]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الطاقة الذهنية

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2013-05-16 ، الوقت: 05:06:14
  • تقييم المقالة:
الطاقة الذهنية

 

خلق الله تعالى الإنسان و وهبه الطاقة التي يحرك من خلالها جوارحه بل جميع أعضاءه التي نراها و التي لا نراها، و ذلك من خلال أوامر تصدر من العقل البشري، و تنقسم الطاقة في جسم الإنسان، إلى الطاقة الحركية و التي نراها، و الطاقة الحسية، و التي تكمن في التفكير و الإحساس الداخلي و التي تتحكم في المشاعر و العواطف، كالخوف و الرهبة و الحزن و السعاة.

و لا شك أننا نتحرك ونبذل جهدا كثيرا في اليوم الواحد، مما يجعلنا نفقد قوانا و نصل إلى حالة من استنزاف الطاقة الجسدية ، فنحتاج إلى وقت يرتاح فيه الجسد و يسترخي فيه الذهن أيضا.

نحن ندر أن الحركة يفقد الطاقة و بالتالي نحتاج إلى تجدد الطاقة لنبدأ من جديد، و لكن كيف نفقد الطاقة الذهنية ؟

 هناك من يمتص طاقتنا دون إدراك منا و يجعلنا نشعر بالضعف و الخمول و الكسل و الضيق و التوتر والقلق من خلال الترقب و التفكير في المجهول و المناقشات و الحوارات العقيمة و التي لا توصلنا  إلى نتيجة إيجابية بل يصل بنا  إلى استنزاف الطاقة الذهنية، مما يشغلنا عن التفكير الإيجابي و الإبداعي،  و لم نكن نلاحظ ذلك لأننا لم ندرك أن هناك ارتباط  بين الحدث و مسببي الحدث، أو الأشخاص وراء ذلك الاستنزاف، و كنا نعزيها بالكم الهائل من الاجتماعات أو الأعمال التي تحتاج إلى التفكير.

و لكن السبب الرئيسي أنه تم إهدار الطاقة في أمور لا تدر علينا بالخير بل أضافت إلينا أوزانا دون فائدة تذكر، و ذلك من خلال مخالطتنا مع أناس، زرعوا فينا الفكر السلبي و أنهم يملكون قوة أكبر مما نملكه، و أجبرنا على أن نخافهم أو نحذر منهم و بالتالي  دفعنا إلى بذل طاقة ذهنية أكبر مما نحتاجه.

و نضع بين أيديكم بعض مسببي استنزاف الطاقة، سواء كان جهلا منهم أم بقصد الاستنزاف الحقيقي للطرف الآخر حتى يصل إلى مآربه، وهم: الآباء و الأزواج و الأبناء و المدراء، و الأصدقاء المزيفين الذين يكررون الأسئلة و اللوم و العتب و يضخمون الأمور أكثر من حجمها الطبيعي، و بالتالي يكون الشخص الآخر في حالة من الإرهاق الذهني حتى يجيبعلىالأجوبة المرضية للطرف الآخر، أو إيجاد مبررات عدة لخطأ قد وقع و لا ينفع فيه العتب، أو الملامة.

لذلك علينا أن نكون على دراية تامة بأن الطاقة الذهنية التي نفقدها في اليوم الواحد، يوازي الجهد الجسدي في حالة الرياضة ، و لكن الفرق هو أن الأولى استنزاف للطاقة و الثانية كسب للطاقة. 


بقلم: محمد شعيب الحمادي

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟!

جريدة: الوطن الإماراتية

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق