]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

و يعود أيار

بواسطة: Djahane Samarcande  |  بتاريخ: 2013-05-16 ، الوقت: 13:32:25
  • تقييم المقالة:

وَيَعُودُ أيَّارُ ..
تَتَسَاقَطُ اوراق الْأَزْهارَ و تَمْسَحَ الْغُيُومَ أخِرَ دُموعَهَا ..
يَذْبَلُ الْبَنَفْسَجُ و يَمُوتَ النَّرْجِسُ و لَا يَبْقَى سِوَى الذُّكْرِيَاتِ ..
تَرْقُدُ هُنَاكَ فِي شُقُوقِ الذّاكِرَةِ تَتَرَبَّصُ بِنَا ..تَتَحَيَّنُ الزَّمانَ لِتَنْقَّضّ..
تَسَكِّنُ فِي كُلِّ غمضةٍ ، فِي كُلِّ شَهْقَةٍ ..
فِي كُلِّ نَبْضَةٍ ، فِي كُلِّ دِقَّةِ و في كل همسة ..

تَسْتَقِرُّ بَيْنَ الْوَاقِعِ و الْحُلْم ..بَيْنَ الْحَقِيقَةِ و الْوَهْم ..فِي تِلْكَ الْمِسَاحَةِ بَيْنَهُمَا ..حَيْثُ الْحَيَاةِ و اللاحياة ...
حَيْثُ نَبْقَى مُعَلِّقِينَ يَجْذَبُنَا الْحَنِينَ لِلْقَعْرِ و يَشُدُنَا الْكِبْرِيَاءُ لِلقِمَّةٍ ...
ذَلِكَ الْكِبْرِيَاءُ الَّذِي لَا يَرْفَعُ الرَّأْسَ حَتَّى يَكْسِرَ الظَّهْر.. فَلَا شَيْء بَعْدَهُ يَسْتَقِيمُ ..

يَعُودُ أيَّارُ ..

و عَلَى الطَّرِيقِ تَرْتَصِفُ أَشْجَارُ اللَّوْزِ و يفوح عِطْرُ الزَّهْرِ و الْيَاسَمِينَ ..
مِنْ ثَنَايَا الْوُجُوهِ النُّحَاسِيَّةُ تُبْعَثُ الْحَيَاة ..و يَسْتَيْقِظَ التَّارِيخُ ...
و مِنْ عَلَى عَتَبَاتِ الْبُيُوتِ الْقَوْطِيَّةُ يَبْكِي الْحَنِينُ شَوْقًا ..
و يَعْزِفَ أيَّارُ لَحْنَهُ ..فَتُرْقَصُ الدُّنْيا و تُولَدْ الذِّكْرَيَاتُ عَلَى ضِفَافِ الرِّمالِ ..

و يَرْحَلَ أيَّارُ ..

و يَرْحَلَ أيَّارُ ...

يَسُودُ الصَّمْتُ و تَنْتَهِيَ الرَّقْصَةَ ..
و فِي وَسَطِ الْعتمةِ يَئِنُّ الْأنِينُ ..
و تَبْكِي الْعُيُونَ ..
يَرْحَلُ تارِكَا خَلْفِهِ ذِكْرَى ..
و فِي الْقَلْبِ حَسْرَةَ و فِي الْعَيْنِ عَبْرَةٌ ..
يا شُهُور السَّنَةِ بأَيْ حَقٍ طَغَى أيَّارُ و تَجَبَّرْ..
و اِنْتَمِ كَإِخْوَةِ يوسف احدى عَشَرْ ..
و مَا أيَّارُ فِيكُمْ بيوسف ..
بِكُلُّ الشَّرَائِعِ أَقِيمُوا الْحُدودَ ..
اُعِدُوا اللُّحُودَ
و فِي الْمَقْبَرَةِ تَحْتَ ضَوْءِ الْقَمَرِ ..اِحْرِقُوا الْجُثَّةَ الْهَامِدَةَ ..

اِحْرِقُوا الذُّكْرِيَاتِ ..و اعِيدُوا الْحَيَاةَ .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق