]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قال " أجالس من أبصق بوجهه فلا يغضب "!!! :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-14 ، الوقت: 03:38:36
  • تقييم المقالة:
بسم الله

عبد الحميد رميته , الجزائر


قال " أجالس من أبصق بوجهه فلا يغضب "!!! :


قيل لأعرابي " من تجالس اليوم ؟ " .
قال " أجالس من أبصق بوجهه فلا يغضب "!.
قيل " ومن هو ؟".
قال " الحائط " .

تعليق :

1- الوقت ليس من ذهب أو فضة ولكنه أغلى بكثير من ذلك ... إن الوقت هو الحياة , ومنه مهم جدا لو نعرف قيمة الوقت ونحرص ما حيينا على استغلاله في الخير .

2- مجالسنا – كغيرها من شؤون الدين والدنيا – إما أن تكون لنا دنيا وفي ميزان حسناتنا يوم القيامة , وإما أن تكون علينا , وإما أن تكون لا لنا ولا علينا .
ا-إن قضيناها في خير وبر وطاعة وذكر وأمر بمعروف ونهي عن منكر وتواصي بالحق وتواصي بالصبر و ... مع أصحاب أخيار كانت لنا بإذن الله تعالى .
ب-وأما إن قضيناها في شر وسوء ومعصية لله تبارك وتعالى وكلام لا يليق وذكر للشيطان وأمر بالمنكر ونهي عن المعروف و ... مع رفقاء سوء وأصدقاء أشرار كانت علينا للأسف الشديد .

3- مهما جاز لنا في بعض الأحيان أن نؤذي شخصا معينا لسبـب أو عذر شرعي أو لأخر , فلا يجوز لنا أبدا أن نؤذيه عن طريق البصاق في وجهه . وإذا أردنا أن نعاقب شخصا فالبصاق ليس أسلوبا شرعيا مستساغا ولا مقبولا ولا مناسبا للعقوبة سواء صدرت العقوبة من الحاكم المسلم أو من عامة المسلمين .

4- الحائط يُـضرب به المثال :
· على القوة والمتانة والصلابة . وهذه حسنة .
· على الجمود والبرودة وكأنه صم بكم عمي . وهذه سيئة .

5- " أبصق في وجه الحائط فلا يغضب "!!! . وهنا أنا أذكر حسنة من حسنات الحائط وسيئة من سيئاته :
أولا : أما الحسنة فلأن الاقتداء به يساوي عندنا في الدين عدم مقابلة السيئة بمثلها أو بأكثر منها . أن لا نقابل سيئة الغير بسيئة ولا بحسنة مثلما يفعل الحائط هو أمر حسن في الدين وهو أفضل بكثير ممن يقابل السيئة بمثلها ولو جاز له ذلك شرعا . ولكن الأفضل من مقابلة السيئة بلا شيء مثلما يفعل الحائط هو مقابلة السيئة بحسنة , هذا أمر طيب ومبارك وحسن وجيد وممتاز ولا يقدر عليه إلا العظماء من الناس . مقابلة السيئة من الغير بحسنة منا أمرٌ صعب ولكنه ليس مستحيلا فضلا أن فيه من أجر الله ما فيه , بل فيه من سعادة الدنيا قبل الآخرة الكثير الكثير .
ثانيا : وأما سيئـة الحائط فلأن الاقتداء به يجعل الشخص أحيانا باردا وجافا وثقيل الظل إلى درجة سيئة جدا ومنفرة للغاية . أريد أن أناقش أحيانا بعض الإسلاميين السياسيين أو بعض العلمانيين عندنا في الجزائر في مسائل معينة , أناقشهم لأبين لهم انحراف فكرة من الأفكار عندهم أو انحراف سلوك من سلوكاتهم ... ولكن الواحد منهم يقول بدون أن يرد علي أو يناقشني " لا بأس . أنا ديموقراطي ومنه فأنا أقبل الرأي الآخر ولا أنزعج منه " , فأقول له في نفسي بأنني أنا الذي أنزعج لأنني أتمنى أن يناقشني ليدافع عن نفسه أو يسلم لي ويتخلى عن انحراف أفكاره أو سلوكه ... وأما أن لا يفعل لا هذا ولا ذاك فإنني أعتره حائطا سيئا لا حائطا حسنا أو حائطا بمعناه السيء لا بمعناه السيء .
وفقنا الله لكل خير وأسعدنا الله في الدارين وجعلنا الله جميعا من أهل الجنة , آمين .

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق