]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ابدأ مع زوجتك رجلا عاديا ثم أحسن إليها بعد ذلك , ولا تفعل العكس ! :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-15 ، الوقت: 10:37:11
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 


عبد الحميد رميته , الجزائر

 


ابدأ مع زوجتك رجلا عاديا ثم أحسن إليها بعد ذلك , ولا تفعل العكس ! :

 


أنا أنصح من زمان كل مقبل على الزواج "مطلوب منك أيها الرجل أن تُرِيَ لزوجتكَ من أول يوم في الحياة الزوجية أسوأ ما عندكَ ( بعيدا عن الحرام ومخالفة الدين بطبيعة الحال ) كما يقول الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله , حتى إذا قبِلتْ مضطرة بك وصبرت محتسبة عليكَ , تـعودُ أنتَ فتُريَـها أحسنَ ما عندكَ من خلق وأدب ومعاشرة طيبة , فتفرحُ الزوجة بذلك فرحا شديدا وتحس وكأنها تزوجت بك من جديد , فتُقبل على زيادة الإحسان إليكَ وزيادة خدمتكَ , وستصيران بذلك كلما زادت الحياة الزوجية يوما كلما زادت سعادتكما قدرا ملموسا بإذن الله تعالى" .
ثم أُوضح حتى لا يلتبس على القارئ الأمر :
أولا : أقصد بكلامي أن تظهَـرَ - أيها الرجل - أمام زوجتك من أول يوم شخصا عاديا , حتى إذا قبلتْ بك على ذلك أظهرتَ أنتَ لها بعد ذلك ما عندك من خير ورحمة وبركة وإحسان وفضل و ... ( بعد زواجك بشهور أو بعام أو أكثر ) فتحس المرأة وكأنها تزوجت من جديد فتفرح بذلك فرحا شديدا وتُـقبل عليك وعلى خدمتك والإحسان إليك أكثر وأكثر . وأما الذي يفعله أغلبية الرجال المتزوجون في ال 15أو ال 20 سنة الأخيرة , فهو العكس من ذلك , أي أن الرجل من أول يوم يقول لزوجته
" أموت فيك , وأجن فيك , وشبيك لبيك عبدك بين يديك , وطلباتك أوامر , وتعبك راحة و ... " ويمكن أن يعصي الزوجُ اللهَ أو يُكلف نفسَه ما لا يطيق من أجل إرضاء زوجته , وفي ذلك ما فيه من الفساد للرجل وللمرأة على حد سواء , لأن من نتائجه :
ا- أن الرجل لا يستطع أن يستمر على ذلك لمدة طويلة , أي أنه لا يستطيع أن يستمر لمدة طويلة على إحسانه الزائد لزوجته .
ب- حين يضطر للإنقاص من الإحسان إلى زوجته تستاء المرأة , لأنها لا تعتبره أنقص من الإحسان إليها فقط ولكنها تعتبره ظلمها واعتدى عليها وأساء إليها وحرمها من حقوقها و ... ويمكن أن تعمل المرأة بعد ذلك - شعرت أم لم تشعر - على الإساءة إليه من باب الانتقام منه , وكذلك لا تشكره بل تنقم عليه .
جـ - إذا بدأ الرجل حياته بالإحسان الزائد ( وأؤكد على كلمة " الزائد " ) إلى الزوجة فإنها يمكن جدا أن تعتبر طيبته معها ضعفا فتركب على ظهره , وإذا ركبت على ظهره يصبح بعد ذلك من الصعب جدا أن يُـنزلها من على ظهره , ويصبح هذا الرجل عندئذ يعيش مع زوجته ذكرا لا رجلا , ولا يمكن أبدا أن يكون رجلٌ من هذا النوع قواما على زوجته كما لا يمكن لزوجته أن تحترمه , بل هي - في أعماق نفسها - تحتقره بكل تأكيد .
ولا ننسى أن المرأة مفطورة من خالقها على احترام وتقدير وحب الرجل المحسن والقوي , وأما الظالم فإنها تخافه ولا بركة في زواج تخاف فيه المرأةُ من زوجها , وكذا فإن الزوج الضعيف تحتقره زوجته ولا خير في زواج تحتقر معه المرأةُ زوجَها .
ثانيا : كلامي لا ينطبق على كل النساء , ولكنني أظن أنه ينطبق على نسبة معتبرة وكبيرة وأغلبية من النساء . ومع ذلك فأنا أحترم كل الاحـترام رأي من يخالفني الرأي . نتفق ونحن إخوة ونختلف ونحن إخوة كذلك , والاختلاف في غير أصول الدين لا يجوز أبدا أن يفسد للود قضية .
ثالثا : أنا في هذا الذي أقوله هنا أنطلق من واقع عرفته من خلال مشاكل واستشارات واستفتاءات أكثر من 1000 امرأة ورجلا قابلتهم وسمعتُ منهم وكلمتهم خلال أكثر من 30 سنة , وكذلك أنا أنطلق من مطالعاتي لمئات الكتب والمجلات والجرائد و ... خلال أكثر من 35 سنة التي تتحدث عن المرأة نفسيا وكذا عن العلاقات بين الرجل والمرأة .
رابعا : يمكن للرجل أن يختلف معي في رأيي هذا كما يمكن للمرأة أن تختلف معي في وجهة نظري هذه , ولكن لا يليق أبدا أن يتهمني أحد بإحدى التهمتين الآتيتين , لأنني بريء منهما معا :
ا-أنني مغلوب من طرف زوجتي , وأقرب الناس إلي يشهدون بأنني مع زوجتي سيد ورجل في نفس الوقت , والحمد لله رب العالمين .
ب - أنني أظلمُ زوجتي , وزوجتي في حد ذاتها أول من يُـبطل هذه التهمة ويُكذبها لأنها تقول باستمرار لأمها ( لأنها تستحي أن تقول ذلك لأخواتها الإناث , ومن باب أولى لإخوتها الذكور) " يا أمي , زوجي عبد الحميد : إذا أحسنتُ إليه مرة أحسن إلي هو 10 مرات " .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق