]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بعضهم يفرضون عليك أن تجيبهم عن أسئلتهم وإلا ...

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-14 ، الوقت: 04:11:02
  • تقييم المقالة:

بعض السلفيين يفرضون عليك أن تجيبهم عن أسئلتهم وإلا ففيك العيوب السبعة , وسيعلنون عليك حربا ضروسا في المنتدى :

إذا تناقشنا أنا وإياك فلا تفرض علي – أخي الحبيب - أن أجيبك عن أي سؤال تطرحه علي وتريدني أن أجيبك عليه . لا تفرض علي الإجابة ثم لا تفرض علي الإجابة . قد يقبل من القاضي ( إن ارتكبتُ أنا مخالفة يعاقبُ عليها القانون ) أو من يقوم مقامه أن يطرح السؤالَ علي ويفرضَ علي أن أجيبَ.
وأما ونحن – أنا وإياك - نتحاور أو نتناقش فلا يجوز ولا يليق أبدا أن تفرض علي أن أجيبك على سؤالك .
لا تفرض علي أن أجيبك عن أي سؤال تطرحه علي لأسباب عدة منها  :

        ا - لأنك ربما تريد من خلال ذلك أن توقعني في تناقض أو في شبه تناقض , وهذا أمر لا يتفق مع أبسط مبادئ الأخوة الإسلامية وقواعد الحب في الله تعالى , التي منها أنه لا يجوز لك أن تحب لي أن أقع في أي تناقض أو شبه تناقض لأنك أنت كذلك لا تحب من أي كان أن يوقعك في تناقض أو في شبه تناقض . ولا تنس أخي الكريم "كما تدين تدان " و " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه "  .
      ب- لأنك ربما أنتَ لا تطرح السؤال لتعرف ما لا تعرف , وإنما فقط لتسخر مني أو لتستهزأ بيوهذا حرام ولا يجوز بكل تأكيد . لا يجوز أن تفعله – أخي الكريم – معي , كما لا يجوز أن أفعله أنا معك .

حدث منذ حوالي 3 أشهر أن سألني أحدهم في منتدى من المنتديات" ما حكم الإسلام في مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية ؟" , فقلت له بأنني لا أصافح النساء منذ 1975 م , ولكنني أعلم مع ذلك أن المسألة خلافية بين الفقهاء : منهم من أباح ذلك ومنهم من حرم . وقلتُ له بأن القول الثاني ( أي بالحرمة أو بعدم الجواز) هو قول الجمهور .

وبمجرد أن أجبتُ وانتهيت من الإجابة تغيرت صورة السائل الوديع إلى شخص آخر مختلف تماما

( أي إلى وحش كاسر ) . أصبح شخصا يدوس على أبسط مبادئ وقواعد الأخوة والمحبة في الإسلام , شخص قال لي كلاما كثيرا أذكر منه " إيه يا مائع , يا منحل , يا ضال , يا مضل , أنظروا إلى رميته عبد الحميد الذي تحبونه وتحبون أن تقرأوا له وتعتبرونه شيخا محترما !.  أنظروا إليه , إنه يبيح مصافحة الرجل للمرأةما الذي بقي له ؟! ما بقي له إلا أن يقبلها أو يعانقها أو ... ولمَ لا ؟! ربما سيفعل معها أكثر من ذلك ... أنظروا إليه إنه يقول ... ويفعل ..."

إلى آخر ما قال وما كتب , مما هو ليس صحيحا ومما يتناقض مع أبسط الآداب والأخلاق الإسلامية  .
        جـ- لأنك ربما أنتَ تطرح السؤال من أجل إدخالي معك في مناقشة موضوع معين ثبت بالتجربة أننا مختلفون فيه كل الاختلاف وأننا لن نتفق عليه , على الأقل على المدى القريب .

وإذا كان الأمر كذلك فالأفضل أن لا أجيبك عن السؤال حتى لا ندخل أنا وإياك في حوار ونقاش لموضوع لن نتفق عليه , وفي حوار ونقاش نحن نعلم مسبقا أن سيئاته أكبر بكثير من حسناته  .

وأذكر هنا بالمناسبة أنني ومنذ كنتُ صغيرا , أقول للناس عن أي نقاش ديني أو دنيوي " أنا أطرح عليك ما أريد من الأسئلة , وعليك أنتَ أن تجيب فقط على ما تريد من هذه الأسئلة "  .

إذا أردتَ – أخي الغالي – أن تعتبر أن الأصل أنني بريء حتى تثبت إدانتي أوتهمتي , وإذا أردتَ أن تقول لي القول اللينقولا له قولا لينا لعله يتذكر أويخشى " " قل لعبادي يقولواالتي هي أحسن "  , وإذا أردت أن تحسن الظن بي وتلتمس لي الأعذار وتثق في ... إذا أردتَ معي ولي كلَّ ذلك فيجب عليك ألا تجبرني على أن أجيبَ على أي سؤال تطرحه علي أنتَ , خاصة إن رأيتُ بأنك تجرني – ولو بدون قصد منك – إلى الحديث عن موضوع أنا لا أحب أن أخوضَ فيه لأننا لن نتفق عليه أنا وإياك .
مثال 1: إن قلتُ لك أنا " عمرو خالد وطارق سويدان وسيد قطب رحمه الله و..." دعاة حسناتهم أكبر من سيئاتهم ومنه أنا أحبهم وأحترمهم وأواليهم وآخذ الدين منهم ومن غيرهم من الدعاة ومن العلماء بلا استثناء , وأسأل الله أن يحشرني معهم يوم القيامة في الجنة " . إذا قلتُ لك هذا الكلام , وقلت لي أنت" هؤلاء ضالون ومبتدعون وفساق وفجار وعندهم عقائد منحرفة وفتاوى باطلة وهم أعداء للإسلام وهم مضلون ومفسدون ويجب التبرؤ منهم والتحذير منهم وهم خبثاء ومنافقون و... " ,

فالأفضل أن لا ندخل في نقاش حول هذا الموضوع لأن كل طرف متمسك برأيه , ومنه فالأولى التوقف عن النقاش في هذا الموضوع أو في مواضيع مماثلة حفاظا على الوقت والجهد والإيمان والأخوة والمحبة , ولننصرف إلى النقاش والحوار في مواضيع أخرى كثيرة جدا يمكن أن نتفق عليها.

مثال 2: إن قلتُ لك بأن كثيرين من العلماء قديما وحديثا قالوا بحرمة سماع الموسيقى أي موسيقى, ولكن بعض العلماء من الأقدمين ومن المعاصرين قالوا بجواز سماع الموسيقى إن كانت هادئة ومصاحبة لكلام نظيف , وقلتُ لك بأن المسألة خلافية , والله وحده أعلم بالصواب . وقلتَ لي أنت

" سماع الموسيقى حرام والموسيقى بشتى أنواعها فسق وفجور , وهي ضلال وانحراف . والذين قالوا بجواز السماع مخطئون أو منحرفون أو ليسوا علماء أو دخلاء على الإسلام أو ..." , فالأفضل أن لا ندخل في نقاش حول هذا الموضوع لأن كل طرف متمسك برأيه , وعليه فالأولى أن ننصرف إلى النقاش والحوار في مواضيع أخرى كثيرة جدا يمكن أن نتفق عليها.
إن الإصرار على مواصلة النقاش والحوار مع كل مثال من المثالين ( أو ما يشبههما ) سيؤدي غالبا إلى الجدال والمراء المذمومين وإلى الوقوع في اللغو والعبث اللذين لا طائل من ورائهما وإلى الدوران أو السير في حلقة مفرغة.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق