]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

عن غض البصر عن النظر الحرام إلى المرأة :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-16 ، الوقت: 04:04:51
  • تقييم المقالة:

عن غض البصر عن النظر الحرام إلى المرأة :

غض البصر صعب , وأنا أذكر أنني كنتُ أقولُ للتلميذات منذ حوالي 27 سنة " أين نذهب نحن الرجال , وأين نمشي ونتحرك نحن الرجال حتى نسلم من فتنتكن ؟!".
كنت أقولُ لهن هذا الكلام مازحا وجادا في نفس الوقت . قلتُ ذلك جادا , لأننا نحن معاشرالرجال وخاصة بعد أن خرجت المرأةُ للدراسة والعمل , وأحيانا لقضاء حاجات أو فقط للتسكع في الطرقات , أصبحنا مهما ابتعدنا عن الاختلاط والمثيرات الجنسية , فإننا نجد المرأة أمامنا وفي كل مكان . ونجدها مرة بلباس ساتر ومرة أخرى بلباس فاضحوالرجل يرغب في المرأة ولو كان ساكنا تحت الأرض حيث لا يرى ولا يسمع بأية امرأة ( كما كان حالي في السجن لمرتين : مع أنني لا أرى ولا أسمع بأي شيء له صلة بالمرأة , ومع ذلك كنت أفكر في المرأة بين الحين والآخر , وأفكر في زوجتي خصوصا )  .

والرجل كذلك يرغب في المرأة في المساء ولو ماتت أمه في الصباح , وتزداد رغبة الرجل في المرأة إن رآها ولو كانت متنقبة , ولكن تزداد رغبته وتشتعل شهوته أكثر – خاصة إن لم يكن متزوجا - إن رآها كاشفة لعورتها أمامه.

قالت لي أستاذة من الأستاذات المتحررات والمتفتحات ( التفتح المذموم ) في يوم ما , وهي تكاد تعترض على الله في أحكام الحجاب وغض البصر والاختلاط و ... المتعلقة بالمرأة وبصلتها بالرجل , قالت " ما بال الواحد منكم – أنتم الرجال - تفسد أحواله إن رأى امرأة كاشفة لجزء من جسدها , ما الذي يقلقكم في هذا ؟!" , وأذكر أنني أجبتها بجواب طويل قدمتُ من خلاله الأدلة العقلية والشرعية والواقعية والنفسية على صحة كل ما ورد من أحكام شرعية تحكمُ المرأةَ , وأكدتُ كذلك على أن هذه الأحكام هي في صالح المرأة أولا قبل أن تكون في صالح الرجل ".

وأذكر أنني قلتُ لها في النهاية " إن الله خلق الإنسان في أحسن تقويم " و " الله أحسن الخالقين " , و

" الله لا يريد بعبده إلا الخير " , والله هو " العليم الخبير " وهو " أحكم الحاكمين " و... ولو بدا لكِ أنتِ غيرُ ذلك يا أستناذة !. وصدق الله تعالى حين يقول  " هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه ؟! ".
ومع كل ما تقدم فأنا أرى - وأنا مطمئن إلى هذا الذي أراه - أن الرجل بقدر ما كان صادقا ومخلصا لله في عزمه على الحلال وعلى غض البصر بقدر ما يعينه الله ويُـنـزل السكينة والطمأنينة على قلبه. وكذلك فإن حرص الرجل على غض البصر لا يساوي أبدا إطلاق العنان للنظر الحلال والحرام , وما أبعد الفرق بين الطائع والعاصي , وما أبعد الفرق كذلك بين النفس اللوامة والنفس الأمارة بالسوء !  .وكذلك يجب على الرجل الابتعاد ما استطاع عن الأماكن التي يكثر فيها وجود المرأة أو اختلاطها بالرجال  

.ويجب على الرجل كذلك أن يقوي نفسه روحيا , وأن يستغل وقته الفراغ فيما ينفع من أمور الدين والدنيا , وأن لا يترك لنفسه الفراغ من أجل أن يفكر في المرأة والنساء .

 .كما أن على الرجل أن يهتم بالرياضة وبالمطالعة والسماع النافعين , وأن يصاحب الأخيار الذين يذكرونه ويذكرهم ويعينونه ويعينهم ويقوونه ويقويهم و ... ولا ننسى في النهاية أن ما لا يدرك كله لا يترك جله , وعلينا أن نفكر في الأجر المترتب على غض البصر وكف النفس عن الحرام قبل أن نفكر في الصعوبات المترتبة وفي العقبات المعترضة , وكما يقول المثل عندنا في الجزائر" اللي عول على رمضان , يعول على الجوع والعطش ".


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق