]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

سأل أحدهم إبليس"عليه لعنة الله ", فـقال ...

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-16 ، الوقت: 03:37:38
  • تقييم المقالة:

بسم الله

عبد الحميد رميته , الجزائر


سأل أحدهم إبليس" عليه لعنة الله ", فـقال" يا إبليس هل تحفظ شيئاً من القرآن ؟ ":

سأل أحدهم إبليس" عليه لعنة الله ", فـقال " يا إبليس هل تحفظ شيئاً من القرآن ؟":
قال : نعم .
قال : فأقرأ علي .
قال فقرأ : ويل للمصلين !.
قال : ثم ماذا ؟.
قال : ولا تقربوا الصلاة ! .
قال : ألا تكمل الآيات يا إبليس ؟.
قال : فأقروا ما تيسر منه " !!! .
تعليق :
1- الشيطان عدو المؤمن الأول . حذرنا الله من كيده ومكره في أكثر من موضع من القرآن الكريم " إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا , إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير" , وحذرنا رسول الله من كيده ومكره في أكثر من مرة من خلال الأحاديث الصحيحة الصريحة ... ولا عذر لنا أبدا إن بقينا مصرين على طاعة الشيطان ومعصية الرحمان .
2-كل شخص أراد أن يستشهد بالدين الاستشهاد الخاطئ المبتور نذكره بأن هذا من عمل الشيطان الذي يمكن أن ينبه الإنسان المؤمن تنبيها شيطانيا , وذلك بأن يقول له : * " ويل للمصلين " ولا يكمل " الذين هم عن صلاتهم ساهون" .* أو " لا تقربوا الصلاة " ولا يكمل " وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ".
3- تعاملُ الناس مع الدين فيه في كثير من الأحيان من التقصير والإهمال والكذب والتحايل و … ما فيه . ومن هنا تجد أن بعضَ الناس يسألون عن حكمِ الإسلام ما دام الحكمُ المتوقع موافقا للهوى والنفس والشيطان , أما في الحالة الأخرى فإنك تجد أن الشخصَ يتهربُ في الكثير من الأحيان من حكم الدين !!!. وكمثال على ذلك القصةُ الرمزية المنسوبة إلى " جحا " : أعار جحا أواني لجاره من أجل استعمالها في عرس , ومنها قِـدرٌ . ولما انتهى العرسُ طلبَ جحا من جاره إرجاعَ الأمانة إليه , فأرجع له الجارُ الأمانةَ وفيها قِـدرُهُ الكبيرومعه قدور" صغيرة " لم يُعرهُ إياها . قال له جحا " ولكنني لم أُعِـركَ هذه القدور الصغيرة ؟!" , فأجابه الجارُ " القِدرُ الكبيرُ وَلَـدَ القدورَ الصغيرةَ , إذن هي لكَ !!!" , فأمسك جحا القدورَ الصغيرة مع أنها ليست له في حقيقةِ الأمرِ , وسكتَ ولم يعترضْ على مقولةِ جارِه .
ذهبت أيامٌ وجاءت أيام , وفي يوم من الأيامِ طلبَ الجارُ مرة أخرى أواني من جحا ليستعملَـها في عرس آخر , فأعاره جحا أواني ومعها قدرُهُ الكبير . ولما انتهى العرسُ طالب جحا جارَهُ بإرجاعِ الأواني إليهِ فأرجعَ لهُ كلَّ الأواني إلا القدرَ الكبير. سألَ جحا جارَهُ " وأين القدرُ الكبيرُ ؟!" , قال الجارُ " ماتَ القدرُ الكبيرُ " , قال له جحا " أنتَ تستهزئ بي أم ماذا ؟!. وهل القِدرُ يموتُ !؟" , فأجابه الجارُ في النهاية " غريبٌ أمرُك يا جحا , تَـقبلُ أن يلدَ القِدرُ , ثم لا تقبلُ أن يموتَ القدرُ مع أن كلَّ حكاية من الحكايتين كاذبةٌ !!!" .
4- ليس كل من يحفظ القرآن الكريم هو مستقيم على أمر الله . صحيح أننا نتمنى أن يكون أغلبهم على دين وأمانة واستقامة , ولكن - ومع ذلك - فإن المؤكد أن هناك حافظين للقرآن الكريم ولكنهم في حقيقة الأمر ومن خلال سلوكاتهم هم شياطين في صورة بشر والعياذ بالله تعالى . ومنه ففي نفس الوقت الذي نثق فيه في حافظي القرآن الكريم وفي الشيوخ والدعاة والأئمة والوعاظ , يجب أن ننتبه إلى أنهم ليسوا أبدا معصومين ... ولذلك فإننا نتمنى منهم الخير ولكن نتوقع منه الشر ... نثق فيهم ولكننا لا نثق فيهم الثقة المطلقة ... نحبهم ولكننا لا نحبهم الحب الأعمى .
5- " ويل للمصلين , الذين هم عن صلاتهم ساهون " , أي الذين يتكاسلون عن أداء الصلاة في وقتها ... هؤلاء هم الذين توعدهم الله بالويل , وليس المقصود بهؤلاء : الذين لا يخشعون في الصلاة .
أداء الصلاة في وقتها هو الفرض والواجب , وأما الخشوع فهو مستحب بشكل عام , وهو ليس فرضا .
ومن رحمة الله تعالى أن جعل الخشوع مستحبا , لأنه لو جعله فرضا لكان أغلبنا ( أو كلنا من غير المعصوم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ) آثما في صلاة يصليها ... ولو جعل الله الخشوعَ في الصلاة شرطا من شروط صحة الصلاة المفروضة لكانت صلاتنا جميعا ( أو صلاة أغلبيتنا الساحقة ) باطلة ... ومنه فالحمد لله ثم الحمد لله , ونسأل الله مع ذلك العون على الخشوع .
6- " ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون " ...
· من شروط صحة الصلاة : العقل , ومنه فلا تصح الصلاة من مجنون ولا من سكران .
· وأما من حيث الوجوب فإن من زال عقله بسبب سكر حرام , فإنه يعتبر آثما بسبب سكره ويعتبر كذلك آثما بسبب تركه لأداء الصلاة في وقتها , ثم يجب عليه قضاء الصلاة عندما ينتهي سكره ويرجع إليه عقله .
7- قال تعالى " عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ".ومن معاني قول الله عزوجل " فاقرأوا ما تيسر منه " : علم الله أنه سيوجد فيكم مَن يُعجزه المرض عن قيام الليل , ويوجد قوم آخرون يتنقَّلون في الأرض للتجارة والعمل يطلبون من رزق الله الحلال , وقوم آخرون يجاهدون في سبيل الله ؛ لإعلاء كلمته ونشر دينه , فاقرأوا في صلاتكم ما تيسَّر لكم من القرآن , والله لن يلومكم على ذلك ولن يحاسبكم عليه .
وأما استشهاد إبليس بالآية " اقرأوا ما تيسر منه " من أجل الاكتفاء بقول الله " ويل للمصلين " وبقول الله " لا تقربوا الصلاة " بدون إكمال الآيتين , فهو استشهاد شيطاني لا يصدر إلا من إبليس أو من أحد أعوانه من شياطين الإنس والجن .
8- حفظ القرآن الكريم من طرف أي مسلم عبادة جليلة من العبادات المهمة جدا , ومنه فكل مؤمن مطلوب منه أن يحفظ ما تيسر من القرآن الكريم . والذي يحفظ أكثر هو بإذن الله أفضل , وأجره عند الله أعظم ... والمطلوب شرعا من المؤمن أن يحاول , وأما النتائج فعلى الله وحده ... مطلوبٌ منه أن يحاول ثم لا عليه بعد ذلك إن قدر أم لم يقدر .
والله وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق