]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قال " لماذا لا تزور زوجتُكَ زوجتي ؟ " ! :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-15 ، الوقت: 04:25:06
  • تقييم المقالة:

قال بسم الله


عبد الحميد رميته , الجزائر


" لماذا لا تزور زوجتُكَ زوجتي ؟ " ! :


أنا أسكن مع زوجتي وأولادي منذ 1986 م , أسكن في حي سكني بجانب ثانوية عبد الحفيظ بوالصوف التي أدرس بها العلوم الفيزيائية منذ سبتمبر 1984 م .
أسكن في هذا الحي السكني الخاص بأساتذة ثانويات مدينة ميلة . وهذا الحي يسمى حي بيدي عبد المجيد , كما يسمى كذلك حي 32 سكنا , لأنه يسكن به 32 أستاذا . وفي يوم من الأيام وحوالي 1990 م قال لي زميل من زملائي في التعليم وجار من جيراني " أنا ألاحظ منذ مدة أن زوجتك تزور كثيرا حوالي 4 أو 5 جارات , ومنه فأنا أتساءل بين الحين والآخر : لماذا لا تزور زوجتك زوجتي مثلا ؟ " , " هل هناك شيء لا يعجب فيما بين زوجتك وزوجتي ؟"!.
وأذكر أنني أجبته بما يلي :
1- ليس بين زوجتي وزوجتك إلا الخير .
2- هل يعقل أن تزور زوجتي 31 جارة !؟ . هل هذا معقول , وهل هذا ممكن عمليا , وهل هذا مستساغ عادة وعرفا ؟!. وهل يُـعقل كذلك أن تزور زوجتُـك 31 جارة ؟!.
3- هل يُـعقل أن أزور أنا أو تزور أنت 31 جارا ؟! .
هل يعقل من تلميذ يدرس في مؤسسة تعليمية أن يتصل أو يخالط أو يصاحب كل تلاميذ المؤسسة التعليمية ؟!.
هل يعقل من عامل بإدارة أو شركة أو مصنع أو ...أن يتصل أو يخالط أو يصاحب كل العمال أو الإداريين الذين يحيطون به ؟!.
هل يعقل أن أتصل أنا أو أخالط أو أصاحب كل أساتذة الثانوية التي أدرسُ بها ؟!.
هل هذا معقول , وهل هذا ممكن عمليا , وهل هذا مستساغ عادة وعرفا ؟!.
4- يا أخي !. إعلم أن الحب يأتي في الكثير من الأحيان بدون إرادة منا , ومنه فإنني إذا أحببتُ جارا مثلا أكثر مما أحببتُ جارا آخر , فإن ذلك لا يتم دوما بإرادتي , بل إن الحب يدخل إلى قلبي في الكثير من الأحيان بدون إرادة مني , ولا ننسى أن "‏ قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد , يصرفه حيث يشاء ‏"‏ كما ورد في حديث رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام . ولكن المطلوب مني في المقابل أن لا أسمح لقلبي أن يحب فاسقا أو فاجرا أو ضالا أو منحرفا أو كافرا أو مشركا أو منافقا أو عدوا للإسلام والمسلمين .
5- يا أخي ! . إعلم أنني إن أحببتُ غيرك أو اتصلتُ بغيرك أو خالطتُ غيرك , فليس معنى ذلك أبدا أنني أكرهك أو أبغضك أو أعتبرك عدوا أو خصما , بل أنا إن شاء الله أُحبك كما يحبُّ كلُّ مؤمن أخاه المؤمنَ , ولكنني ربما - بإرادة مني حينا وبدون إرادة مني أحيانا - أحببتُ غيرك أكثر مما أحببتُكَ أنتَ .
ومنه فالأمر بسيط وسهل ومفهوم , والنية من ورائه طيبة وحسنة ومباركة بإذن الله تعالى .
والله وحده أعلم بالصواب.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق