]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

" هذا ليس عدلا ...هو إسمه ( علي ) وأنا اسمي ( محسن محمد الهادي ) " !:

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-14 ، الوقت: 21:15:42
  • تقييم المقالة:

بسم الله

عبد الحميد رميته , الجزائر



" هذا ليس عدلا ...هو إسمه ( علي ) وأنا اسمي ( محسن محمد الهادي ) " !:


في وقت الراحة تشاجر تلميذان , فأمسك المعلم بأذنيهما , وطلب من كل واحد منهما أن يكتب اسمه 200 مرة , فقال أحدهما " هذا ليس عدلا يا سيدي ... هو إسمه ( علي ) وأنا اسمي ( محسن محمد الهادي ) " !!! .

تعليق :


1-مما ذكره الشيخ محمد صالح المنجد وهو يتحدث عن الآداب الشرعية لتسمية الأبناء :
الاسم عنوان المسمى ودليل عليه وضرورة للتفاهم معه ومنه وإليه ، وهو للمسمى زينة ووعاء وشعار يُدعى به في الآخرة والأولى ... والأصل في الأسماء الإباحة والجواز ، غير أن هناك بعض المحاذير الشرعية التي ينبغي اجتنابها عند اختيار الأسماء منها :
ا- يحرم التسمي به :

* التعبيد لغير الله عز وجل ... ومن الأسماء المعبدة لغير الله " عبد الرسول" ، " عبد النبي" ، " عبد الأمير" ، وغيرها ...

* التسمية باسم من أسماء الله تبارك وتعالى ، التي اختص بها نفسَه سبحانه ، كأن يسمى " الخالقُ " أو " الرازقُ " أو " الربُّ " أو " الرحمنُ " ونحوها ...

* التسمي بأسماء الكفار الخاصة بهم ، الدالة عليهم دون غيرهم ، مثل " عبد
المسيح " و" بطرس" و " جرجس" ونحوها من الأسماء الدالة على ملة الكفر.

* التسمي بأسماء الأصنام أو الطواغيت المعبودة من دون الله ، كالتسمي بـ " شيطان " ونحوه .

وكل ما سبق من الأسماء لا يجوز التسمي به بل هو حرام ، وعلى من تسمى به أو سماه به غيره أن يغيره .

ب- يكره التسمي به :

* يكره التسمي بما تنفر النفوس من معناه من الأسماء ، إما لما يحمله من معنى قبيح أو مثير للسخرية ، كما أن فيه مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الأمر بتحسين الأسماء .

* يكره التسمي بأسماء فيها معان رخوة أو شهوانية ، ويكـثـر هذا في تسمية
الإناث ، مثل بعض الأسماء التي تحمل أوصافا جنسية أو شهوانية .

* يكره تعمد التسمي بأسماء الفساق من المغنيين والمغنيات والممثلين والممثلات ونحوهم ، فإن كانوا يحملون أسماء حسنة فيجوز التسمي بها لكن لأجل معانيها الحسنة وليس لأجل التشبه بهم أو تقليدهم .

* يكره التسمي بأسماء فيها معان تدل على الإثم والمعصية ، مثل " سارق" و
" ظالم " ، أو التسمي بأسماء الفراعنة والعصاة مثل " فرعون" و" هامان" و
" قارون " .

* ويكره التسمي بأسماء الحيوانات المشهورة بالصفات المستهجنة ، مثل "الحمار" و"الكلب" و"القرد" ونحوها .
وهذه الأسماء المكروهة ، إنما يكره التسمي بها ابتداء ، أما من سماه أهله بذلك وقد كبر ويصعب عليه تغييرها فلا يجب عليه التغيير" .

ثم قال الشيخ : مراتب الأسماء خمسة

المرتبة الأولى : اسميْ عبد الله وعبد الرحمن .

المرتبة الثانية : سائر الأسماء المعبدة لله عز وجل مثل عبد العزيز وعبد الرحيم وعبد الملك وعبد الإله وعبد السلام وغيرها من الأسماء المعبدة لله عز وجل.

المرتبة الثالثة : أسماء الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام ، ولا شك أن خيرهم وأفضلهم وسيدهم هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومن أسمائه كذلك أحمد ، ثم أولوا العزم من الرسل وهم إبراهيم وموسى وعيسى ونوح عليهم الصلاة والسلام ، ثم سائر الأنبياء والمرسلين عليهم جميعا صلوات الله وسلامه.

المرتبة الرابعة : أسماء عباد الله الصالحين ، وعلى رأسهم صحابة نبينا الكريم ، فيستحب التسمي بأسمائهم الحسنة اقتداء بهم وطلبا لرفعة الدرجة .

المرتبة الخامسة : كل اسم حسن ذو معنى صحيح جميل.


ثم قال الشيخ في الأخير :
ويحسن مراعاة بعض الأمور عند تسمية الأبناء منها :
1- معرفة أن هذا الاسم سيكون ملازما له طوال حياته .

2- عند النظر في الأسماء لاختيار أحدها ، ينبغي تقليبه على وجوه عدة .

3- التسمية حق مشروع للوالد لأنه هو الذي سينسب إليه ، لكن يستحب للوالد أن يشرك الأم في اختيار الاسم ويأخذ برأيها إن كان حسنا إرضاء لها .

4- يجب نسبة الولد لأبيه ولو كان الأب متوفـيا أو مطلِّقا أو نحوه ، ولو لم يرْعَـه ولم يره البتة ، ويحرم مطلقا نسبة الولد لغير أبيه ، إلا في حالة واحدة ، هي أن يكون الولد أتى من سفاح والعياذ بالله ، فإنه ينسب حينئذ لأمه ولا تجوز نسبته لأبيه " . انتهى كلام الشيخ مختصرا وبتصرف .

2- تشاجرُ الأولاد الصغار أمرٌ طبيعي وعادي إلى حد كبير . وفي العادة هم يتشاجرون على أشياء ولأسباب تافهة ... وهم يتشاجرون الآن ولكنهم بعد وقت قصير يرجعون إلى بعضهم البعض , وكأن شيئا لم يكن . ومنه فيمكن أن نقول بأن شجار الأولاد الصغار أمرٌ مـمتعٌ وهو كالملح لا يحلو أمر الأولاد إلا به ... ولكن بشرط أن لا يصل الشجارُ إلى سب أو شتم أو كفر أو كلام بذيء فاحش أو إلى ضرب مبـرِّح يُـتلِـف عضوا أو يترك أثرا على جسد المضروب من الأولاد .

3- كلما كبـرَ الأولادُ أو التلاميذُ ( في العمر ) كلما نـقُـص الشجارُ فيما بينهم وتحول التنافسُ فيما بينهم من التنافس على قوة بدنية مادية إلى التنافس على القوة الأدبية أو الأخلاقية أو الروحية أو الفكرية أو ... ما شابه ذلك .

4- تزداد قيمةُ المعلم أو الأستاذ عند الله وعند الناس ويكبـرُ نفعُـه كلما حرصَ على متابعة أمرِ التلاميذ في القسم وخارج القسم , وذلك بطبيعة الحال في حدود الإمكان وبدون أن يُكلفَ نفسَه فوق ما يطيق وكذا بدون أن يُـهمِـل أهلَـه ونفسَـه أو يقصرَ في واجبات دينية أو دنيوية .

5- رحم الله أيام زمان :
· عندما كان التعليمُ في كل بلاد المسلمين طيـبا ومباركا .
· وحين كاد الأستاذُ والمعلمُ أن يكون رسولا .
· وحين كان التلميذُ - عموما – مـجـتـهدا في دراسته ومستقيمَ السلوك بشكل عام .
· وحين كان التلميذُ يخافُ ويـحترمُ المعلمَ ويسمع له ويطيعه .
· وحين كانت الأسرةُ والمعلمُ متعاونين كل التعاون على تربية التلميذ وعلى الصالح العام للتربية والتعليم والمجتمع الإسلامي المنشود ...
· وحين كان المعلمُ يعاقبُ التلميذَ بأن يطلبَ منه كتابةَ " كذا " 100 مرة أو أكثر أو أقل , وكان التلميذُ يلتزم بالعقوبة وهو راض وخاضع ومستسلم , وكانت العقوبةُ تأتي بثمرتـها وفائدتها في أغلب الأحيان .
آه ثم آه ثم آه , أين كان التعليمُ في بلادنا بالأمس القريب وكيف أصبح اليوم ؟!.

6- أنا أرى ( وهذا رأيي الخاص ليس إلا ) أن الأفضل أن يسمِّـي الأهلُ الولدَ ( أو البنت ) باسم بسيط يُنادى به عليه في الحاضر وفي المستقبل . هذا أفضل من اسم لن يُـنادى به على الولد بل سيُـنادى عليه بنصفه فقط أو بـجزء منه .

- مثلا " شمس الهدى " , ثم ينادى عليها فقط ب " هدى أو " شمس " .
- " فاطمة الزهراء " ثم ينادى عليها ب " فاطمة " أو " الزهراء " فقط .
- " مايـة عبير " ثم ينادى عليها فقط ب " ماية " أو " عبير " .
- " محمد الأمين " ثم ينادى عليه ب " محمد " أو " الأمين " فقط .
- " طارق عبد العزيز " ثم ينادى عليه فقط ب " طارق " أو " عبد العزيز " .
وكذلك " أريج قطر الندى " , " محمد فخر الإسلام " ," شاهين ولي الرحمان " , " حذيفة عبد الرحمان " , " صهيب عبد الرحمان " , ... الخ ...
وأما إذا كان الإسم مركبا ونودي على الولد ( أو البنت ) به كاملا فإن الحرج يرتفع بإذن الله تعالى .
والله وحده أعلم بالصواب . وفقني الله وإياكم لكل خير , آمين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق