]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

البنية التحتية للطيران المدني وفرص تطوير قطاع النقل الجوي )

بواسطة: Saleh Alfarjani  |  بتاريخ: 2011-10-01 ، الوقت: 18:40:32
  • تقييم المقالة:
( البنية التحتية للطيران المدني وفرص تطوير قطاع النقل الجوي ) ( المطارات الليبية ) إعداد: الباحث / صالح عبدالله الفرجاني .. مدير العلاقات الدولية بشركة الشروق للمناولة الخدمات الارضية بالمطارات

لا شك أن التطور الحاصل في صناعة السفر صاحبه نشاط آخر اختص بتأمين المطارات وسلامة الركاب وطائراتهم وتوفير المناخ المناسب لراحتهم مع اقتصاديات تعمل على تحقيق الكسب اللازم لاستمرار الخدمة وتطويرها .

من التحديات الكبرى التي تواجهها صناعة النقل الجوي في الوقت الراهن، ومن منظور التطور التقني المستقبلي، زيادة عدد المسافرين عن طريق الجو، وارتفاع معدلات الحركة الجوية في المطارات تبعاً لزيادة عدد الرحلات الجوية وتطور وسائل النقل الجوي من حيث نوع الطائرات وأحجامها، وقد بات الطيران في صميم اهتمامات عدد من دول العالم النفطية في محاولة منها ايجاد بديل آخر غيرالنفط كمصدر للدخل، ولهذا انفقت مليارات الدولارات على مشاريع البنى التحتية الخاصة بالمطارات لتعزيز هذه الصناعة.

ولاشك أن برنامج تطوير المطارات في لبييا يكتسب أهمية بالغة باعتبار المطارات الواجهة الأولى للدولة ونافذتها التي تطل منها على العالم، خاصة أهمية النقل الجوي لدولة في حجم ليبيا مساحة ودوراً، حيث أن المطارات سوف تعود بالكثير من المنافع على الدولة بما يتعدى توفير النقل الجوي وسيسهم وبشكل فاعل في تيسير تحقيق المزيد من التقدم الاقتصادي الحضاري للدولة ، وفي تشجيع السياحة الخارجية والداخلية، كما سيحقق المزيد من المنافع        المتبادلة مع دول الجوار، إضافة إلى دوره كحلقة وصل فيما بين أفريقيا من جانب وأوروبا وباقي العالم في الجانب الآخر.  

إن التطورات الحديثة الحاصلة في صناعة النقل الجوي والتنافس الشديد بين المطارات العالمية في تقديم افضل الخدمات قد أعطى لهذا القطاع بعدا جديدا وأهمية قصوى تتطلب رعايته على مستوى متقدم جدا وهذا يتطلب عمل تقويم للطلب المحتمل على السفر، مدى المنافسة من المطارات الاخرى، الاسواق التي سيخدمها المطار والخ.

وقد ارتكز تحديد المتطلبات المستقبلية المتوقعة على تقدير حجم النمو المتوقع في حركة لركاب والشحن الجوي والطائرات في المستقبل القريب والبعيد وفق أسس علمية ونظريات متطورة في تحديد هذه التوقعات.

لهذا تبذل جميع الدول قصارى جهدها للتأكد من تأمين أعلى مستويات الخدمة في المطارات, وتقاس بمدى قدرتها على تقديم أفضل الخدمات لكافة النشاطات المتعلقة بالطائرات وخدمات المسافرين بجميع مراحلها،تمكنها من تقديم الأفضل كما وكيفا لمواكبة التغيرات في أساليب الخدمة الحديثة.

إن المرحلة القادمة تنطوي على تحديات كبيرة للطيران المدني تتمثلفي مدى قدرته على تكييف أوضاعه وأنظمته بصورة تمكنه من الوفاء بالتزاماتواستحقاقات العضوية الدولية والحفاظ في الوقت ذاته على المصالح الوطنية وصيانة مكتسبات الدولة وتعظيم المردود والفوائد من هذه العضوية، الأمر الذي يتطلب من هذه الاجهزة مراقبة ومتابعة هذه التطورات والتفاعل معها بكل جدية لوضع آلية للإرتقاء بمستوى صناعة النقل الجوي في ليبيا.

ونظرا لما تتمتع به ليبيا من موقع جغرافي استراتيجي يؤهلها الى أخد مكانة اقتصادية في العالم، يتطلب الامر الاهتمام بقطاع النقل الجوي بشكل عام والمطارت بشكل خاص وتدخل الدولة السريع بالاهتمام بالمطارت لمواكبة التطور الحاصل في صناعة النقل الجوي. من هذا المنطلق تحتاج المطارات الليبية الى رعاية ومتابعة ، والتركيز عليها بشكل جدي من اجل الأهداف التي وجدت أساسا من اجلها. ولهذا تحتاج إلى إعادة بنائها على أفضل صورة تمكنها        من تحقيق هده الأهداف.

 إن متطلبات القطاع العام الملقاة على عاتق الدولة هي تقديم المنشآت والبنى التحتية للنقل الجوي، . ولكي تفي الدولة بهذه المتطلبات فعليها ان ترسم السياسات والاستراتيجيات التي توجه عملية توفير المنشآت والبنى التحتية للمطارات ، وما خلاف ذلك فليس بالضرورة ان تكون الدولة نفسها هي من يدير ويشغل هذه المطارات والبنى التحتية وتجهيزاتها ، ولكنها من ناحية اخرى يجب ان توفر السبل التي يتم بموجبها إيجاد مثل هذه المنشآت والتسهيلات، وهذا يفسح المجال امام هيئات ومؤسسات تجارية اكثر فعالية وكفاءة لإدارتها.

هناك عوامل خاصة تميز طبيعة العمل في المطارات قد لا تتوفر لأية مجالات أخرى في صناعة النقل الجوي، هده العوامل هي عنصر الوقت الضيق ونوع الخدمات والنشاطات الواجب تقديمها ضمن ذلك الوقت الضيق والعدد الكبير من القوى العاملة المشاركة في تأدية سلسلة هذه المهام. ان عملية التنسيق والترابط بين هده الأمور دقيقة ومتشابكة بحيث انه بدون البني التحتية الملائمة والادارة المؤهلة والتخطيط الجيد لا يمكن تنفيذها بكفاءة ودقة وسرعة.

هناك قضيتان فنيتان مهمتان يلزم تناولهما في المطارات الليبية الدولية:

 القضية الاولى: ... تتعلق بقدرة المطار القائم في التعامل مع الجيل الجديد من الطائرات الحديثة والكبيرة مثل طائرات ايرباس A380التي تم وضعها بالخدمة التجارية في أواخر العام  2006. هداالنموذج الحديث من هذه الطائرات عبارة عن طائرة نقل ركاب عملاقة لم يسبق ان بني مثلها في السابق. وتبلغ سعة هذه الطائرة 840 راكبا وتستطيع اجتياز مسافات كبيرة بدون توقف . ولذلك ستكون في وضع منافس جدا للطائرات الاخرى الموجودة، ومن ناحية اخرى فإن جناح طائرة A380يبلغ امتداده نحو 80 م لذا فإن المدارج والممرات وساحات الوقوف القائمة في المطاراتِ الليبية الحالية سَتَكُونُ غير قادرة على تَلْبِية المتطلباتِ التقنيةِ لإستقبال واستيعاب هذه الطائرةِ، كما ان بعض مباني الصالات لن تكون قادرة على التعامل مع التدفقات الكبيرة من المسافرين. وحيث ان هذا الجيل الجديد من الطائرات سيشكل على الارجح عنصرا مهما من اجمالي اسطول النقل الجوي العالمي في المستقبلِ، فإن سلطات الطيرن المدني يجب ان تدرس المضامين الاقتصادية لكون المطارت الليبية غير قادرة على استقبال هذا النوع من الطائرات. علاوة على ذلك،  فإن تلك المطاراتِ القادرة على خِدْمَة هذه الطائرات الكبيرة ستكون في وضع افضل لتعمل كمحور تلاقي وهمزة وصل اقليمية. ولذلك سَيَكُون من الحكمة دراسة الحاجة الى تحديث المخطط التوجيهي للمطارات ، نظرا لكونه أداة ديناميكية لإدارة تطوير هذه المرافق بطريقة منظّمة. ونظرا لأن تشغيل هذا الجيل من الطائرات سيكون وشيكا في المنطقة لذلك نرى بأن يتم تناول هذه الاحتياجات كمسألة ذات أولويةِ.

القضية الثانية: ... تتعلق بدخول المطار ومناولة الحقائب, حيث بدء العمل في كثير من بالمطارات بنظام الأكشاك الكترونية لإدخال الأمتعة، ولكن لا تعود ملكيتها لشركة طيران واحدة, لكي لا يزيد الضغط على هدهالأكشاك, بل تسعى الشركات بمساعدة منالمنظمة الدولية "اياتا"إلى وضع أكشاك مشتركة يمكن لأي راكب وعلىأي خطوط طيران استعمالها لإدخال أمتعته وبنفسه دون وجود موظف يساعده في دلك, ويمكن أن توضع هده الأكشاك في أماكن غير المطار, لتقليل أعداد مستخدميها في المطار: ( الفنادق، محطات القطارات، وغيرها ).

أما الجزء الطموح من خطةمنظمة "اياتا" والدي بدء العمل به في بعض المطارات، هو استبدال ملصقات الأمتعة اليدوية التي تبين ملكية الراكب لهده الأمتعة بمراسلات لاسلكية يمكن تتبعها عن بعد   RFID )  Radio Frequency Identification for Baggage ) والهدف من دلك تقليل عدد الأخطاء في التوزيع الخاطيْ للأمتعة، فالتعامل مع الأمتعة الضائعة يكلف شركات الطيران مليار دولار سنويا. مما يعني ضرورة أن تكون المطارات الليبية الدولية على استعداد لمواكبة هذه المتطلباتِ التقنيةِ .أي أن التطابق بين النظم الآلية للمطارات وشركات الطيران ضروري جدا لذلك يجب ان نكون مستعدين لآلية أكثر جدوى والاستفادة منها على أكمل وجه لتصبح أكثر كفاءة , سرعة , أمان وسلامة.

كما ان هناك قضية أخرى ذات أهمية والتي يجب تناولها، فهي ضرورة وضع الخطط الاحتياطية موضع التطبيق في حال حصول حالات طارئة تستوجب اغلاق أحد المطارات الدولية في وجه الملاحة الجوية لفترات وجيزة سواء كان ذلك بسبب سوء الاحوال الجوية او لحصول حوادث اخرى لا قدر الله.

ولا يخفي على أحد أهمية هده المطارات وما سوف تقدمه من خدمة للصالح العام . لذا وجب  إتخاذ الإجراءات اللازمة لمواكبة المطارات العالمية والتفاعل معها بكل جدية للرفع من مستوى هده الخدمات. 

إن ظاهرة التدني الملحوظ في المطارت وعدم الاكتراث لما يجري من حولنا ظاهرة تطلب الوقوف عندها لما لذلك من أثار سلبية على سمعة الدولة داخليا وخارجيا، إن الأمر يتطلب منا جميعا مراقبة ومتابعة هده التطورات العالمية والتفاعل معها بكل ايجابية.

إن وجود هذه الظاهرة تستحق الدراسة, وهدا يعني ضرورة مراجعة السياسات الحالية  والتركيز على السياسات والاستراتيجيات والبرامج التي تهدف إلى الرفع من مستوى هذه  الخدمات.

ومن خلال الشواهد فان أسباب التدني في خدمات المطارات الليبية تتلخص في عدة احتمالات منها:

-      عدم ملائمة المطارات الليبية لحركة النقل الجوي الحالية والمرتقبة .

-      عدم التقيد والالتزام بمقاييس منظمة الطيران المدني  ICAO

-      التدني الواضح في خدمات المسافرين وعدم توفر المرافق الصحيةوالخدمية

-      سوء اختيار القيادات الإدارية والفنية وتكليف أشخاص بوظائف قيادية دون النظر في  

        قدراتهم وكفاءاتهم.

-      عدم مواكبة التطور التكنولوجي.

-      قلة الكفاءات المتخصصة في مجال خدمات المطارات ، وعدم اكتساب خبرات جديدة

-      الاستهانة بقوة المنافس ( المطارات الأخرى ).

-      ضعف معدل الأجور.

-      عدم فرض وتطبيق انظمة تخطيط صارمة ومتشددة للمنطقة حول محيط المطار من اجل

        حماية مناطق الاقتراب من الطائرات.  

وما نبحثه اليوم هو كيف نستطيع أن نواكب هده التطورات؟

إن التكيف مع المتغيرات والتغير للتعامل معها ضروريان جداً. إذن من غير الجائز أن نخشى التغيير وإدخال النظم الحديثة داخل أنظمة العمل بالمطارات ونحن في عصر التقنية، فيجب أن ننظر حولنا لنرى كيف تعمل المطارت العالمية وأين نحن من هدا.

إن الطموحات في التعامل مع الأمور يجب أن تكون دائما أعلى من القدرات على التنفيذ حتى يكون هناك دافعا دائم للتطور.

التوصيات

-      إبراز أهمية خدمات المطارات ووضع إستراتيجية للارتقاء بها إلى المستوى المتميز.

-      التأكيد على التواجد بالندوات والمؤتمرات العلمية العالمية.

-      مراقبة ومتابعة التطورات العالمية والتفاعل معهابكل جدية، وإصدار التشريعات اللازمة

        لمواكبة المطارات العالمية للرفع من مستوى الخدمات بالمطارات الليبية .

-      ازالة المنعكسان السلبية التي لا تخدم مصالح الشركات والمسافرين .

-      تحديث الأنظمة طبقا للتقنيات الحديثة لزيادة فعالية الخدمة توفيرا للجهد والكلفة

        والوقت.

-      تأهيل العاملين في هدا المجال لتمكينهم من تلبية الاحتياجات التي تنسجم مع المرحلة

        الجديدة.

-      رصد مشاكل المسافرين والواصلين والعابرين ومرئيا تهم حول الخدمة المقدمة لهم

        وإيجاد الحلول الفورية لها.

-      إقامة الاتصالات اللازمة لتبادل المعلومات والشكاوى من اجل تحسين الخدمات

        لتحقيق أهداف المطار  بشكل أفضل، ( إنشاء صناديق الاقتراحات والشكاوى ) واختيار

         انسب واقرب الأماكن التي تمكن الشركات والمسافرين من تقديم اقتراحاتهم وشكواهم

         وذلك بصالات الإقلاع والوصول واتخاذ الإجراءات الفورية بشأنها.

 -     المراقبة الدائمة على الخدمات والمرافق الصحية بالمطارات والتأكد من انها تتمتع بكافة

        المواصفات الصحية المتعارف عليها دوليا.

-      إعطاء أولية لتعديل كافة التشريعات التي تعنى بحماية المسافر لتحديثها بما يتوافق مع

        متطلبات المرحلة القادمة.

-      ضرورة توفير الزى الرسمي للعاملين بالمطارات بشكل لائق ومنتظم مع تمييز كل جهة

        وضرورة التقيد بارتدائه.

-      الاستفادة من العولمة بانتقاء إيجابياتها ( الثورة المعلوماتية ).

-      ضرورة تدريب وتأهيل جميع العاملين بالمطار على وسائل الامن والسلامة بالمطار

        والعلاقات الانسانية لما له فائدة كبيرة في تحسين الأداء ورفع كفاءة الخدمة.

-      ضرورة إختيار وتخصيص العناصر الأمنية للعمل بالمطارات وتأهيلهم تأهيلا يتناسب

        ومجال هدا العمل ، ( إنشاء مراكز أمنية خاصة لاختيار وتدريب هده العناصر، ( يمكن

       أن يتولى هدا جهاز أمن المنشئات ).  

-      توفير الاقامة , الاعاشة , المرافق الصحية , وسائل الاتصالات.

-      ضرور توفير منصات قبول الركاب المناسبة للركاب والملائمة للتقنيةالحديثة.

        إن واجب إدارة المطار تقديم أفضل الخدمات لكافة المسافرين بالمطار إلا انه وفي حالات

        معينة يتطلب الأمر تقديم خدمات إضافية خاصة لبعض الركاب الذين يحتاجون لعناية

        خاصة ومنهم على سبيل المثال:

*      المرضى

*      العجزة

*      الاطفال الغير مرافقين

*      الاطفال الرضع

*      النساء الحوامل

*      المكفوفين

وتشمل هده الخدمات:تخصيص منصات خاصة بالمطارات لتقديم الرعاية الخاصة لهم من إرشادات وكراسي متحركة وموظفين للمساعدة، إلى جانب توفير مصاعد خاصة لنقلهم داخل المطار ومن وإلى الطائرة بكل يسر وأمان، بالإضافة إلى ضرورة تخصيص مصحة مجهزة بكافة الخدمات الطبية اللازمة للعناية بالمرضى والعجزة وذوي الاحتياجات الخاصة.

ما أجمل أن يؤدي الإنسان خدمه إنسانية لغيره يبتغي فيها وجه الله ولا ينتظر إطراءمن أحد ،والأجمل من ذلك أن تتاح لنا هذه الفرصة .

 

 

شكرا لكم

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • محمد | 2014-04-16
    شكرا لك على كل هذه المعلومات أخي الفاضل , بالنسبة للطيران أو الرحلات حول العالم أنا أدعوا من تسنى له الأمر للترتيب وأخد رحلة
     جوية مقارنة الأسعار عبر هذا الموقع http://www.flightsite.net/ والله مفيد .. شكرا مره أخرى .
  • Hýthåm Èl Mâgrhì | 2011-11-12
    بارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء على مجهوداتك ونفع الله بيك البلاد والعيباد د.هيتم المقرحي.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق