]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لا يحب سماع الأناشيد الدينية شخصان :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-15 ، الوقت: 10:26:45
  • تقييم المقالة:

بسم الله


عبد الحميد رميته , الجزائر


لا يحب سماع الأناشيد الدينية شخصان


( مهمان , على سبيل المثال لا الحصر ) .


الأول : متشدد في الدين وجاهل ومتعصب ومتزمت , لا لأنه لا يريد أن يسمع ولكن لأنه يريد أن يفرض على غيره كذلك أن لا يسمعوا . إذن العيب ليس في أن لا تسمع , فهذا أمر أنت حرٌّ فيه , ويجوز لك حتى أن تمنع نفسك مما هو جائز ومباح بلا خلاف , ولكن العيب في أن تفرض على الغير ما لم يفرضه عليهم الله ورسوله , لأن سماع الأناشيد الدينية ( خاصة بدون موسيقى وبدون دف ) حلال وجائز ومباح بلا خلاف .
في يوم 26/4/2008 م , وعندما كنتُ راجعا إلى مدينة ميلة من سفر , رجعتُ أولا في حافلة تُقل حوالي 40 شخصا , شغَّـلتُ خلالها أناشيد دينية من خلال هاتفي النقال , وكان المسافرون كلهم ساكتين ( باختيارهم ) ويستمعون بشغف إلى الأناشيد الإسلامية التي اخترتها لنفسي ولهم . وبعد ذلك قطعتُ المسافة المتبقية من سفري من خلال سيارة تُـقل 6 أشخاص مع السائق . وبمجرد أن بدأنا الحركة شغلتُ أنشودة دينية لأبي خاطر ( بلا دف ولا موسيقى ) ورفعتُ الصوت قليلا حتى لا يُقلقَ ذلك الصوتُ أحدا من الركاب , ولكنني فوجئتُ بأحد الركاب ( يبدو من هيئته أنه من المتشددين في الدين والجاهلين ) يقول لي بصوت مرتفع وبفظاظة وغلظة " أطفئ هاتفك النقال يا هذا ولا تقلقنا بهذا الغناء المائع "!. أنا فهمتُ أن هذا الشخص يعتبر سماع الأناشيد الدينية حراما مهما كانت بدون موسيقى ولا دف ( لأنني أعرف مئات الأشخاص مثله في الجزائر ) , ولكن بقية الركاب نظروا إليه باستغراب وسكتوا . فكرتُ بسرعة " هل أستجيب لطلبه أم لا ؟!" , ثم عزمتُ أن أوقف تشغيل الأناشيد وأُعرض عن الجاهل ولا أدخل معه في جدال ومراء , وأنا أسأل الله له بيني وبين نفسي العلم والأدب والخلق والهداية .
الثاني : شخصٌ مستهتر تعوَّد على سماع الغناء الساقط المصاحب لكلمات مائعة ولموسيقى صاخبة , ومنه فهو لا يريد أن يسمع الطيب والنظيف من الأناشيد الدينية , بل يريد أن يُـبعد عنه كل من يريد سماع الأناشيد الإسلامية الطيبة المباركة , من باب " أخرجوا آل لوط من قريتكم , إنهم أناس يتطهرون " .
بعد أسبوع بالضبط من الحادثة السابقة , أي يوم 3/5/2008 م , انتقلتُ – مسافرا - مثل المرة الأولى تماما , أي في الحافلة ونحن نسمع الأناشيد الدينية , ثم في سيارة تُقل 6 أشخاص مع السائق . ولكن في هذه المرة – وبعد أن شغَّلتُ أنشودة دينية لأبي الجود ( بلا موسيقى ولا دف ) - طلع علي شخص آخر ( يبدو من تسريحة شعر رأسه ومن لباسه ومن السلسلة الذهبية في عنقه ومن شرب الدخان ومن ... أنه مستهتر بالدين غير مهتم به وبتعاليمه ) قال لي بصوت مرتفع وهو يغلق أذنيه بأصبعيه " رجاء يا هذا أطفئ هاتفك النقال , je n'aime pas ce genre de chansons , أي لا أحب سماع هذا النوع من الغناء " , فنظرَ إليه بقية الركاب باستغراب وفهمتُ وفهموا قصدَه . عزمتُ في هذه المرة على أن أقاوم ولا أستسلم فزدتُ من حجم الصوتِ قليلا وأظهر الركاب ُ لي وله بأنهم يريدون سماعَ الأناشيد , فلاحظتُ عليه أنه نزع بسرعة معطفه ووضعه على رأسه وسد بجزء منه أذنيه , وبقي على ذلك حتى وصلنا إلى مدينة ميلة ( والركاب ينظرون إليه ويبتسمون متعجبين ومنكرين ) . أسأل الله لي وله ولكل مسلم ومؤمن العلم الواسع والخلق الحسن والسعادة في الدارين , آمين .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق