]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لمحــــــــــــة عابــــــــــرة !!!!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2011-10-02 ، الوقت: 06:37:19
  • تقييم المقالة:

                                    بسم الله الرحمن الرحيم

 

                                                                     

 


 

 

                            لمحة عابرة

 

تلك كانت لحظة نادرة .. في زحمة الجموع والمارة التقت إشارة رموش بعين كانت تترقب .. كانت عابرة في جزء من المليون من الثانية .. ولكنها حملت الكثير من المفردات .. ومضى الجميع في حاله ومساره .. وكأن شيئاً لم يكن .. ولكن الذي كان قد كان !! .. وقد كان قدراً في لوح الأزل .. لم يلتقي الوجهان من قبل في دنيا الواقع والحقيقة .. ولكن التقى الوجهان كثيراً في الخيال .. كان يراها ويرسمها كثيراً .. عبر الطفولة وعبر الصبي  والمراهقة .. ثم التقى بها كثيراً فيما أتى من عمر .. ولكن في الخيال .. أما أن يكون الخيال واقعاً ذلك ما لم يكن في الحسبان .. ولكن رب صدفة خير من ميعاد .. ورب لمحة في قمة زحمة أبلغ من خيال .. ورب التقاء عين بعين في جوقة خلق أكبر من مقال ..    فذاك لقاء خاطف شاء القدر له أن يكون ..  وكانت تراه كما يراها في الخيال ..  وراودها حلم اللقاء كثيراِ  .. وصبرت ثم أخفت خشية العادات  .. ثم حسبت تلك الأوهام مجرد حلم في يقظة الأحلام  .. ثم كان الذي كان  ..  إشارات من الماضي السحيق ربطت بين قلبين .. تقطعها وتمنعها الملايين من السنين والعادات .. ومع ذلك فإصرار الإشارات كان واضحة وجلية  .. أن تلتقي في يوم من الأيام .. وها قد التقت ولكن في خاطفة .. ثم فجأة ألجمت الخطوات .. واستدارت الوجوه إلى الخلف في ذهول !! .. وشلت حركة الأقدام ثم توقفت ..    هل هي الحقيقة تمثلت  !! .. وهل دنت لحظة السعادة  !! ..  ثم استدارت الأبدان واكتملت مواجهة الوجه لوجه  .. ولكن وسط حيرة وذهول .. كيف لا  ..  وقد تم اللقاء بين قلبين التقيا في الخيال عبر السنين .. ثم فجأة يتجسد الحلم واقعاً !! .. فامتدت الأيدي إلى الأيدي تتحسس الحقيقة .. وترسل الأعين إشارات عميقة لتتأمل وتتأكد  .. وتعطلت لغة الكلام ..   واللحظة هي ثمرة انتظار في الخيال عبر سنوات عجاف .. ثم هـاهي الآن لا حلم ولا رسم في خيال  .. فما أعذبه من لقاء .. وما أجملها من لحظة .. وما أبدعها من نظرة وتأمل .. وما أحلاها من وقفة وإن طالت .. وما أروعه من كلام وإن كان بغير لفظ  !! .. وما أطربها من أغنيات وإن كانت بغير لحـن !!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد  أحمد

 

http://kenanaonline.com/OmerForWISDOMandWISE

       


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق