلة دراسية في حياته . وأما التلميذة فلا بأس أن تمارس الرياضة مع الذكور في المرحلة الابتدائية وأما في المراحل اللاحقة أي من المتوسط وما بعده فلا يجوز لها أن تمارس الرياضة مختلطة بالذكور ... هذا حرام ثم حرام عليها . إما أن تمارس الرياضة داخل المؤسسة التعليمية بعيدا عن الاختلاط بالذكور , وإما أن تتوقف عن ممارستها داخل المؤسسة التعليمية .
وإذا استطاعت الفتاةُ أن تمتنع عن ممارسة الرياضة مع الذكور فـبها , وهو ما نتمناه ... وأما إن لم تتمكن من ذلك فإن المسؤول الأول والآثم الأول والمذنب الأول أمام الله تعالى هي السلطة الحاكمة في البلاد وكذا الوزارة الوصية ... وأما التلميذة ( ومعها أهلها ) فنسأل الله أن يعفيها من المسؤولية على اعتبار أنها مكرهة .

4- هذا التلميذ انتبه إلى ما لم ينتبه إليه الكثير من الكبار ... لقد انتبه إلى أن الكرة الأرضية ( والدنيا ) هي التي تلعب بنا في حين يظن الكثير الكثير من المغفلين من البشر أنهم هم الذين يلعبون بها . الله قال " يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه " , ليحاسبك على ما قدمت يداك , لتكون النتيجة في النهاية : إما جنة وإما نار , نسأل الله أن نكون من أهل الجنة , آمين . وقال تعالى " اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ " , وقال " وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ " , ومع ذلك فإن أغلبيةَ الناس في كل زمان ومكان متكالبون على الدنيا ويطلبونها بالليل والنهار , بالحلال والحرام , وكأنهم ضمنوا لأنفسهم الخلود فيها . وصدق من قال " الناس نيام حتى إذا ماتوا انتبهوا " .

5- ومع ما قلته سابقا فإنني أضيف : ليس كل من يتابع رياضة كرة القدم أو يمارسها هو يلعب بها بالفعل ... إن الكثير من المهتمين بكرة القدم ( خاصة في هذا الزمان ) , يهتمون بها أكثر من اهتمامهم بالله واليوم الآخر , وهم من أجلها يرتكبون المنكرات ويسرقون ويكذبون وينافقون ويشربون الخمر ويغشون ويضيعون الصلاة والصيام ويختلطون بالنساء ويفعلون الكثير مما لا يجوز شرعا ... هؤلاء جميعا لا يجوز أن يعتبروا أنفسهم يلعبون بكرة القدم , لأن الحق والعدل والواقع يقول بأنها هي التي تلعب بهم ... ومنه ليست الكرة في أيديهم بل هي في قلوبهم , وليسوا سادتها بل هي سيدتهم وهم عبيدها والعياذ بالله تعالى ... اللهم احفظنا وعافنا من كل سوء , آمين .

6- ما أبعد الفرق بين ما ( أو من ) نلعب به , وما ( أو من ) يلعب بنا . أما الأول فنحن نملكه ونحن سادته , وأما الثاني فهو الذي يملكنا ونحن عبيد له عوض أن نكون عبيدا لله وحده .

والله أعلم بالصواب . اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك , آمين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق