]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الصدمة الثانية

بواسطة: علاء النهر  |  بتاريخ: 2013-05-14 ، الوقت: 15:47:46
  • تقييم المقالة:
الصدمة الثانية ..

في ظلمة الليل قابلته بعد غيابٍ دام أكثرَ من ثلاث سنواتٍ، عندما وقعت عليه عيني للوهلة الأولى وجدت آثارَ الزمان عليه؛ كان نحيفًا جدًّا ومليئًا بالأحزان عن آخره حتى فاضت على ملامحه ومُحياه.

        ظل يتحدث إليّ طويلاً وأنا مُطرقًا أتجول فيما يحدثني به، حتى وصل إلى الطامة الكبرى، وقال قولاً تكاد السماوات السبع يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدًا أن قال ... ويا ليته لم يقلْ شيئًا ولم ينبسْ ببنت شفةٍ ... ليتني لم أقابله ... ليتني متُّ قبل أن أراه ... كل هذا رغم كونه عزيزًا لدي ... قال ... تخيل ما يمكن أن يقوله ... أيقول مات أبوه ... والله لو مات أبوه ما حزن كل هذا الحزن ... قال متحسرًا إن أباه (الفاضل) الذي تخطى تخوم الستينيات وعلى مقربة من السبعينيات يتحرش بزوجه، وقال لها إنني أتيت بكِ خصيصًا من أجلي أنا فقط ... وراودها عن نفسها مرارًا فلم يكن هناك مناص من قُبلات – تظنها البنت المسكينة قبلاتِ أب حنون، ويظنها الأب النشوان طوقَ نجاةٍ ومقدمةَ لـ (....)، ومع كثرة القبلات كانت المسكينة تهرب من أمامه تارة وتترك البيت تارة أخرى ...  أما الزوج المسكين فدائمًا يجعله أبوه في دوَّامة الحياة ما يكاد ينتهي من عمل حتى يُدخله في ثنايا الآخر كدورة الحياة لا تنتهي ...

كم هي خسيسة النفس الإنسانية إذا كانت بعيدةً عن الوحي والتقى؟! يقول الله عز وجل: ((قُتل الإنسانُ ما أكفره)) ألم يعلم أبوه أن الله حرّم عليه حليلةَ ابنه الذي هو من صلبه أين الحياء؟! ... لله در أبي تمام حينما قال:

يَعِيش المَرْءُ ما استحيَى بِخَيرٍ ويبقى العودُ ما بقيَ اللحاءُ فلا واللهِ ما في العيشِ خيرٌ ولا الدُّنيا إذا ذَهبَ الحَياءُ إذا لم تخشَ عاقبة َ الليالي ولمْ تستَحْي فافعَلْ ما تَشاءُ  

إنها ضريبة غياب الأخلاق والتربية ..

ماذا تفعل لو كنت مكان هذا الزوج المسكين؟!

هذه هي الصدمة الثانية، أما الأولى فحتمًا سيتذكرها في يوم من الأيام!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق